الرئيسيةتقاريرمجتمع

الحبس لـ«شرطي مزور» روع تجار وجدة والرباط

كان يوهم الضحايا بإعفاءات ضريبية لتحصيل أموال

الأخبار

بعد أقل من أسبوعين على اعتقاله في وضعية تلبس بالنصب وانتحال صفة شرطي، حسمت هيئة الحكم بالغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالرباط، مساء أول أمس الاثنين، ملف «الشرطي المزور» الذي روع تجار وجدة والرباط وسلا، حيث أدانته الهيئة ذاتها بسنتين حبسا نافذا .

وكانت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الثانية أكدال- حسان، التابعة لولاية أمن الرباط، تمكنت، في ثاني أيام السنة الميلادية الجديدة، من إيقاف رجل الأمن المزور بأحد المتاجر الكبرى بالعاصمة الرباط، حيث تم ضبطه في وضعية تلبس بالنصب على تاجر وابتزازه في مبالغ مالية مهمة من أجل إعفائه من رسوم التعشير على السلع المستوردة المعروضة بمحله.

وتفيد معطيات الملف بأن رئيس المنطقة الأمنية الثانية، عادل نجيب، انتقل بنفسه إلى عين المكان رفقة فريق من الشرطة القضائية، فور توصله بخبر إخضاع التجار بالمحل المذكور لابتزاز شخص يدعي أنه شرطي، حيث تمت محاصرته في وضعية تلبس بممارسة النصب والاحتيال.

وأظهرت التحريات الأولية أن «الشرطي المزور» صاحب سوابق قضائية وموضوع مذكرات بحث وطنية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.

وأكدت مصادر الجريدة أن اليقظة المعهودة لعناصر الشرطة بمنطقة أكدال- حسان مكنت من إحباط مسلسل النصب والاحتيال الذي احترفه الشرطي المزور للسطو على أموال التجار والمواطنين من خلال انتحال وادعاء صفة تخول له إعفاءهم من أقساط ضريبية ومتابعات قانونية.

وفي السياق نفسه، أكد بلاغ رسمي للسلطات الأمنية بالرباط أن عناصر الشرطة بمنطقة أمن أكدال-حسان بمدينة الرباط تمكنت من إيقاف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.

وأضاف البلاغ أنه تم إيقاف المشتبه فيه في حالة تلبس بانتحال صفة شرطي، وذلك من أجل تعريض تاجر للنصب والاحتيال بدعوى التدخل لفائدته قصد إعفائه من واجبات تعشير بضائع مستوردة، حيث أسفرت عملية الجس التي أخضع لها بعين المكان عن حجز مجسم مسدس بلاستيكي وأصفاد حديدية مهربة، فضلا عن جهاز لاسلكي وشارة تعريفية تشبه تلك التي تستعملها عناصر الشرطة.

وأضاف المصدر نفسه أن عملية الضبط والتفتيش مكنت المصالح الأمنية من العثور بحوزة المشتبه فيه على بطائق مهنية تحمل صفات مزورة ومجموعة من شرائح الهاتف النقال والبطائق البنكية التي يشتبه في استعمالها في هذا النشاط الإجرامي، في حين أظهرت عملية تنقيط المعني بالأمر في قاعدة بيانات الأمن الوطني أنه مبحوث عنه على الصعيد الوطني من طرف مصالح الشرطة القضائية بمدينة وجدة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بالنصب والاحتيال.

وتم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي، الذي أجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تم الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.

وجرى عرض الشرطي المزور المتهم على بعض الضحايا بالرباط ووجدة ومدن أخرى مجاورة، سبق أن تقدموا بشكايات رسمية تتعلق بعمليات النصب المنسوبة للمتهم، خاصة أنه كان يتوفر على معدات مزورة يعمل على توظيفها لإيهام الضحايا بصفته الشرطية، وتيسير عمليات النصب والاحتيال والسطو على ممتلكاتهم وأموالهم، مقابل إعفائهم من واجبات تعشير البضائع والسلع المستوردة والأجنبية الصنع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى