الرئيسيةتقاريرمجتمع

اعتقال موظفة عمومية بتطوان لتورطها في ديون غامضة

البحث في علاقتها مع مشتكين وتوقيعها اعترافا بدين قيمته 46 مليونا

تطوان: حسن الخضراوي

مقالات ذات صلة

 

باشرت السلطات الأمنية المختصة والأجهزة الاستخباراتية بولاية الأمن بتطوان، أول أمس السبت، استكمال التحقيقات والأبحاث في ملف اعتقال موظفة تعمل بمؤسسة عمومية بالمدينة، وذلك في موضوع شكاية ضدها تخص اعترافها بدين في ظروف غامضة لصالح المشتكين يبلغ 46 مليون سنتيم، حيث فشلت كل محاولات التسوية الودية بين الطرفين وتم استصدار أمر بالإكراه البدني صادر عن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية تحت رقم 234/2023.

وحسب مصادر مطلعة، فإن شكوكا تحوم حول كواليس علاقة الموظفة، التي تعمل بمؤسسة عمومية حساسة تابعة للضرائب، بالمشتكين الذين تقدموا بطلب لاسترجاع مبلغ 46 مليون سنتيم كاملة، موثقة بوثيقة اعتراف بدين، حيث تم الأمر بعد الامتناع عن الأداء بإلقاء القبض على المشتبه فيها، كما حدد رئيس المحكمة الابتدائية بتطوان مدة الإكراه البدني في سنة حبسا نافذا في حال عدم الأداء، فضلا عن قرار وكيل الملك إحالة الملف على الشرطة القضائية من أجل التقديم والإيداع بالسجن في حال عدم الأداء.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الموظفة المشتبه فيها سارعت إلى حل مشكلة عدم الأداء بسرعة، وتم تقديم شيك بالمبلغ المسجل في وثيقة الاعتراف بدين لصالح المشتكين، في انتظار صرفه من قبل المعنيين. وكشفت التحقيقات الجارية حيثيات العلاقة بين الطرفين والمعاملات المالية بينهما بسبب حجم المبلغ المالي ومنصب الموظفة الحساس بمصلحة لها ارتباط بالضرائب.

وأشارت المصادر عينها إلى أن التحقيقات الجارية في الموضوع يمكن أن تفيد البحث الذي تجريه الاستخبارات وفق المساطر القانونية المعمول بها، في كشف حيثيات العلاقة بين الطرفين، وهل كانت لوثيقة الاعتراف بدين علاقة بمنصب الموظفة المشتبه فيها، باعتبار مبلغ 46 مليون سنتيم كدين يتطلب معاملات مالية تجارية ضخمة، أو ما شابه ذلك من العلاقات المالية، لكن في حال غياب أي معاملات من هذا النوع تبقى الأمور غامضة.

وجرت محاولات التكتم على اعتقال الموظفة العمومية المذكورة بتطوان، التي تم إلقاء القبض عليها قبل دخولها مقر عملها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في الموضوع، حيث يبقى موضوع الاعتراف بدين منتهيا بالأداء بواسطة الشيك في انتظار صرفه، في حين يتم تعقب كواليس العلاقة بين الطرفين للتدقيق في أي شبهات محتملة حول علاقة الأمر بمنصب المعنية أو المؤسسة التي تشتغل فيها وتتعلق بالضرائب ومستحقات الخزينة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى