الرئيسيةتعليمسياسية

الأساتذة يتمردون على النقابات

أعلنوا إضرابا للأسبوع الرابع وبنموسى يكتفي بالتعبير عن أسفه

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

يشتد التصعيد بقطاع التربية الوطنية، بعد أزيد من شهر على انطلاق الاحتجاجات، فقد أعلن التنسيق الموحد لهيئة التدريس وأطر الدعم، في إخبار مقتضب، عن خوض الشغيلة التعليمية احتجاجات ضد النظام الأساسي الجديد الذي فرضته وزارة التربية الوطنية. وأعلنت التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب عن الدخول في إضراب وطني جديد أيام 13 و14 و15 و16 نونبر الجاري، في إطار احتجاجاتها المستمرة ضد النظام الأساسي الجديد، في وقت أكد التنسيق  النقابي أن «أي اقتطاع تعسفي من أجرة نساء ورجال التعليم من طرف الحكومة سيهدد مصلحة التلميذ بشكل مباشر»، معتبرة ذلك تصعيدا سيدفع في اتجاه تصعيد أكبر، وعدم استكمال تنفيذ مقرر لم تحصل هيئة التدريس على أجرة تدريسه، واعتبرت أن هذا الإجراء، الذي وصفته بـ «الجائر»، سيكون بمثابة «الانتقام والتعسف في حق الجميع وجواب الحكومة ووزارتها في قطاع التعليم على المطالب العادلة والمشروعة لهيئة التدريس وأطر الدعم».

من جانبها، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الانخراط في إضراب عام يومي الأربعاء والخميس، 15 و16 نونبر 2023، مصحوب بوقفات احتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين يوم الخميس، معتبرة أن الوضع التعليمي الحالي ينبئ بتصاعد التوتر نتيجة اعتماد وزارة التربية الوطنية نظامًا أساسيًا مرفوضًا من قبل جميع فئات الشغيلة التعليمية، فيما حملت وزارة التربية مسؤولية تصاعد حدة التوتر والصراعات النضالية التي تنظمها الشغيلة التعليمية للدفاع عن حقوقها ومطالبها، مؤكدة دعوتها للحكومة إلى الاستجابة بسرعة للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية، بهدف تحقيق الكرامة وضمان سير العملية التعليمية بشكل سلس للطلاب والطالبات، منددة بـالاقتطاعات من الرواتب خلال أيام الإضراب، ومعتبرة إياها غير قانونية ومخالفة لحق الإضراب الذي يكفله الدستور والمواثيق الدولية.

وفي هذا السياق، قال يونس فراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن نقابته ستواصل الاحتجاج، مشيرا إلى أن هناك تقديرات مختلفة بين النقابات حول الخطوات المستقبلية، مبرزا، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أن «المكتب الوطني للنقابة قرر خوض احتجاجات هذا الأسبوع، ونقابتنا لها برنامجها، أي أننا لنا برنامج نضالي سنستمر فيه، وسنستمر في النضال حتى اتضاح جدية الحكومة في الاستجابة للمطالب»، معتبرا أن «الحكومة كانت قد أبانت عن رغبة في الاستماع للنقابات وفتح الملفات التي كانت موضوع اقتراحاتنا «وهو الأمر الذي عبر عنه رئيس الحكومة في اجتماعنا الأخير معه، مؤكدا على إشرافه على الحوار في القطاع وفق منهجية تضمن الاستمرارية والتنسيق».

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أعلن أن الوزارة مستعدة للجلوس إلى طاولة الحوار، وتوضيح أي لُبس في النظام الأساسي لموظفي التعليم الذي خرج بسببه الأساتذة إلى الشوارع للاحتجاج. وأشار بنموسى، خلال مناقشات الميزانية الفرعية للوزارة بمجلس النواب، إلى أن «هذه الإضرابات كشفت عن مغالطات وسوء فهم للنظام الأساسي من قبل المضربين الذين اطلعوا على مضامينه عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، بحسب تعبيره، مضيفا أن وزارته ترفض «التأجيج»، وأن هذا النظام «لم يمس بأي مكسب حققه الأساتذة»، وأن الأزمة التي يعرفها القطاع «هي نتيجة تراكمات»، نافيا أن يكون يوما مسّ بكرامة الأستاذ أو قلّل من قيمته، إذ أكد أن «الأستاذ من الفاعلين الأساسيين في الإصلاح».

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، قد أعلن أن الوزارة مستعدة للجلوس إلى طاولة الحوار، وتوضيح أي لُبس في النظام الأساسي لموظفي التعليم الذي خرج بسببه الأساتذة الى الشوارع للاحتجاج، واضطر بنموسى، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بمجلس النواب إلى تقديم الاعتذار لهيئة التدريس قائلا: «آسف إذا صدرت عني أي عبارة اعتبرها الأساتذة ماسة بهم»، واعتبر بنموسى أن الأستاذ فاعل أساسي في الإصلاح، كما نفى تحميله الأستاذ واقع الاختلالات الحاصلة في المنظومة، حيث أوضح أن الأزمة التي يشهدها التعليم ليست وليدة اللحظة، وإنما نتيجة تراكمات مشتركة، بين المنظومة والقطاع الوصي والأستاذ والمجتمع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى