الرئيسيةتقاريروطنية

السلطات تأمر بإعادة أشغال تهيئة طرق للجهة بسيدي سليمان

بعد كشف «الأخبار» للعيوب التقنية التي شابت إنجاز صفقاتها

الأخبار

في سياق التفاعل الإيجابي مع ما تنشره «الأخبار»، وبتعليمات من عامل إقليم سيدي سليمان، تم  أول أمس الأربعاء، تشكيل لجنة عاملية مختلطة، للوقوف على حقيقة ما أوردته الجريدة في مقال سابق، بشأن الشبهات التي تلاحق إنجاز ثلاث صفقات لإصلاح طرق بجماعة أولاد احسين، وهي اللجنة التي تألفت من أطر عمالة الإقليم، وممثل المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء، ومسؤولين  بالوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الرباط سلا القنيطرة، والمجلس الإقليمي لعمالة سيدي سليمان، إضافة إلى المقاول النائل لصفقة تهيئة المسالك الطرقية المعنية بعملية الافتحاص.

وبحسب المعطيات التي توفرت لـ «الأخبار»، فإن اللجنة المختلطة، خلصت في تقريرها إلى ضرورة أن يقوم المقاول بإعادة مجموعة من الأشغال المنجزة بخصوص تهيئة مسالك طرقية من تمويل مجلس جهة الرباط، على مستوى كل من الجماعة الترابية أولاد احسين، والجماعة الترابية القصيبية، مثلما تضمن التقرير المذكور الأمر بضرورة تقيد المقاول بمقتضيات دفتر التحملات الخاصة، الذي تم إغفال عدد من بنوده عند إنجاز الأشغال، خاصة ما يتعلق بتهيئة جنبات المسالك الطرقية.

وكشفت مصادر «الأخبار»، أن المقاول سيكون أمام خيارين، إما الالتزام بما ورد بتقرير اللجنة العاملية المختلطة، وإعادة كافة الأشغال المطلوبة، وفق المعايير التقنية المعمول بها، وسط مراقبة صارمة من الجهة التي عهد إليها بتتبع الأشغال لمنع تكرار نفس الاختلالات والعيوب، أو سيقوم (المقاول) بحكم التكلفة المالية الباهظة التي تتطلبها إعادة الأشغال، بالتخلي عن المشروع برمته، بعدما نال في وقت سابق التسليم المؤقت للأشغال، الذي مكنه من تحصيل نسبة 10 بالمائة من القيمة المالية للصفقات الثلاث، وهو المعطى الذي سيجعل حينها صاحب المشروع أمام خيار الإعلان عن صفقة ثانية لتتمة الأشغال.

وكانت «الأخبار» قد عاينت في وقت سابق، وضعية إنجاز ثلاثة طرقات إقليمية منجزة بالنفوذ الترابي لإقليم سيدي سليمان، في سياق برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، ويتعلق الأمر بكل من الصفقات 48 /22/AREP/RRSK ، 42 /22/AREP/RRSK ،33 /22/AREP/RRSK، والتي شملت الطريق الإقليمية رقم  4247 ، والطريق الإقليمية رقم 4236، بجماعة أولاد احسين، إضافة إلى الطريق التي تربط أولاد عبد المولى ومركز جماعة القصيبية، بالنفوذ الترابي للجماعة الترابية القصيبية، حيث لوحظ بأنه لم يتم إزالة الطبقة العليا من الطرق المعنية  قبل تهيئتها، وعدم القيام بأشغال الحفر والتسوية وفق المعايير المطلوبة، والقيام بتعلية مستوى الطرقات، في ظل تساؤلات بخصوص طبيعة الدراسة التقنية المنجزة، ومدى توفر الشروط التقنية الكفيلة بمقاومة جنبات الطرقات للتساقطات المطرية، ناهيك عن الغموض الذي يلف مدى تماسك الطبقة العليا بالنسبة للطرقات المنجزة، والمعروفة لدى المتخصصين في مجال الطرقات بـ  COUCHE DE ROULEMENT.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى