الرئيسيةتقاريروطنية

استئنافية كلميم تبرئ رئيس جماعة من تكوين عصابة لـ«الحريك»

كلميم: محمد سليماني

برأت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بكلميم رئيس جماعة ترابية تابعة لإقليم سيدي إفني من التهم الموجهة إليه ابتدائيا بخصوص فاجعة شاطئ «مير اللفت»، والتي راح ضحيتها 21 مهاجرا سريا.

وقد حصل رئيس الجماعة على حكم البراءة بعد جلسة استئنافية عقدتها المحكمة يوم أول أمس الاثنين، ليتم بذلك إسدال الستار على واحدة من القضايا المثيرة التي يتابع فيها رئيس جماعة ونائبه الثالث وموظفون آخرون بالجماعة ذاتها، بعدما سبق أن أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بكلميم خلال منتصف شهر غشت الماضي رئيس الجماعة ب 10 سنوات سجنا نافذا، فيما أدانت نائبه بعشر سنوات نافذة كذلك، وأدانت الموظفين الاثنين بعشر سنوات لكل واحد منهما كذلك، وذلك بعد متابعتهم من أجل جناية إعداد اتفاق بهدف تنظيم وتسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني بصفة سرية نتج عنه وفيات طبقا للمادة 52 من ظهير 11 نونبر 2003 بعد إعادة التكييف، وتكوين عصابة إجرامية، وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص بصفة سرية واعتيادية من التراب الوطني في إطار عصابة منظمة وبأماكن غير مراكز الحدود المعدة لذلك، والمشاركة في ذلك.

وكانت عناصر الدرك الملكي بمنطقة مير اللفت قد أوقفت خلال شهر يناير من السنة الماضية المتهمين المشتبه فيهم الأربعة، وذلك بعد فتح تحقيق بعد فاجعة مير اللفت التي راح ضحيتها حوالي 21 شابا كانوا على متن زورق مطاطي في رحلة بحرية نحو جزر الكناري، قبل أن ينقلب الزورق ويتسبب في غرق عدد من المرشحين للهجرة. وبعد الاستماع لرئيس الجماعة من قبل عناصر الدرك الملكي، تمت متابعته في حالة سراح، فيما وضع المشتبه فيهم الآخرين تحت تدابير الحراسة النظرية قبل تقديمهم أمام النيابة العامة.

وجاء توقيف المتهمين الأربعة بعدما تمكنت عناصر الدرك الملكي قبل ذلك من توقيف شاب يبلغ من العمر 26 سنة يشتبه في تورطه في تنظيم عملية الهجرة غير الشرعية التي أدت إلى وفاة عدد من الضحايا بسواحل مير اللفت. وخلال عمليات البحث والاستنطاق التي باشرتها عناصر الدرك مع الموقوف تم تحديد هوية الأشخاص الأربعة المتهمين المتحدرين من المنطقة، والذين يشتبه في تورطهم في العملية ذاتها، حيث ظلت التحقيقات متواصلة معهم قصد الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية وتحديد كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية التي راح ضحيتها حوالي 21 شخصا، فيما تم إنقاذ 24 آخر، بعد انقلاب القارب المطاطي الذي كانوا على متنه بعد انطلاقه بلحظات قليلة حوالي الساعة الثانية والنصف صباحا.

وقد ظل البحر يلفظ يوما بعد يوم جثث عدد من الضحايا، إذ في كل مرة يتم العثور على إحدى الجثث على طول سواحل إقليم سيدي إفني، حيث يتم في كل مرة نقل هذه الجثث نحو مستودع الأموات إلى حين تسليمها لذويها لذفنها، إلى أن بلغ عددها 21 جثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى