حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسيةوطنية

المديرية العامة للأمن الوطني….7 عقود في خدمة إستقرار المملكة

تخلد المديرية العامة للأمن الوطني المغربي في 16 ماي من كل عام ذكرى تأسيسها، وفي 16 ماي الجاري سيتم تنظيم احتفالات رسمية بمختلف ولايات الأمن إحياء للذكرى الـ70 لتأسيس المديرية، في مناسبة تعد فرصة وطنية لاستحضار تضحيات أسرة الأمن، وتقييم الإنجازات في حماية الوطن والمواطنين وتحديث المنظومة الأمنية.

وفي هذا الموعد لا يحتفل المغرب فقط بذكرى تأسيس مؤسسة أمنية، بل يستحضر مسار دولة اختارت، منذ الاستقلال، أن تجعل من الأمن ركيزة للسيادة والاستقرار واستمرارية المؤسسات. فالمديرية العامة للأمن الوطني، التي تأسست سنة 1956، لم تكن مجرد جهاز إداري لتنظيم المجال الأمني، بل تحولت، عبر عقود، إلى مؤسسة وطنية استراتيجية تضطلع بأدوار تتجاوز المفهوم التقليدي للشرطة، لتشمل حماية الأمن القومي، وصيانة الاستقرار المجتمعي وتعزيز صورة المغرب كشريك موثوق دوليًا.

فقد نجح الأمن الوطني المغربي، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، في الانتقال من منطق التدبير الكلاسيكي للأمن إلى مفهوم حديث يقوم على الاستباق، والاحترافية والذكاء الأمني، وربط الأمن بالتنمية وحقوق الإنسان والخدمة العمومية.

وبهذا المنطق لم يعد الأمن حبيس الوظيفة الزجرية، بل أصبح مؤسسة مواطنة تنخرط في تحديث الخدمات الإدارية، وتطوير شرطة القرب وتحسين العلاقة مع المواطن، مع الاستثمار المكثف في التكوين والتكنولوجيا والموارد البشرية. وهي اختيارات تعكس وعي الدولة المغربية بأن الأمن الحديث لا يقوم فقط على القوة، بل أيضًا على الثقة والكفاءة والنجاعة.

الخدمات الرقمية للأمن.. مستويات قياسية في التنزيل بجودة عالية

 

تكريسا للدينامية الهادفة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تواصل الفرق التقنية والهندسية، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، تطوير حزمة الخدمات المرقمنة المرتبطة بمنصة «E-Police»، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة استعداداً لإطلاق خدمة طلب بطاقة السوابق رقميا بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج واستلامها في بلدان إقامتهم وفق آجال زمنية قصيرة ومحددة، علما أن هذه الخدمة نفسها، التي سبق إطلاقها لفائدة عموم المواطنين داخل المغرب، سجلت، خلال السنة الجارية، معالجة 34.014 طلبا تم تقديمها عن بعد عبر منصة «E-Police».

وواصلت المديرية العامة تنفيذ الاختبارات الوظيفية من أجل دمج خدمة الأداء الإلكتروني لرسوم الطوابع ضمن مسطرة الطلب المسبق لإنجاز أو تجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية عبر بوابة «CNIE.MA»، بالإضافة إلى الشروع في اختبار خدمة «تعبئة نموذج الطلب المسبق للحصول على البطاقة الوطنية عبر الإنترنت مع التحقق من الهوية»، باستخدام منظومتي الهوية الرقمية والطرف الثالث للتحقق من الهوية، اللتين توفرهما المديرية العامة للأمن الوطني، وذلك في انتظار إطلاق هاته الخدمات لفائدة العموم خلال بداية السنة المقبلة.

 

جيل جديد من الوثائق التعريفية

 

من منطلق الحرص على تعميم الاستفادة من حزمة المزايا التي يوفرها الجيل الجديد من الوثائق التعريفية، تميزت السنة الماضية بتكثيف مخططات العمل القاضية بتقريب حصول عموم المواطنات والمواطنين على امتداد التراب الوطني على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، إذ تم تجنيد ما مجموعه 80 وحدة متنقلة جديدة لتوصيل هذه الخدمة إلى المناطق الجبلية وذات الولوجيات الوعرة، حيث نفذت هذه الوحدات المتنقلة العديد من العمليات الاستثنائية لإنجاز الوثائق التعريفية لفائدة ساكنة المناطق النائية الحضرية والقروية، استفاد منها ما مجموعه 85 ألفا و51 مستفيدة ومستفيدا.

ولتسريع الاستفادة من الوثائق التعريفية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، جرى، خلال السنة الجارية، العمل على تعميم برنامج التسجيل الإلكتروني للمعطيات التعريفية على 71 مركزا لإنجاز الوثائق التعريفية بالتمثيليات القنصلية والدبلوماسية المغربية بالخارج، بشكل مكن من تقليص مدة إنجاز بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية بشكل كبير، إذ تم إنجاز ما مجموعه 303 آلاف و285 بطاقة تعريف إلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال السنة الجارية 2025.

وفي المجمل، جرى، خلال سنة 2025، إنجاز ما مجموعه ثلاثة ملايين و685 ألفا و964 بطاقة وطنية إلكترونية للتعريف من الجيل الجديد، من بينها 2.653.895 بطاقة تم إنتاجها بمركز الإصدار بمدينة الرباط، و1.032.069 بطاقة وطنية أخرى جرى إصدارها بمركز الإصدار الجهوي الذي تم إحداثه بمدينة مراكش في إطار سياسة القرب من المواطنين، فضلا عن إصدار 1.575.431 بطاقة للسوابق، و49.415 وثيقة إقامة للأجانب، و24.798 تأشيرة ولوج للتراب الوطني و4.188 رخصة إقامة استثنائية من الجيل الجديد لسندات الإقامة.

وفي السياق نفسه المطبوع بالانتقال المكثف نحو رقمنة الخدمات الشرطية، تمت، خلال السنة الجارية، مواصلة العمل لتعميم نظام التدبير المعلوماتي «قضايا»، الذي يتيح الربط المعلوماتي بين مختلف دوائر الشرطة، ليشمل 16 قيادة أمنية من مجموع 22 قيادة على الصعيد الوطني، وذلك في أفق استكمال تعميمه على الصعيد الوطني، بشكل يضمن معالجة سريعة وآنية للقضايا المتعلقة بالجنح والجنايات.

وفي إطار تحسين تدبير قضايا السير الطرقي والسلامة المرورية، تم استكمال تعميم النظام المعلوماتي لرقمنة محاضر حوادث السير على مجموع القيادات الأمنية، بشكل يسمح حاليا بمعالجة سريعة لهاته القضايا من جهة، ويمكن من استخلاص المعطيات المتعلقة بإحصائيات حوادث السير بشكل آلي واستغلالها في استراتيجيات السلامة الطرقية من جهة ثانية.

 

الاستراتيجية الأمنية المرحلية لمكافحة الجريمة

واصلت المديرية العامة للأمن الوطني تنفيذ مضامين الاستراتيجية الأمنية المرحلية لمكافحة الجريمة برسم الفترة الممتدة ما بين 2022 و2026، والتي راهنت فيها على تقوية بنيات مكافحة الجريمة، وتطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية، وتعزيز الاستخدام الممنهج لآليات الاستعلام الجنائي والدعم التقني في مختلف الأبحاث الجنائية، وكذا ترسيخ البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية، خصوصا في ما يتعلق بإجراءات الحراسة النظرية وتدبير المراقبة في أماكن الإيداع، فضلا عن تعزيز التنسيق والتعاون البيني مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مختلف القضايا الإجرامية بالغة التعقيد.

وشهدت هذه السنة، أيضا، تنزيل بنود العديد من الشراكات المؤسساتية الرامية لتطوير تقنيات البحث الجنائي وملاءمتها مع منظومة حقوق الإنسان، حيث جرى التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون مؤسسي بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته، بما يضمن نجاعة عمليات البحث والتحري ذات الصلة بالفساد، وتطوير القدرات المؤسسية عبر دعم برامج التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، من أجل تعزيز التموقع المؤسساتي للمغرب في مجال النزاهة على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم جهود المملكة في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مكافحة الفساد.

تأمين التظاهرات الرياضية.. طلب دولي متزايد على الخبرة المغربية

 

تميزت الفترة الأخيرة بتزايد الطلب على الخبرة المغربية في تنظيم وتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، حيث ترسخ حضور المملكة ومكانتها كنموذج مرجعي في تأمين التظاهرات الرياضية الإقليمية والعالمية.

ويعود هذا الاهتمام المتزايد بالخبرة الأمنية المغربية إلى القدرة المثبتة للمملكة على الجمع بين التحديث البنيوي والأمن الدقيق. وتتجلى أبرز مظاهر الطلب على الخبرة المغربية في إشادة مسؤولين أمنيين من مختلف الدول الأوروبية والأمريكية بالمستوى المتقدم للمغرب في تأمين التظاهرات الكبرى، معتبرين تجربته مرجعا دوليا قابلا للتصدير، إذ سعت العديد من هذه الدول إلى عقد شراكات استراتيجية، واستغلال خبرة المملكة في تأمين أمن الملاعب والتنظيم، انطلاقا من تدبير الحشود والجماهير الرياضية، وتأمين الملاعب والفضاءات المحيطة بها وإرساء استراتيجية شاملة لمكافحة الشغب، خاصة مع التحضير لكأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وكذا المونديال العالمي المشترك 2030 بين المملكة المغربية وإسبانيا والبرتغال.

ونجح المغرب في إبراز نقاط القوة في تنظيمه للتظاهرات الرياضية المحلية والعالمية، إذ يحرص على التناغم بين الرياضة والأمن، والنجاح في الموازنة بين المتطلبات الصارمة للأمن العام وضمان أجواء آمنة وممتعة للجماهير، وساعده على تحقيق هذه المنجزات تطور البنيات التحتية وجاهزية الملاعب ومحطات النقل، وانسجام الإجراءات التنظيمية مع المعايير الدولية، ونجح المغرب، بفضل خبرته الأمنية والتنظيمية، في استثمار التظاهرات لصالح التنمية الشاملة وتحويل الفعاليات الرياضية إلى روافع اقتصادية واجتماعية، وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة والمهنيين في إنجاح هذا المسعى المجتمعية وتكريس المكانة الدولية للمغرب، وتميزها العالمي في تأمين التظاهرات الرياضية.

ومن تجليات التميز المغربي في تأمين التظاهرات الرياضية، وقع الاختيار، أخيرا، على المملكة المغربية للانضمام إلى «فرقة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم فيفا 2026»، وهي مجموعة عمل استحدثتها الولايات المتحدة لتنسيق التحضيرات المرتبطة بتنظيم المونديال. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون الأمني بين مختلف الشركاء المعنيين بالحدث الكروي العالمي.

وكانت سفارة الولايات المتحدة بالمغرب أعلنت انضمام المملكة إلى «فرقة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم فيفا 2026»، حيث قدمت التهنئة للمملكة، عبر حساباتها الرسمية، موضحة أن هذه الخطوة تهدف إلى تكثيف التنسيق الأمني مع اقتراب موعد كأس العالم، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تأتي في سياق الاحتفاء بمرور 250 عاما من الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة.

وحسب معطيات مرتبطة بهذه العملية، تخضع فرقة العمل لإشراف مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبدعم من نائبه جي دي فانس، وتضم المجموعة مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزراء الخارجية، والدفاع، والخزانة، والنقل والأمن الداخلي، إضافة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI». وتتركز مهمة هذه الفرقة في التنسيق بين كافة الوكالات الفيدرالية لضمان تخطيط وتنظيم الفعاليات المرتبطة بمونديال 2026.

والي أمن طنجة يؤكد اعتماد المقاربة الأمنية لفلسفة القرب

قال إن موقع المدينة بات يفرض اليقظة الأمنية الدائمة

 

طنجة: محمد أبطاش

 

كشف عبد الكبير فرح، والي أمن طنجة، أن المقاربة المعتمدة في تدبير الشأن الأمني بالمدينة، تقوم على فلسفة القرب والجاهزية القصوى، مع تفعيل قنوات التنسيق البيني لمواجهة الضغط اليومي المتزايد على الفضاءات العامة والأحياء السكنية والمحاور الطرقية الحيوية ونقاط العبور، مشيرا في كلمته أول أمس السبت بمناسبة ذكرى تأسيس المديرية الذي يصادف 16 ماي من كل سنة، أن مكافحة الجريمة بمختلف تجلياتها، تقع في صدارة الأولويات عبر تكثيف الحضور الميداني، وتجويد الأبحاث القضائية، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم، مؤكدا التزام المصالح الأمنية الصارم باحترام كافة الضمانات القانونية والمقتضيات الحقوقية التي تؤطر التدخلات الميدانية وفق المبادئ الدستورية للمملكة.

وأوضح فرح أن الموقع الاستراتيجي الفريد الذي تبوأته حاضرة البوغاز في شمال المملكة، بات يفرض على المصالح الأمنية عملا يرتكز على أبعاد اليقظة الدائمة والاستباقية الناجعة والتنسيق الموسع، مضيفا في كلمة توجيهية بهذه المناسبة، أن طنجة تمثل بوابة المغرب نحو الفضاء الأوروبي والعالم، مما يجعل استقرارها الأمني ركيزة أساسية لحماية الأشخاص وصون الممتلكات، ومواكبة الديناميات الاقتصادية والسياحية والعمرانية المتسارعة، التي تشهدها المنطقة. واستحضر في الوقت ذاته التضحيات الجسام والجهود الدؤوبة، التي يبذلها نساء ورجال الأمن الوطني للحفاظ على النظام العام وضمان السكينة الطمأنينة.

وعلى صعيد آخر، استعرض والي الأمن الخصوصية الجغرافية لمدينة طنجة في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، سيما تلك النشطة في مجالات الاتجار الدولي في المخدرات، وتنظيم الهجرة غير النظامية وموضحا أن القرب من المسارات البحرية المؤدية إلى الضفة الأوروبية استلزم تشديد المراقبة وتطوير آليات الرصد على مستوى السدود القضائية والمحطات السككية والشريط الساحلي، مضيفا أن هذه التدابير الاستباقية تسير جنبا إلى جنب مع مخططات محكمة لتدبير تدفقات المسافرين وحركة المعابر خلال فترات الذروة، بفضل تعبئة الموارد البشرية المؤهلة وتسخير الوسائل اللوجستية والتقنية المتطورة لضمان انسيابية العبور وسلامته.

ولم يغفل فرح في كلمته ما يتصل بالأمن الرياضي والسلامة الطرقية حيث أبرز المتحدث الجاهزية العالية التي تكتسيها ولاية أمن طنجة بناء على تجاربها المتراكمة والمشرفة في تأمين التظاهرات الكروية الكبرى، مؤكدا أن احتضان المدينة لاستحقاقات ومواعيد رياضية دولية مقبلة، يستوجب حشدا للجهود ورفعا من مستويات التنسيق العملياتي، وموازاة مع العمل اليومي الدقيق الموجه لتشخيص اختلالات الشبكة الطرقية، وبلورة حلول هندسية وأمنية كفيلة بتحسين حركة الجولان، والحد من السلوكات الطائشة والخطيرة التي تهدد مستعملي الطريق.

وأورد فرح أن العناية بالعنصر البشري وتوفير الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي لمنتسبي الجهاز يشكل الدعامة الأساسية لتطوير الأداء المهني، كما أن منظومة حفظ الأمن هي نتاج تكامل وتنسيق دائم ومستمر مع السلطات الترابية والقضائية والعسكرية والمحلية، وكافة الشركاء المؤسساتيين، مما يضع طنجة في موقع ريادي يتقاطع فيه الأمن اليومي مع متطلبات الإشعاع الدولي للمملكة.

 

الدبلوماسية الأمنية في صلب استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني

من الأمن الداخلي الى الحضور الدولي.. عنوان المرحلة

الأخبار

 

عززت المملكة المغربية حضورها الدولي والاقليمي خلال النصف الأول من سنة 2026، عبر سلسلة من الزيارات والتحركات الدولية، قادت المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، إلى العديد من الدول الأوروبية والعربية، في زيارات ماراثونية وقياسية، كرست عمق الشراكات الاستراتيجية التي تربط المملكة المغربية بهذه الدول، كفاعل استراتيجي مؤثر في التوازنات الأمنية إقليميا ودوليا، ارتباطا بالتحديات والاكراهات التي تواجهها المنظومة الأمنية العالمية في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة العابرة للقارات والاتجار الدولي في المخدرات والاتجار في البشر والهجرة السرية.

المعرض الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء بتركيا

 

شهد شهر ماي الجاري نشاطا دوليا مهما للمدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، حيث قام بزيارة عمل دولية إلى تركيا يومي 6 و7 ماي، قادته تحديدا إلى العاصمة إسطنبول على رأس وفد أمني رفيع المستوى، تلبية لدعوة رسمية من المدير العام للشرطة الوطنية التركية، محمود دميرتاش. وشارك المسؤول المغربي في فعاليات المعرض الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء (SAHA 2026)، والتقى برئيس هيئة الاستخبارات الوطنية التركية إبراهيم كالينو وحسين أفاسار، نائب رئيس المنظومة الوطنية الاستراتيجية للصناعات الدفاعية التركية.

وسعت زيارة حموشي الى تركيا نحو تطوير التعاون الأمني التقني، والاطلاع على أحدث التكنولوجيات الأمنية وتقوية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

مشاورات التعاون متعدد الأطراف بالنمسا

 

واصل حموشي زياراته الاستراتيجية بزيارة دولة النمسا على رأس وفد أمني هام، من أجل المشاركة في مشاورات التعاون متعدد الأطراف في المجال الأمني والاستخباراتي التي تنظمها مكاتب متخصصة تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي مع المسؤولين الأمنيين النمساويين.

وفي الجانب متعدد الأطراف، تأتي هذه الزيارة في إطار المشاركة في أشغال الاجتماع الجهوي الثالث والعشرين للأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات الأمنية، الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة بمركز فيينا الدولي بالعاصمة النمساوية، بهدف تنسيق الجهود الإقليمية لمواجهة مخاطر التنظيمات الإرهابية.

وشاركت المملكة المغربية، في هذا الاجتماع الجهوي، إلى جانب مسؤولي الأمن والاستخبارات في كل من دول الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية والبحرين والعراق وليبيا وعمان وتونس والسودان، بالإضافة إلى دولتي تركيا وباكستان.

وتقاسم حموشي، خلال هذا الاجتماع الجهوي، نموذج المصالح الأمنية المغربية المندمج ومتعدد المحاور في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، واستعرض الخريطة الراهنة لامتدادات الخطر الإرهابي في العديد من مناطق التوتر عبر العالم. وتقاسم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مع الوفود الحاضرة، أيضا، التحديات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية وسبل مكافحتها من منظور جماعي ومشترك.

 

توطيد الشراكة وتبادل الخبرات بالسويد

 

سعت زيارة حموشي إلى دولة السويد، خلال يومي 20 و21 أبريل 2026، إلى توطيد الشراكة الأمنية، وتبادل الخبرات والمساعدة التقنية المتبادلة.

وأجرى حموشي، خلال هذه الزيارة الى دولة السويد، مباحثات مع وزير العدل السويدي جينار ستورمر والمفوضة الوطنية لينا بيترا لوند.

وفي شهر فبراير الماضي، قام المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بزيارة عمل الى المملكة العربية السعودية، حيث شارك في فعاليات معرض الدفاع العالمي في نسخته الثالثة، الذي استهدف تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والاستخبارات.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع على مستقبل التكامل الأمني والدفاعي العالميين، من خلال التباحث واستعراض أحدث التطورات التقنية في مختلف مجالات الأمن والدفاع، وكذا مناقشة أهم البرامج والتطبيقات المتقدمة المسخرة لخدمة أجهزة الأمن والدفاع بغرض توطيد الأمن والاستقرار العالميين.

استقبال وفود أمنية.. دبلوماسية واستراتيجية

ارتباطا بدينامية التحركات الدبلوماسية الأمنية والاستراتيجية، التي يحرص عليها المدير العام للأمن الوطني لتعزيز المكانة الدولية التي يحظى بها المغرب إقليميا ودوليا، شهدت الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية استقبال وفود أمنية عديدة بتراب المملكة، إذ جرى استقبال مسؤول بولوني رفيع المستوى في ماي، ويتعلق الأمر بتوماس سييمونياك، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا، الذي كان مرفوقاً بسفير بولونيا، وتمحورت المباحثات حول دعم الشراكة الأمنية وتعزيز التنسيق، وتبادل المعلومات حول قضايا الهجرة غير الشرعية.

وعقد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، بداية السنة الجارية، بمكتبه بالرباط، اجتماع عمل مع Mikael WERN، مدير الشرطة رئيس الوحدة الوطنية المختصة بمكافحة الجريمة المنظمة بدولة الدانمارك، الذي كان مرفوقا بمسؤولين عن الأمن ومكافحة الجريمة وممثلي سفارة الدانمارك بالرباط.

وتناول جدول أعمال هذا الاجتماع مجموعة من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها تقييم مستوى التعاون الثنائي في مجال مكافحة شبكات الجريمة العابرة للحدود الوطنية وحركية التنظيمات الإرهابية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكذا تقوية آليات التنسيق في ميدان تتبع وملاحقة وتسليم الأشخاص المطلوبين من الجانبين على الصعيد الدولي.

واستقبل المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، في مارس الماضي، سفير دولة سلطنة عمان المعتمد بالمملكة المغربية خالد بنسالم بامخالف.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض أوجه التعاون الأمني الثنائي بين المملكة المغربية وسلطنة عمان الشقيقة، وتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز هذا التعاون وتطويره في مختلف المجالات الأمنية، سيما مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية.

وتباحث الطرفان، كذلك، مستجدات الأوضاع الأمنية وتطوراتها في المحيط الدولي والإقليمي للبلدين، وكذا انعكاساتها على الأمن والاستقرار الدوليين.

واستقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، منتصف يناير الماضي، سفراء دول كل من المملكة المتحدة والغابون وماليزيا المعتمدين بالمغرب.

واستهل المسؤول الأمني المغربي برنامج الاستقبال بلقاء Alex PINFIELD، سفير المملكة المتحدة المعتمد بالرباط، وأجرى معه مشاورات موسعة شملت مختلف مجالات التعاون الأمني المتقدم بين البلدين.

واستعرض الجانبان، في بداية اللقاء، مستويات وأشكال التعاون المتميز بين المملكتين المغربية والمتحدة في المجال الأمني، التي تشمل مجالات أمن الحدود ومكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية. وتواصل برنامج لقاءات حموشي بلقاء Branly Martial OUPOLO، سفير جمهورية الغابون المعتمد بالرباط، وهو اللقاء الذي تناول سبل تعزيز علاقات التعاون الأمني بين البلدين، وجرى خلاله استعراض الوضع الأمني في المحيط الإقليمي، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، وكذا المخاطر والتهديدات والتداعيات الناشئة عن العديد من الأزمات المستجدة في الفضاء الجهوي للبلدين.

واختتم حموشي برنامج اللقاءات الثنائية باستقبال Shahabudeen Bin Adam SHAH، سفير دولة ماليزيا بالمغرب، الذي ناقش معه آليات تعزيز التعاون الأمني الثنائي بين البلدين، وتوطيد الشراكة الأمنية بما يشمل المساعدة التقنية المتبادلة والتعاون العملياتي.

وتبرهن هذه اللقاءات الثنائية عن مدى انخراط قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفعيل الشراكات الأمنية مع كل الدول الصديقة والشقيقة، من خلال رؤية مستدامة تروم تدعيم التكامل الفعلي لمواجهة التهديدات الإجرامية والإرهابية المستجدة، وتعزيز قنوات تبادل المعطيات العملياتية وبرامج التكوين المتخصص في المجالات الشرطية. وتجسد هذه اللقاءات، أيضا، حرص المصالح الأمنية المغربية الراسخ على الاستجابة لكل طلبات التعاون التي تعزز التنسيق الأمني بين المملكة المغربية ومختلف الدول الشقيقة والصديقة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى