الرئيسيةتقاريروطنية

التحقيق في تزوير محضر حادثة ارتكبها نجل سياسي معروف بسيارة الجماعة

علم لدى مصادر جيدة الاطلاع أن الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي، تواصل تحرياتها الدقيقة في ملف يتعلق بتزوير محضر حادثة سير، كان قد ارتكبها نجل سياسي معروف ورئيس جماعة قروية بمنطقة سوس.

وأكدت المصادر نفسها لـ«الأخبار» أن الفرقة الوطنية للدرك كانت قد أحالت، قبل أسبوع، تسعة متهمين في حالة سراح على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، بينهم رئيس الجماعة وابنه وثلاثة دركيين وأربعة أشخاص آخرين مدنيين (تقني وموظف وعاملان بأحد المعاهد)، شاركوا في فضيحة التزوير بعد إدلائهم بشهادات مزيفة، حسب الأبحاث الأولية.

وعلمت الجريدة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط قرر إرجاع المسطرة من أجل تعميق الأبحاث مع المشتبه فيهم، من أجل تحديد المسؤوليات وضبط كل التهم المنسوبة إليهم، المرتبطة تحديدا بشبهة التزوير في محررات رسمية.

وحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، فإن البحث في ملابسات حادثة سير كانت قد وقعت بضواحي أكادير، قبل أشهر، فجر فضيحة من العيار الثقيل، بعد أن تبين أن المحضر المنجز من طرف الدرك نسب الحادثة للرئيس، بدل ابنه المسؤول الحقيقي عن ارتكابها.

وتفيد المعطيات ذاتها التي حصلت عليها الجريدة بأن نجل الرئيس ارتكب حادثة سير بسيارة الجماعة الممنوحة لوالده بموجب المهمة، قبل أن يبادر هذا الأخير بالتقدم إلى مقر الدرك الملكي فور وقوع الحادثة، من أجل رفع التهمة وإجراءات المتابعة عن ابنه، ويعترف بأنه هو من كان يقود سيارة الجماعة عند ارتكاب حادثة السير، حيث رافقه إلى مقر الدرك شهود صادقوا على أقوال الرئيس، من خلال معاينتهم لتفاصيل الحادثة، وهي المعاينة التي تبين أنها «وهمية». وينتظر أن تؤكد الأبحاث الجارية من طرف عناصر الفرقة الوطنية للدرك صحة هذه الاتهامات الخطيرة الموجهة إلى الرئيس وابنه والشهود بالمشاركة في عملية تزوير في محررات رسمية، وصفت بالخطيرة، باركها ثلاثة دركيين أشرفوا على محاضر الاستماع والمعاينة، وقد تم إخضاعهم للبحث الأولي وعرضهم على أنظار النيابة العامة.

وعلمت «الأخبار» أن الدركيين المشتبه فيهم المعنيين بالبحث تتوزع رتبهم بين مساعد أول ورقيب أول، أحدهم لايزال يشتغل بأكادير، فيما انتقل المشتبه فيهما الآخران إلى جرسيف وفاس، قبل استقدامهما من أجل إجراءات البحث.

ويرتقب أن تكشف مسطرة البحث الجارية عن كل الملابسات المرتبطة بهذه الجريمة الخطيرة، التي قد تسقط رؤوسا كثيرة، وينتظر أن يستنجد المحققون بتصريحات ضحية الحادثة، وبعض التسجيلات التي قد تكشف عن مجريات البحث الذي تم إنجازه بمقر الدرك الملكي، خاصة أن القيادة العليا للدرك الملكي تحصن سيرورات البحث وتوافد المرتفقين على مقراتها بكافة أنحاء التراب الوطني بتسجيلات الفيديو، من أجل إبعاد الأداء الدركي المرتبط بإنجاز المساطر وتحرير المحاضر من كل الشبهات، وهو الإجراء ذاته الذي يشمل عمل الدركيين أيضا بكل نقاط التفتيش والمراقبة بالطرق السيارة وغيرها، حيث يتوفر كل الدركيين على كاميرات دقيقة توثق تفاصيل أدائهم، بالقدر نفسه الذي تضمن لهم الحماية الكاملة من كل الشبهات أو الادعاءات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى