الرئيسيةتقاريروطنية

«القطب الفلاحي» يفجر خلافات بين منتخبي الأحرار بسيدي سليمان

سعيد الراضي يدعي إقناع عزيز أخنوش بإنجاز المشروع بالقصيبية

الأخبار

مقالات ذات صلة

 

 

مباشرة بعد إعلان عامل إقليم سيدي سليمان، عبد المجيد الكياك، خلال اجتماع خصص لمناقشة وضعية الماء وسبل المحافظة على الثروة المائية، عن موافقة المصالح الحكومية بشأن إنجاز مشروع القطب الفلاحي للغرب، بإقليم سيدي سليمان، وبالضبط بالجماعة الترابية القصيبية، سارع رئيس الجماعة الترابية المذكورة، سعيد الراضي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى عقد اجتماع مع مكتب المجلس الجماعي المذكور، ادعى خلاله أن إنشاء المشروع يأتي بناء على مجهودات شخصية ولقاءات عقدها مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ليقنع هذا الأخير بأهمية المشروع وتأثيره الإيجابي بالنسبة لإقليم سيدي سليمان، ولمنطقة الغرب بصفة عامة، وهو الادعاء الذي فاجأ السلطات والمنتخبين على حد سواء، أمام استغراب شديد بخصوص توقيته ودوافع ترويجه على نطاق واسع.

ادعاءات سعيد الراضي أثارت غضبا شديدا في صفوف برلمانيي حزب «الحمامة»، خصوصا النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، المحامي محمد حنين، رفقة البرلماني أنوار صبري، اللذين استغربا من دوافع ادعاءات سعيد الراضي، سيما أن القيادة الحزبية لحزب التجمع الوطني للأحرار تعلم جيدا أن سعيد الراضي لم يسبق له إطلاقا أن التقى برئيس الحكومة عزيز أخنوش، بخصوص أي ملف من الملفات التي تهم الإقليم.

وأكدت المصادر أن مشروع القطب الفلاحي للغرب ظل محط نقاش ودراسة المسؤولين الحكوميين والمنتخبين بإقليم سيدي سليمان، منذ حقبة الوالي السابق بجهة الرباط محمد مهيدية، الذي عقد اجتماعات موسعة مع عامل إقليم سيدي سليمان عبد المجيد الكياك، رفقة أطر العمالة والولاية، قبل أن يتم تسريع وتيرة إنهاء الوثائق المتعلقة بالمشروع خلال السنة الماضية، عبر عدد من الاجتماعات التي حضرها رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، مرفوقا بالمستشار البرلماني محمد حنين، بصفته عضوا بمجلس جهة الرباط.

مصادر جد موثوقة أكدت لـ «الأخبار» أن اجتماعا تأطيريا مع عامل إقليم سيدي سليمان، انعقد في وقت سابق بمقر عمالة سيدي سليمان، بناء على برقية من والي جهة الرباط، قامت بموجبه لجنة مكونة من مجموعة من المصالح المركزية والجهوية والإقليمية بمعاينة ميدانية لوعائين عقاريين، بهدف احتضان مشروع القطب الفلاحي للغرب، ويتعلق الأمر بوعاء عقاري تتجاوز مساحته 300 هكتار، ذات الرسم العقاري 9275/ر، تابعة للجماعة السلالية الدواغر للايطو بالجماعة الترابية القصيبية، والتي تبعد عن مدينة سيدي يحيى الغرب بنحو خمس كيلومترات، وبثلاثين كيلومترا عن مدينة سيدي سليمان، وغير مشمول بوثائق التعمير، على جنبات الطريق الوطنية رقم 4، وهو عقار سلالي خاضع للنظام الغابوي بموجب عقدة  FNF، حيث اقترح ممثل المديرية الجهوية للفلاحة وممثلو العمالة إمكانية اقتراح بعض العقارات المجاورة للعقار السلالي المذكور، وهي عبارة عن عقارات تابعة لأملاك الدولة مستغلة من طرف إدارة المياه والغابات ومسيرة من طرف شركة EucaForest.

وفي الوقت الذي ادعى سعيد الراضي، رئيس الجماعة الترابية للقصيبية، فضله الكبير في جلب المشروع للإقليم، أمام استغراب العديد من المتتبعين، الذين يعلمون بأنه لم يمض على انتخاب شقيق إدريس الراضي، على رأس الجماعة القروية مدة السنة، فقد أكدت مصادر مطلعة أن الأمر يتعلق أساسا، بعشرات اللقاءات الموسعة، عقدت بمقر عمالة سيدي سليمان وبمقر ولاية الجهة، لدراسة المؤهلات الفلاحية التي يزخر بها الإقليم، وإيجاد السبل الكفيلة لدعمها، والتي تمت دراستها بشكل مستفيض خلال اجتماعات ترأسها والي جهة الرباط وعامل إقليم سيدي سليمان، حيث تم التركيز على تنوع السلاسل الإنتاجية، سواء ما تعلق بالإنتاج النباتي،(منتوج الحوامض يقارب 166390 طن، منتوج الحبوب يصل لنحو 1,3 مليون طن، القطاني: 40665 قنطارا، الشمندر السكري يبلغ حجم الإنتاج نحو 220532 طنا، وقصب السكر يصل لـ40242 طنا، في حين يصل منتوج الخضروات لـ92050 طنا)، إضافة إلى اعتماد زراعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية بعضها تم إدراجه لأول مرة على المستوى الوطني، كالتوت الأزرق، الافوكا، الكاكي، الليتشي، الباسيفلورا والكوجي، بينما يبلغ منتوج سلاسل الإنتاج الحيواني،  على مستوى منتوج الحليب 56 مليون طن، وعلى مستوى اللحوم الحمراء 1110 أطنان، وبالنسبة للحوم البيضاء 973800 طن، والعسل يبلغ الإنتاج قرابة 630 طن، إذ يعتبر الإقليم ضمن طليعة الأقاليم المنتجة للعسل على الصعيد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى