الرئيسيةتقارير

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفي بالذكرى 18 لإطلاقها

المرحلة الثالثة.. إطلاق 25 ألفا و500 مشروع بتكلفة تجاوزت 10,5 ملايير درهم

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

كشف الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد دردوري، اشتغال المبادرة التي تضم أزيد من 16 ألف عضو يمثلون المنتخبين، والنسيج الجمعوي، والإدارة العمومية، وغيرهم، حول تحدي تثمين الرأسمال البشري الوطني، وبالتالي إعداد الأجيال المقبلة للاضطلاع بدورها كاملا كفاعلة منخرطة في تنمية المملكة، مؤكدا أن “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعد اليوم، على أكثر من صعيد، تجربة فريدة للتنمية الاجتماعية والبشرية، على الصعيدين الوطني والدولي”، مضيفا أن هذه “المبادرة تستمد من كونها ورشا ملكيا يحظى بالرعاية السامية لجلالة الملك ومن الطموح الذي تغذيه، مؤهلات عملها على أرض الواقع”، يشير المتحدث، الذي أوضح أن “الحصيلة الأولية الإيجابية لهذه المرحلة تبعث على التفاؤل، فخلال الفترة 2019-2022، تم إنجاز أزيد من 25 ألفا و500 مشروع ومبادرة بتكلفة إجمالية تجاوزت 10,5 ملايير درهم”.
في السياق ذاته، أوضح دردوري أن المنظومة الصحية المجتمعية، التي تمكن اليوم من توسيع عرض العلاجات الأولية وخدمات صحة الأم والطفل، تجسد جليا هذه النقلة النوعية في حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزا، في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى الثامنة عشرة لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أمس (الخميس) بالناظور، أن المبادرة “ترتكز على مكون رئيسي آخر من مكونات الرأسمال البشري، على مدى السنوات الأربع الماضية، من خلال شبكة من وحدات التعليم الأولي في الجماعات القروية، سيما الأكثر عزلة، والتي تتيح تقديم خدمات مجانية وذات جودة من أجل إعداد ناجع للأطفال بما يسمح بإنجاح اندماجهم ومواصلة تعليمهم في المسالك اللاحقة، مبرزا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “ضاعفت بقوة جهودها لمكافحة العوامل الرئيسية للهدر المدرسي، ولهذه الغاية، توظف المبادرة عدة دعامات على غرار الدعم المدرسي المجاني للأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلم، مع تجربة بيداغوجية تقويمية منذ السنة الماضية، تنبني على المستوى الحقيقي للتلاميذ والتعلمات الأساسية، مثل القراءة والحساب، وإيواء التلاميذ في دور الطالب أو الطالبة والنقل المدرسي”.
من جانبه، قال محمد زيان، مدير قطب مواكبة تفعيل البرامج بالمنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إن المبادرة ركزت عملها في المرحلة الثالثة “على تحسين الدخل والاندماج الاقتصادي للشباب، وفقا للتوجيهات الملكية السامية في هذا المجال”، وأضاف أنه تم، في هذا الصدد، “تنفيذ عدة برامج تهم ريادة الأعمال والتشغيل والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، موضحا أن “جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية همت، أيضا، مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة (الأطفال المتخلى عنهم، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بدون موارد، النساء في وضعية هشاشة، كبار السن المعوزين…) مع إيلاء اهتمام خاص لتحسين ظروف التكفل والإدماج السوسيو – اقتصادي”. وأبرز أنه “ومنذ إطلاقها، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها المتعلقة بمحددات ودعامات العمل من أجل تحقيق التنمية البشرية، ومنها إنجاز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية في الوسط القروي”، مشيرا إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “هي ورش متجدد، وهناك توجه للاشتغال على مشاريع تثمين وتأهيل العنصر البشري وذلك خلال المرحلة الثالثة من المبادرة التي انطلقت في سنة 2018”.
في السياق ذاته، أوضح زيان أنه “تم توجيه برامج المبادرة، خلال المرحلة الثالثة، نحو مجالات نوعية للتدخل تهم، أساسا، تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية الاجتماعية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ثم الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، حيث تستفيد هذه المرحلة من غلاف مالي إجمالي قدره 18 مليار درهم على مدى خمس سنوات، سيتم توزيعه بصفة متوازنة بين البرامج الأربعة، حيث ستستفيد البرامج الثلاثة الأولى من 4 ملايير درهم على نحو متساو، فيما سترصد 6 ملايير درهم لبرنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة”، حسب الأرقام التي أدلى بها المتحدث ذاته.
وبدوره، أوضح مدير السكان بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن “المبادرة الوطنية كانت لها قيمة مضافة على المستوى الصحي بالمغرب، وذلك من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري خلال الأيام الأولى من الطفولة، من خلال مشاريع تعنى بتوفير اللقاحات والمعدات الصحية وغيرها من العناصر”، وأكد أن “القيمة المضافة الثانية التي حققتها المبادرة في الجانب الصحي، هي توفير الصحة الجماعاتية والحكامة بالقطاع، من خلال جعل الحق في الصحة متاحا لجميع المواطنين في المناطق النائية والبعيدة”، مبرزا ” أن هناك تحسنا كبيرا، بفضل الالتقائية بين عمل المبادرة والوزارة الوصية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الرأسمال البشري ممثلا في الأم والطفل”، يوضح المتحدث ذاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى