
تواجه مقاطعة المعاريف اتهامات بخرق الشفافية، في صفقات «التزفيت». وقد بدأ الأمر بإلغاء طلب العروض رقم 9/AM/2025 بشكل مفاجئ، بعدما رسا مبدئيا على شركة معينة، بدعوى «تنسيق الأشغال» مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات. تلا ذلك إطلاق طلب عروض جديد، بمعايير تقنية وُصفت بأنها «على المقاس» لتقييد المنافسة. وأسفر المسار الجديد عن فوز شركة شاركت في طلب العروض الأولي كمنفذ وحيد بتكلفة إضافية بلغت 300 مليون سنتيم.
حمزة سعود
تثير آلية تدبير الصفقات بمقاطعة المعاريف جدلا واسعا، بدأ من إلغاء طلب عروض رست فيه الصفقة مبدئيا على شركة معينة، وصولا إلى إطلاق طلب عروض جديد بمواصفات تقنية ومالية تثير شبهات حول إحدى الصفقات المتعلقة بـ«الزفت» وصيانة الطرق والأرصفة.
وتعود تفاصيل الملف إلى طلب العروض الوطني المفتوح رقم 9/AM/2025 الخاص بأعمال الصيانة الجارية للطرق بمقاطعة المعاريف. وقد تم إلغاء هذا الطلب قبل فتح أظرفة الملف التكميلي، تحت ذريعة وجود «خلل مسطري».
غير أن تقريرا صادرا عن رئاسة مجلس مقاطعة المعاريف كشف أن سبب الإلغاء يعود إلى طلب من الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالدار البيضاء لإعادة هيكلة شبكات الماء والتطهير في عدد من الشوارع المبرمجة، وتفاديا لتكرار الأشغال. واللافت في الأمر أن هذه الصفقة الملغاة كانت قد رست مبدئيا على إحدى الشركات، قبل أن يتم إقصاؤها بهذا القرار.
وتشير المعطيات المتوفرة لدى «الأخبار» إلى أنه وبعد مدة وجيزة من إلغاء طلب العروض الأولي، تم الإعلان عن طلب عروض جديد تحت رقم 01/AM/2026. وبالمقارنة بين الملفين، برزت معطيات جديدة مرتبطة بالتنقيط، حيث تم اعتماد نظام تنقيط تقني دقيق جدا، بتخصيص 60 نقطة للوسائل التقنية والمعدات.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن تكلفة الصفقة الجديدة فاقت التكلفة التقديرية السابقة بحوالي 300 مليون سنتيم، حيث بلغت القيمة الإجمالية في جدول القيم التقديري حوالي 14,391,600.00 درهم، لتستقر الصفقة في نهاية المطاف على شركة، باعتبارها المشارك الوحيد، وهي الشركة نفسها التي شاركت في الطلب الملغى (9/2025).
وتشير المعطيات إلى أن صياغة المعايير اشترطت نوعا محددا من «الكاشطات» ومراكز خلط الإسفلت بقدرات معينة، بحيث وُضعت بطريقة تضيق الخناق على المنافسين وتوجه الصفقة نحو شركات بعينها.
وتضمنت وثائق الصفقة لائحة طويلة من الشوارع المبرمجة للتزفيت في أحياء مختلفة، مثل حي المعاريف وحي المعاريف امتداد وحي راسين. وتكشف المراسلات التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، وجود تنسيق متأخر بين المقاطعة والشركة الجهوية متعددة الخدمات بخصوص مزامنة الأشغال، وهو التبرير الذي استُخدم لإلغاء الصفقة الأولى.
وتثير هذه التفاصيل تساؤلات حول مدى احترام مقاطعة المعاريف لحرية المنافسة، وتكافؤ الفرص التي ينص عليها قانون الصفقات العمومية. بعد أن تحولت الصفقة من «فائز مبدئي» إلى إلغاء مفاجئ، ثم إعادة طرح بمعايير تقنية معقدة تنهي المنافسة لصالح «مشارك وحيد».
تقرير:
مالك وكالة تحويل أموال يقتل مستخدمة طعنا بمولاي رشيد
سكان يرجعون أسباب الجريمة إلى خلافات مالية وديون
استفاق سكان منطقة مولاي رشيد على وقع جريمة قتل بشعة راحت ضحيتها سيدة داخل إحدى وكالات تحويل الأموال بالمنطقة، في حادثة تركت ذهولا في نفوس السكان.
ووفقا للمعطيات الأولية، فقد فارقت المستخدمة الحياة متأثرة بجراحها البالغة قبل وصولها إلى المستشفى، بينما نُقل صاحب المحل، المتهم بارتكاب الجريمة، إلى العناية المركزة في حالة صحية خطيرة، بعد محاولته الانتحار فور إنهاء حياة المستخدمة.
ولم تتضح الأسباب الحقيقية وراء إقدام المتهم على ارتكاب جريمة القتل، بينما ذكر الجيران أن الضحية كانت معروفة في الحي بأخلاقها الطيبة، في وقت رجح فيه بعض السكان أن يكون للأمر علاقة بخلافات مالية أو ديون، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية الجارية.
وشهد محيط الحادث استنفارا أمنيا، بعد أن حلت بعين المكان عناصر الشرطة العلمية والتقنية لرفع البصمات ومعاينة مسرح الجريمة، مدعومة بعناصر من القوات المساعدة، بعد أن استبعد شهود عيان وجود أي طرف ثالث، أو محاولة سرقة، مشيرين إلى أن الجاني كان يمر بظروف خاصة وضغوط، قد تكون الدافع وراء هذا السلوك الإجرامي غير المتوقع.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنه مع وصول عناصر الوقاية المدنية والأمن اضطرت الفرق إلى التدخل بالقوة وكسر الأبواب لولوج المحل، لتصطدم بمشهد مروع؛ حيث عُثر على جثتي الضحية والجاني غارقتين في الدماء نتيجة اعتداء جسدي عنيف بآلة حادة.
وأشرفت عناصر الوقاية المدنية والأمن الوطني على نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات، فيما تم اقتياد المشتبه فيه لتعميق البحث معه، تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف ملابسات الحادث.
وتطرح هذه الجريمة من جديد إشكالية السلامة المهنية داخل فضاءات العمل المغلقة، ومدى قدرة الضغوط النفسية والاجتماعية على دفع المستخدمين والأجراء نحو ارتكاب جرائم مماثلة، في انتظار نتائج التشريح الطبي وتحقيقات النيابة العامة.
صورة بألف كلمة:
لم يعد السوق العشوائي في قلب منطقة السلام 2 بسيدي مومن مجرد فضاء تجاري، بل تحول إلى مظهر صارخ لضجيج الباعة وازدحام العربات، في مشهد يغيب عنه أدنى احترام للممرات الخاصة بالراجلين.
وتوثق الصورة أسفله تحول الشوارع والأزقة إلى ممرات مختنقة، بسبب الاحتلال غير القانوني للملك العمومي، بحيث لم يتوقف الوضع عند حدود احتلال الملك العام، بل تجاوز ذلك ليشمل انتشار النفايات والروائح الكريهة والتلوث، مما يعكس أزمة عميقة ترتبط بغياب تصور حضري بالمنطقة.
ويتساءل السكان حول جدوى الأسواق النموذجية التي رُصدت لها ميزانيات ضخمة وظلت أبوابها موصدة، في الوقت الذي تترك فيه الشوارع للفوضى، واستمرار هذا التسيب.





