
مصطفى عفيف
فجر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة ببرشيد ملفا ساخنا حول تدبير المساكن الوظيفية، متحدثا عن «تسيب» و«تجاوزات» وغياب للاستحقاق في توزيع ممتلكات عمومية يفترض أن تخضع لقواعد إدارية واضحة، معتبرا أن السكن الوظيفي ليس «مكرمة» ولا سكنا اجتماعيا، وإنما حق إداري مؤقت مرتبط بضرورات العمل واستمرار المرفق الصحي، مطالبا بكشف حقيقة المستفيدين من هذه المساكن ومعايير إسنادها.
وعبر المكتب الإقليمي عن استنكاره لما وصفه بالتدبير غير السليم للممتلكات العمومية بالمنطقة الصحية، وخاصة داخل المستشفى الإقليمي ببرشيد، معتبرا أن بعض حالات الاستفادة تطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام شروط ومعايير السكن الوظيفي، مشيرا إلى قضية إقصاء رئيس قطب العلاجات التمريضية من الاستفادة من السكن الوظيفي الموجود بالمستشفى الذي يزاول فيه مهامه، مقابل إسناده، بحسب روايته، إلى موظف يعمل خارج أسوار المؤسسة ولا يقدم خدمات مباشرة لمرتاديها.
وزادت النقابة من حدة انتقاداتها بالحديث عن عملية تبادل مرتبطة بهذا المسكن مع مسكن وظيفي آخر بالمركز الصحي من المستوى الأول ببئر الثور، مشيرة إلى أن المسكن الأخير أسند بدوره إلى موظفة تعمل خارج المركز الصحي المذكور، وهو ما اعتبرته النقابة مؤشرا يستوجب التوضيح والكشف عن الأساس الإداري الذي تمت بموجبه هذه الإجراءات.
ولم تحصر النقابة ملاحظاتها في هذه الحالة، بل تحدثت عن وجود مجموعة من المساكن الوظيفية التي جرى توزيعها، خلال فترات سابقة، على موظفين ترى أنهم لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة، مطالبةً الإدارة بالكشف عن الوضعية القانونية والإدارية لكافة هذه المساكن بالإقليم، سيما تلك الموجودة بالمستشفى الإقليمي ببرشيد، مع تحديد طبيعة المستفيدين والأساس الإداري والقانوني الذي تم بموجبه إسناد كل مسكن.
كما أكدت النقابة أن مطلبها بتمكين رئيس قطب العلاجات التمريضية من السكن الوظيفي لا علاقة له بالسكن الاجتماعي، وإنما يتعلق، وفق روايتها، بالأولوية الإدارية والاستحقاق المرتبط بالمسؤولية والمهام التي يزاولها داخل المستشفى.




