حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الحرمان من الدراسة يستنفر الجمعيات العاملة بمجال الإعاقة

أربع هيئات تطالب بمراجعة قرار التربية الدامجة

 

مقالات ذات صلة

النعمان اليعلاوي

 

استنفرت صعوبات تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة عددا من الجمعيات الحقوقية والمدنية بالمغرب، بعدما عادت إشكالية الولوج إلى المدرسة العمومية وشروط الاستفادة من خدمات التربية الدامجة إلى الواجهة، وسط مطالب بمراجعة المقتضيات التنظيمية التي تعتبرها الهيئات المعنية عائقا أمام ضمان الحق في التعليم دون تمييز.

وطالبت أربع هيئات حقوقية ومدنية، في بلاغ صدر بالرباط يوم 22 أكتوبر الجاري، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نبيل بنعبد الله، بالتدخل العاجل من أجل المراجعة الشاملة للقرار الوزاري رقم 47.19 المتعلق بالتربية الدامجة، معتبرة أن بعض مقتضياته تضع قيودا أمام تسجيل الأطفال في وضعية إعاقة بالمؤسسات التعليمية العمومية، وتحد من استفادتهم من شروط التمدرس الملائمة.

ويتعلق الأمر بالمرصد المغربي للتربية الدامجة، والمنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، التي دعت إلى تصحيح الاختلالات المرتبطة بتنزيل التربية الدامجة، وضمان تكافؤ الفرص بين الأطفال، بصرف النظر عن وضعيتهم، أو ظروف أسرهم الاجتماعية.

ووضعت الهيئات الأربع القرار الوزاري رقم 47.19، الصادر سنة 2019، في صلب انتقاداتها، معتبرة أن بعض مقتضياته لا تنسجم مع المبادئ الدستورية والتشريعات الوطنية والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب.

وسجلت الهيئات أن المادة 12 تربط الاستفادة من خدمات المرافقين بأداء الأسر مقابلا ماليا، بينما انتقدت المادة 11 لربطها ولوج الأطفال إلى المؤسسات التعليمية بدرجة الإعاقة. وترى الجمعيات أن هذه الشروط قد تثقل كاهل الأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود، وتحد من فرص استفادة الأطفال من التعليم العمومي.

ودعت إلى مراجعة المقتضيات التي تعتبرها مقيدة للحق في التمدرس، وإرساء صيغة مؤسساتية وتعاونية لتوفير خدمات التأهيل والمواكبة والمساعدة داخل الحياة المدرسية، عوض ترك الأسر تواجه صعوبات التسجيل والبحث عن خدمات الدعم بشكل منفرد.

كما طالبت الهيئات بالتعجيل بتقييم البرنامج رقم 13 المتعلق بالتربية الدامجة للفترة 2021-2026، والوقوف على حصيلته والإكراهات التي واجهت تنزيله، مع اتخاذ إجراءات عملية تضمن استفادة الأطفال المعنيين من حقهم في التعليم في ظروف تحفظ كرامتهم وتكفل مبدأ المساواة.

وتتجاوز الإشكالات المطروحة الجانب القانوني والتنظيمي، لتشمل حجم الاستفادة الفعلية من التعليم. فقد أفاد المرصد المغربي للتربية الدامجة، بأن عدد التلاميذ في وضعية إعاقة تراجع من نحو 95 ألفا سنة 2019 إلى حوالي 72 ألفا خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي بانخفاض يقارب 24 في المائة، استنادا إلى المعطيات التي اعتمدها المرصد.

وتعيد هذه الأرقام طرح أسئلة حول مدى قدرة منظومة التربية الدامجة على استيعاب الأطفال في وضعية إعاقة، وتوفير الترتيبات التيسيرية والمواكبة التربوية والنفسية اللازمة لاستمرارهم في الدراسة، خصوصا في المؤسسات التي تفتقر إلى الموارد البشرية المتخصصة.

ولا تتوقف مطالب الجمعيات عند تسهيل التسجيل، بل تشمل ضمان استمرار الأطفال في مسارهم الدراسي، وتوفير الدعم داخل الأقسام العادية وأقسام الإدماج، إلى جانب الخدمات التكميلية التي تقدمها المراكز المتخصصة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى