الرئيسيةتقاريرمجتمعمدن

احتقان بدورة المجلس الجماعي لسيدي سليمان

الأغلبية تؤجل انتخاب منتدبي مجموعة الجماعات للبيئة

مقالات ذات صلة

 

الأخبار

 

كشف مصدر مطلع لـ«الأخبار» أن دورة فبراير العادية الخاصة بالمجلس الجماعي لمدينة سيدي سليمان، والمنعقدة يوم الجمعة الماضي، بمقر رئاسة الجماعة، بحضور باشا مدينة سيدي سليمان رشدي فرشادو، شهدت احتقانا كبيرا بين مكونات الأغلبية والمعارضة، وسط تجييش للأنصار من طرف المعارضة، خارج وداخل قاعة انعقاد دورة المجلس الجماعي، الأمر الذي تطلب حضور تعزيزات أمنية تابعة للأمن الوطني والقوات المساعدة.

وقررت أغلبية المجلس، الذي يدبر شؤونه البرلماني ياسين الراضي، المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، التصويت على طلب الرئيس من أجل جعل الدورة مغلقة، في ظل إصرار مكونات المعارضة على مواصلة أشغال الجلسة، ورفض طلب الرئيس رفعها من أجل أداء صلاة الجمعة.

وأضاف المصدر نفسه أن أغلبية المجلس الجماعي المتكونة من 17 عضوا، أربكت جميع حسابات متزعمي المعارضة، الذين كانوا يطمعون في حصد مقعدين ضمن تمثيلية مجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، حيث قررت الأغلبية بمن فيهم الرئيس، التصويت لصالح تأجيل التداول في النقطة المتعلقة بانتخاب منتدبي الجماعة ضمن مجلس المجموعة، بسبب إصرار مكونات الأغلبية على الانسحاب من المجموعة التي باتت تثقل كاهل ميزانية الجماعة، وتستنزف بشكل سنوي غلافا ماليا يفوق المليار وسبعمائة مليون سنتيم، بعدما كان المجلس البلدي خلال الولايات الجماعية السابقة يصرف أقل من 800 مليون سنتيم فقط، لفائدة شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة، وهي الخطوة التي أججت غضب بعض أعضاء المجلس الجماعي، الذين باتوا يراهنون بشكل كبير على انتدابهم ضمن مجلس المجموعة، بغية الانعتاق من ظلمات المعارضة، حتى أن بعض متزعمي المعارضة طالبوا، من خلال تصريحات أعقبت نهاية الدورة، بضرورة حل المجلس البلدي وإعادة الانتخابات بسيدي سليمان.

وأشار المصدر إلى أن مجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، الذي ما زال يتحمل مسؤولية تدبير شؤونه خلوقي عبد الواحد، بات مطالبا بالكشف عن الأساس القانوني والتعاقدي الذي على أساسه تم صرف مبالغ مالية مهمة لفائدة شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة، سيما أن المجلس الجماعي لمدينة سيدي سليمان بات يطالب بدوره بضرورة تمكينه من الكشوفات التفصيلية المتعلقة بصرف نفقات شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة السابقة «كازاتيكينك»، مع تحديد مدة إنجاز الأشغال للتأكد من مدى قانونية صرف النفقة.

وكان التقرير الأخير الصادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، برسم سنتي 2017-2018، وقف على جملة من الخروقات التي تهم تدبير الرئيس المعزول محمد الحفياني، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، في الشق المرتبط بتدبير النفقات عن طريق الصفقات، وتأشيره على صرف 12 مليون درهم برسم سنة 2019، لفائدة مجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، بدون سند قانوني أو تعاقدي.

وتراهن المعارضة بالمجلس الجماعي لسيدي سليمان، رفقة عبد الواحد خلوقي، رئيس مجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، الذي يطمع في العودة مجددا إلى رئاسة المجموعة، بهدف ضمان عدم الكشف عن مزيد من المعطيات التي تخص تدبيره للولاية السابقة، على لجوء عامل إقليم سيدي سليمان لاختصاصاته، والتقدم بطلب انعقاد دورة استثنائية لجماعة سيدي سليمان، من أجل الحسم في النقطة المتعلقة بانتداب ممثلي الجماعة ضمن مجلس المجموعة، مباشرة بعد توصل المصالح المعنية بعمالة الإقليم بمحضر أشغال دورة فبراير، داخل أجل 15 يوما من تاريخ انعقاد الدورة العادية المذكورة، في وقت يحرص خلوقي عبد الواحد على التنسيق، بشكل شبه يومي، مع رؤساء جماعات (دار بلعامري، المساعدة، أولاد احسين)، لضمان هامش المناورة خلال مرحلة التفاوض حول توزيع «كعكة» مجلس مجموعة الجماعات للبيئة، في أفق حلول أجهزة الرقابة على المستوى المركزي (المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، المجلس الأعلى للحسابات، مفتشية وزارة المالية)، بهدف افتحاص الصفقات والنفقات التي تحمل خلوقي مسؤولية التأشير عليها، تنزيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية للمال العام من النهب و«الاختلاس».

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى