حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

العربة الملكية.. تاريخ منسي أعادته «الصورة» إلى العالمية

حافظ المولى يوسف على العربة الملكية التي كان يعتمدها والده السلطان المولى الحسن الأول. وهي نفسها العربة التي خضعت للإصلاح في عهد السلطان المولى محمد الرابع، والد المولى الحسن الأول، قبل وفاته سنة 1873

 

يونس جنوحي

«الملكية العريقة»، هكذا عنونت مجلة «لايف» الأمريكية أحد مقالاتها المرفقة بصور من توقيع المصور توماس ماكافوي ربيع سنة 1956.

ركز المقال على «العربة الملكية»، باعتبارها دليلا ماديا على عراقة الملكية المغربية. ورغم أنه لم يتفصل كليا في تاريخ العربة الملكية، إلا أن المقال تطرق إلى مظاهر الأصالة التي حافظ عليها موكب السلطان محمد بن يوسف.

في هذه الصورة، يظهر السلطان محمد بن يوسف، جالسا داخل العربة الملكية التي ورثها عن والده الراحل المولى يوسف. ويسير بجانبه، راجلا، الجنرال أوفقير الذي لم يكن وقتها ترقى عسكريا إلى رتبة جنرال، وكان بدأ لتوه مهمة حراسة السلطان وولي العهد الأمير مولاي الحسن.

اقتنص ماكافوي هذه اللقطة التاريخية، وكأنه كان يستشرف مستقبل المغرب السياسي والأمني.. إذ احتل الجنرال أوفقير صدارة المشهد السياسي المغربي في بداية الستينيات، قبل أن يختم مساره بالتخطيط للانقلاب الشهير الذي استهدف الطائرة الملكية صيف سنة 1972.

بالعودة إلى العربة الملكية، فإن ظهورها في الصورة توثيق لواحدة من أقدم العربات التي اعتمدتها الدولة العلوية لتأمين تنقلات السلاطين الرسمية قرابة ثلاثة قرون من الزمن. إذ أن المولى يوسف حافظ على العربة الملكية التي كان يعتمدها والده السلطان المولى الحسن الأول. وهي نفسها العربة التي خضعت للإصلاح في عهد السلطان المولى محمد الرابع، والد المولى الحسن الأول، قبل وفاته سنة 1873.

كاد إصلاح هذه العربة يتسبب في أزمة دبلوماسية مع بريطانيا، بفعل تأخر الرد البريطاني بشأن تقدم عملية الإصلاح على اعتبار أن العربة صُنعت أساسا في بريطانيا قبل أن يستعملها القصر الملكي في تنقلات السلطان.

بعض المصادر التاريخية تقول إن العربة الملكية عرفت نوعا من التحديث في أكثر من فترة زمنية، إلا أن السلاطين العلويين عمدوا إلى الحفاظ على العربة المتوارثة، تخليدا لرمزية العرش وعراقة التقاليد السلطانية المرعية.

انتبه توماس ماكافوي إلى هذه الجزئية، وخصص ألبوما كاملا بعدسته، تتبع فيه العربة الملكية ورصدها في مختلف اللقطات، مُبرزا الحضور الكبير لهذا الرمز في التنقلات الرسمية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى