الرئيسيةتقاريروطنية

العطش يهدد دواوير بجماعة عامر الشمالية

حقوقيون يطالبون السلطات الإقليمية بالتدخل

الأخبار

مقالات ذات صلة

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن عددا من الدواوير بالجماعة الترابية عامر الشمالية، التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سيدي سليمان، باتت مهددة بالعطش، وأصبح المواطنون بسبب ذلك يجدون صعوبات كبيرة في الحصول على الماء الصالح للشرب، حيث يشتكي سكان دوار العبابدة على سبيل المثال، من الخصاص المسجل بخصوص التزود بالماء الصالح للشرب، والذي يدفع عشرات المواطنين إلى قطع مسافات طويلة، من أجل جلب الماء من بعض المناطق المجاورة.

وفي هذا الصدد، وبعد فشل المجلس الجماعي لعامر الشمالية في معالجة المشكل القائم، وضعت إحدى الجمعيات الحقوقية، بداية الأسبوع الجاري، مراسلة في الموضوع، لدى السلطات الإقليمية بعمالة سيدي سليمان، طالبت من خلالها عامل الإقليم بالتدخل، من أجل إصدار التعليمات لاستئناف عملية تزويد المواطنين بعامر الشمالية بالماء الصالح للشرب، من خلال الصهاريج التي كانت إلى وقت قريب تزود قاطني دوار العبابدة مرتين كل أسبوع، قبل أن تتوقف العملية لأسباب غير معلومة، مع العلم أن الكميات التي يتم نقلها عبر تلك الصهاريج لا تلبي إطلاقا حاجيات المواطنين.

وأشارت مراسلة الهيئة الحقوقية المذكورة، والتي حصلت «الأخبار» على نسخة منها، إلى معطى وجود ثقب مائي بالنفوذ الترابي للجماعة القروية المذكورة، سبق للمجلس الجماعي أن برمج عملية حفره واستغلاله، على حساب صندوق الجماعة السلالية العبابدة، بتكلفة مالية ناهزت 300 مليون سنتيم، غير أن هذا الثقب وفق تعبير مراسلة الهيئة الحقوقية، لم تستفد منه الجماعة، إضافة إلى كونه غير قادر على تلبية طلبات المواطنين من هاته المادة الحيوية، وخصوصا بالنسبة إلى دواوير (الكرامزة، البهالة، الحفاري، القلالشة).

ويظهر أن متاعب المواطنين بجماعة عامر الشمالية لا تنحصر فقط في الخصاص المسجل من حيث ندرة المياه الصالحة للشرب، وإنما أيضا في انعدام الإنارة العمومية بمجموعة من الدواوير، أمام عجز واضح للمجلس الجماعي الذي يرأسه عبد الخالق الراضي، شقيق الملياردير إدريس الراضي، وسط مطالب بضرورة تقديم تبرير عن مصير الاعتمادات المالية التي يتم رصدها سنويا من طرف الجماعة لفائدة الإنارة العمومية.

وعلاقة بموضوع أزمة الماء التي بدأت تظهر بشكل لافت بمنطقة الغرب، على الرغم من توفر المنطقة على فرشة مائية مهمة، كشف مصدر «الأخبار» أن السلطات الإقليمية والمحلية بعموم الجماعات الترابية لإقليم سيدي سليمان، باشرت عملية تقليص أيام اشتغال الحمامات الشعبية ومحلات غسل وتنظيف السيارات، في وقت يأمل مهتمون بأن تسارع السلطات الإقليمية إلى تشكيل لجنة مختلطة، تعنى بتنظيم حملة مراقبة واسعة النطاق لمجموعة من المقاهي والمحلات التجارية والعمارات السكنية، التي عمد أصحابها إلى حفر آبار بشكل غير قانوني، يصل عمق بعضها إلى نحو 60 مترا تحت الأرض، بينما بات المكتب الوطني للماء الصالح للشرب مطالبا بضرورة التنسيق مع السلطات الإقليمية والأمنية، من أجل منع بعض ملاكي الضيعات الفلاحية والحقول من استغلال شبكة الربط بالماء الصالح للشرب لأغراض السقي، خاصة بدواوير الجماعات الترابية (القصيبية والصفافعة وأولاد احسين وأولاد بن حمادي).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى