شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الأمطار تكشف تبعات نهب الرمال بتطوان

كارثة بيئية تتهدد منطقة سيدي عبد السلام

تطوان: حسن الخضراوي

مقالات ذات صلة

كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها تطوان وضواحيها، قبل أيام قليلة، عن تبعات كارثية لظاهرة نهب الرمال بمنطقة سيدي عبد السلام بجماعة أزلا على مستوى البيئة، حيث تحولت المتاهات الرملية إلى وديان والحفر إلى ضايات واسعة وعميقة، ما يبرز بشكل واضح سلبيات تخريب البيئة، وينذر بتهديد الفيضانات للمنطقة، سيما وأن نهب الرمال استمر لسنوات طويلة دون توقف سوى في فترات متقطعة، وسط تبرير الأمر من قبل جهات بملفات اجتماعية والبطالة علما أن الجهات المستفيدة تحقق أرباحا مالية ضخمة مقابل مداخيل محدودة لمن يتم استغلالهم من الأشخاص في ملء الشاحنات أو الدراجات النارية ثلاثية العجلات.

وحسب مصادر مطلعة فإن العديد من الأصوات الحقوقية، طالبت  المؤسسات المعنية بالكشف عن نتائج التحقيقات السابقة في حيثيات وظروف استفحال ظاهرة نهب الرمال بمنطقة سيدي عبد السلام، وسط تأكيد مصالح وزارة التجهيز والماء على أن الأمر يتعلق بملك خاص وغياب الترخيص لأي مقلع بالمكان، في حين يواصل السكان احتجاجهم على خطر الحُفر العميقة الناتجة عن نهب الرمال وتدمير مساحات شاسعة جدا من النباتات وخطر المد البحري ووصول الأمواج لمناطق قريبة من البنايات.

واستنادا إلى المصادر نفسها فإن التقارير الاستخباراتية التي سبق إنجازها حول ظاهرة نهب الرمال بتطوان، مازالت تؤرق العديد من المنتخبين والمسؤولين، سيما وأن كميات الرمال المنهوبة توضع بمخازن سرية، إلى حين نقلها في ظروف غامضة نحو مستودعات مرخصة للبيع، مع منح المشترين وصولات على أساس أنها رمال تأتي من مقالع مرخصة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.

وسجل تراجع العديد من البرلمانيين بالإقليم عن وضع طلب لجنة تحقيق برلمانية، قصد زيارة والاطلاع على أماكن تشهد انتشار ظاهرة نهب الرمال بإقليم تطوان والمضيق، والوقوف بشكل ميداني على آثار عمليات الحفر العشوائية وتسبب استمرارها لسنوات طويلة، في ظهور خنادق ومتاهات رملية بمساحة شاسعة تهدد بحدوث فيضانات لا قدر الله، في حال ارتفاع أمواج البحر وهبوب رياح الشرقي.

يذكر أن جل البرلمانيين بإقليم تطوان أصبحوا يتحاشون مساءلة القطاعات الحكومية المعنية، حول انتشار ظاهرة نهب الرمال، وذلك لارتباط الأمر بحسابات انتخابوية وأجندات شخصية، فضلا عن شبهات تورط قيادات حزبية في الملف الحساس، وتتبع الاستخبارات لمعلومات حول استخراج الرمال من مناطق يشاع أنها في ملكية خاصة قبل نقلها إلى مخازن، ومن ثم بيعها بطرق ملتوية في السوق السوداء وتحصيل مبالغ مالية ضخمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى