الرئيسيةسياسية

الفريق الاستقلالي يطالب بإعفاء الصحف الورقية من الضرائب

عبيابة: تجب حماية الصحافة الورقية والدعم الموجه لها غير كاف

محمد اليوبي

طالب الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين بإعفاء المقاولات الصحفية من الضرائب، والرفع من قيمة الدعم المالي المقدم لها، لأنها أصبحت مهددة بالإغلاق، بسبب تراجع الصحافة الورقية في العالم وفي ظل منافسة غير متكافئة مع المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت المستشارة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي، خديجة الزومي، في سؤال موجه إلى وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسن عبيابة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدها مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، إن الصحافة الورقية تعاني من أزمة حقيقية، بسبب المنافسة غير المتكافئة مع الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يهدد العديد منها بالإغلاق، نظرا لتراجع حجم المبيعات، مشيرة إلى أن مبيعات جميع الصحف الورقية لا تتجاوز 230 ألف نسخة يوميا، حسب إحصائيات سنة 2017، وهناك تراجع أكثر خلال هذه السنة، كما تطرقت إلى معاناة الصحف الورقية في ظل تراجع مداخيل الإعلانات بنسبة 13 في المائة.
وأكدت الزومي أن الصحف تعيش من مداخيل الإعلانات وليس من المبيعات التي لا تغطي حتى تكاليف إنتاج الجريدة، وما يؤكد ذلك، حسب قولها، تراجع رقم المعاملات بنسبة 9.5 في المائة.
وطالبت الزومي الحكومة باتخاذ إجراءات ضرورية لإنقاذ الصحافة الورقية والحفاظ عليها، وقالت «نحن في وضع غير عادي، وليس في مصلحة البلاد أن تغيب الصحافة الورقية، نظرا لدورها وقيمتها الاجتماعية».
ومن بين المقترحات التي تقدمت بها المستشارة البرلمانية «تخفيف العبء الضريبي، من خلال إعفاء المقاولات الصحفية من الضرائب، لأنها تستحق عناية خاصة»، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن قانون المالية يتضمن العديد من الإعفاءات لبعض القطاعات، وطالبت بإدراج المقاولات الصحفية ضمنها.
وفي رده، أكد عبيابة، أن الدعم المقدم للصحافة الورقية غير كاف، ولا يسد كل احتياجاتها، وأشار الوزير إلى أن الإشكالية الأكبر التي تعاني منها الصحافة الورقية تكمن في تراجع الإشهارات وتقلص مداخيلها، ما دفع الوزارة إلى دفع جزء مهم من المخصصات للضريبة والضمان الاجتماعي، بهدف الحفاظ على استمرارية الصحافة الورقية. وقدم الوزير مجموعة من الوعود لحماية المقاولات الصحفية، من خلال البحث عن طرق للحفاظ على الصحف الورقية، سواء بتمويل من الدولة أو من جهات أخرى.
وأرجع الوزير سبب تفاقم معاناة الصحافة الورقية إلى زيادة انتشار الصحافة الإلكترونية، مشيرا إلى أن الوزارة بدأت تفكر في صيغة لدمج هاذين الصنفين من الصحافة، من خلال نقل المعلومات والأخبار من الصحف الورقية إلى المواقع الإلكترونية، كما شدد على ضرورة حماية الصحف الورقية، لأنها تعتبر جزءا من الأرشيف، وتعاني من ثقل مالي كبير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى