حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمسياسية

اختلالات تدبيرية بمديرية التعليم بسيدي قاسم تسائل برادة

ملفات «ساخنة» تلاحق رئيس مصلحة الشؤون التربوية

الأخبار

قال مصدر لـ«الأخبار» إن محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بات مطالبا بالتدخل المستعجل، لتصحيح الاختلالات الإدارية والتدبيرية والمالية والتربوية التي تعرفها المديرية الإقليمية لوزارة التعليم بسيدي قاسم، بعدما أضحى واضحا مواجهة المدير الإقليمي القادم من إعدادية الخوارزمي بالرباط لصعوبات كبيرة في التأقلم مع المنصب الجديد، في ظل تغول بعض رؤساء المصالح بالمديرية، والذين استغلوا محدودية التجربة التدبيرية للمسؤول الإقليمي، في بسط سيطرتهم على مفاصل تدبير الشأن التربوي والإداري بالمديرية، التي تتحمل مسؤولية الإشراف على التدبير التربوي للمؤسسات التعليمية بـ29 جماعة ترابية، لدرجة أن رئيس مصلحة الشؤون التربوية أضيفت إلى مهمته الأصلية، مهمة تدبير مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بالمديرية نفسها، مثلما أضحى يتحكم في تدبير  الشكايات الواردة على المديرية، على الرغم من كونها تظل من اختصاص مصلحة أخرى، وسط حديث عن رغبة المسؤول «متعدد المهام» في توجيه بعض اللجان وفق رغبته الشخصية.

 

تغول نفوذ رئيس مصلحة

أضاف المصدر أنه بعد فضيحة تخصيص اعتماد مالي ضخم، عبر سند طلب مؤشر عليه من طرف المدير الإقليمي لفائدة أداء نفقات إقامة 50 شخصا، بأفخم الفنادق بفاس لمدة يومين، قبل أن يتم التراجع عن ذلك، بعد فضح «الأخبار» للموضوع، ناهيك عن الفوضى التي طبعت اجتياز مترشحين لامتحانات نيل شهادة البكالوريا، فضلا عن الغضب الذي عبر عنه المفتشون والمفتشات، بسبب تجاهل ملفهم المطلبي، وتعثر الأشغال بالعديد من المشاريع المعنية بتعزيز البنيات المدرسية، يجري الحديث أيضا عن ملفات تدبيرية لبعض رؤساء المصالح بالمديرية، ويتعلق الأمر بشكل كبير، برئيس مصلحة الشؤون التربوية، الذي ومنذ تعيين عبد الكبير المانع مسؤولا إقليميا، ظهر جليا اتساع دائرة نفوذ رئيس المصلحة المذكورة، وهو الأمر الذي عجل بتسريب مجموعة من الملفات والوثائق التي تخص تدبير المعني بالأمر للمصلحة وعلاقته بالموظفين والمديرين والأساتذة، وهي معطيات اعتبرتها مصادر «الأخبار» خطيرة، وتستوجب التدخل العاجل من طرف وزير التربية الوطنية بشكل شخصي ومباشر، بعد أن فشل الكاتب العام رفقة مدير الأكاديمية السابق محمد أضرضور والحالي محمد عواج في التعاطي مع ملفات المعني بالأمر.

وفي هذا الصدد، كشف مصدر «الأخبار» عن وجود شكاية «سابقة» في موضوع «التصرفات التي وصفت باللامسؤولة لرئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية بسيدي قاسم في علاقته مع بعض الموظفين»، حيث أكدت صاحبة الشكاية التي تعود إلى فترة التحاقها بوظيفتها بالمديرية، التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، والتي تضمنت اتهامات خطيرة، كان يفترض أن يتم على ضوئها ترتيب الجزاءات، بالشكل الذي يتناسب مع حجم الأفعال المنسوبة للمعني بالأمر، سيما أن المشتكية أكدت أن المضايقات التي تعرضت لها تسببت في لجوئها إلى طبيب نفسي، مدلية بشهادتين طبيتين في الموضوع.

 

إقبار نتائج التحقيق

من ضمن الملفات التي تسربت أيضا إلى العلن، الملف المتعلق بإعدادية أولاد نوال بسيدي قاسم، الذي تطلب حضور الحسين قضاض، حينما كان يشغل منصب مفتش عام لوزارة التربية الوطنية، بعد أن راسل عبد الإله الهاشمي، مدير المؤسسة التعليمية، الوزارة بشكل مباشر، بسبب عدم تفاعل المديرية الإقليمية مع شكاياته بخصوص رئيس المصلحة المذكور، الذي اتهم حينها بارتكاب أفعال السب والشتم والتهديد وغيرها من التهم، التي وصلت إلى درجة تدخل طرف ثالث، في وقت تم تحرير تقرير من طرف لجنة من المفتشين تضمن مجموعة من المعطيات التي تم بموجبها اقتراح إعفائه من مهامه، غير أن تدخلات جهات حالت دون ذلك.

كما استغربت مصادر نقابية وجمعوية الصمت الغريب والمثير بخصوص ملفات المعني بالأمر، خاصة أن كلا من نقابة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم والمكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين، وكذا الفرع الإقليمي للكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، أدانوا كلهم من خلال بيانات تتوفر عليها «الأخبار»، تصرفات المسؤول الإداري المشار إليه، وشجبوا منطق الهيمنة والتسلط والمزاجية، التي يتعامل بها رئيس مصلحة الشؤون التربوية، واستنكروا الإهانات التي يتعرض لها بعض الأشخاص والتنظيمات، وإدانتهم أيضا للممارسات السلطوية التي ما فتئ يتبناها رئيس المصلحة المذكور في علاقته مع الأطر الإدارية، وطالبوا باستحضار سجل المعني بالأمر وملفه الشخصي، وسوابقه القضائية والتأديبية، في إشارة إلى الحكم القضائي الصادر في وقت سابق عن المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، في الملف الجنحي العادي رقم 1906/2013 عدد 940/14، بعدما أنجزت الضابطة القضائية بشأنه محضرا تحت عدد 226/ج ج/د 4، والذي أدين بموجبه رئيس المصلحة  المذكور، وتمت مؤاخذته والحكم عليه بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم بتهمة تبادل العنف. ودعت حينها النقابات التعليمية إلى فتح تحقيق شفاف وعادل للكشف عن ملابسات عدد من الملفات التي تحمل مسؤولية تدبيرها المعني بالأمر، الذي يبدو أنه اختار الالتحاق هذه السنة بالذات بحزب سياسي من مكونات الأغلبية الحكومية، وحضر قبل شهر لقاء وطنيا له بمدينة فاس.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى