حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الملك محمد السادس يترأس مراسيم تعيين الحكومة الجديدة

تضم 19 وزيرا جديدا وهيكلة حكومية تتضمن إحداث قطاعات وزارية لأول مرة

محمد اليوبي

 

ترأس الملك محمد السادس، يوم الجمعة الماضي بالقصر الملكي بالرباط، مراسيم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وهي أول امرأة تتولى رئاسة السلطة التنفيذية في تاريخ المغرب في مرحلة تضع أمام الحكومة رهانات اقتصادية واجتماعية وإدارية متشابكة، في مقدمتها التشغيل والتعليم والصحة وتحسين أداء المرافق العمومية.

19  وزيرا جديدا

ضمت التشكيلة الحكومية الجديدة وزراء احتفظ عدد منهم بمواقعهم السابقة، وعددهم 13 وزيرا من أصل 32 عضوا تتكون منهم الحكومة، مقابل تعيين 19 وزيرا جديدا، مع تغيير مسؤوليات عدد من الوزراء، فضلا عن إعادة ترتيب مجموعة من القطاعات وإحداث حقيبة وزارية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، في خطوة تعكس توجها نحو إدراج الرقمنة ضمن أولويات العمل الحكومي.

وبحسب التشكيلة الحكومية الجديدة، تتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة، فيما احتفظ عبد الوافي لفتيت بوزارة الداخلية لولاية ثالثة، حيث قضى 10 سنوات على رأس أم الوزارات، وناصر بوريطة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي الذي سيستمر على رأس وزارة العدل لولاية ثانية، وأحمد التوفيق بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، أسندت وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية إلى فوزي لقجع، عن حزب الأصالة والمعاصرة، بعد إضافة النجاعة العمومية إلى الوزارة، فيما احتفظ الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة بوزارة التجهيز والماء، مع إضافة قطاع الغابات إلى التسمية الجديدة للوزارة، كما استمر رياض مزور، عن الحزب نفسه، على رأس وزارة الصناعة والتجارة، بعد توسيع نطاق اختصاصاتها لتشمل الاستثمار والإدماج الاقتصادي.

وفي قطاع التعليم، أسندت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل إلى نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بينما تولى عز الدين المداوي، عن حزب الأصالة والمعاصرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وعلى رأس قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، تم تعيين يونس بجيجو، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، فيما أسندت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية إلى خالد حاتيمي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تغيير اسم الوزارة بإضافة السيادة الغذائية، وسحب قطاع المياه والغابات من اختصاصها وضمه إلى وزارة التجهيز والماء.

واحتفظ محمد المهدي بنسعيد، عن حزب الأصالة والمعاصرة، بقطاع الشباب والثقافة والرياضة، بعد إلحاق قطاع الرياضة بالوزارة التي كان يشرف عليها في الولاية الحكومية السابقة. واستمر عبد الصمد قيوح، عن حزب الاستقلال، على رأس وزارة النقل واللوجيستيك، فيما تم تعيين شرفات أفيلال، عن حزب التقدم والاشتراكية وزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، بعدما تحملت مسؤولية تدبير قطاع الماء في حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، وعبد الرحيم شهيد وزيرا للتشغيل والحوار الاجتماعي.

وفي باقي القطاعات، أسندت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى سمير بلفقيه، عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تم تعيينه كذلك ناطقا رسميا باسم الحكومة، وتولى جلال شرف، عن حزب الاستقلال، وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، بينما أسندت وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة إلى نجوى كوكوس، عن حزب الأصالة والمعاصرة، أما الأمانة العامة للحكومة، فتم تعيين حسن طارق على رأسها، في حين احتفظ عبد اللطيف لوديي بمهمة الوزير المنتدب لدى رئيسة الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.

 

وزارات جديدة وإعادة توزيع القطاعات

 

من أبرز المستجدات التي حملتها الهندسة الحكومية الجديدة إحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، أسندت إلى أحمد رحو، الذي كان يترأس مجلس المنافسة، مع تعيين عائشة كلاع، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وزيرة منتدبة مكلفة بإصلاح الإدارة داخل القطاع نفسه، ويضع هذا الاختيار ملف التحول الرقمي وإصلاح الإدارة ضمن إطار وزاري موحد، بما يفتح المجال أمام تنسيق السياسات المرتبطة بتحديث الخدمات العمومية وتطوير استخدام التكنولوجيا.

وشملت التغييرات أيضا قطاع التجهيز والماء، الذي أضيفت إليه الغابات، وقطاع الصناعة والتجارة الذي توسعت تسميته لتشمل الاستثمار والإدماج الاقتصادي، فضلا عن إعادة تجميع التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل ضمن وزارة واحدة.

وفي المجال الاجتماعي، حملت التشكيلة تسمية جديدة لقطاع الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مع إسناد مهمة الإدماج الاجتماعي إلى الوزير المنتدب رشيد حموني، عن حزب التقدم والاشتراكية، كما أدرجت السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني ضمن قطاع واحد، مع تكليف عبد الجبار الرشيدي، عن حزب الاستقلال، بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.

وتكشف هذه التغييرات عن توجه نحو إعادة توزيع بعض الاختصاصات بين القطاعات الوزارية، غير أن تقييم أثرها الفعلي سيظل مرتبطا بتحديد الصلاحيات القانونية والإدارية لكل وزارة، ومدى قدرتها على الحد من التداخل في الاختصاصات وتسريع تنفيذ البرامج الحكومية.

 

وزراء منتدبون لتدبير الملفات القطاعية

 

ضمت الحكومة الجديدة عددا من الوزراء المنتدبين المكلفين بملفات محددة داخل القطاعات الوزارية، ففي العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، تم تعيين قلوب فيطح، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة، فيما أسندت التجارة الخارجية إلى عمر حجيرة، عن حزب الاستقلال، بصفته وزيرا منتدبا لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي.

وفي قطاع الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، عُين أحمد المهدي المزواري، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وزيرا منتدبا مكلفا بالصيد البحري، كما أسند التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي إلى كمال الهشومي، عن الحزب نفسه، والتكوين المهني والتأهيل إلى مديحة خيير، عن حزب الاستقلال، بصفتهما وزيرين منتدبين لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.

وفي مجال الإسكان، تم تعيين فاطمة السعدي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، فيما تولى صلاح الدين عبقري، عن الحزب ذاته، مهمة الوزير المنتدب المكلف بالشباب، كما تم إسناد الإدماج الاجتماعي إلى رشيد حموني، وإصلاح الإدارة إلى عائشة كلاع، والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني إلى عبد الجبار الرشيدي.

وبهذه التعيينات، تكون الحكومة قد وزعت مجموعة من الملفات القطاعية على وزراء منتدبين، في صيغة يفترض أن تتيح التخصص في تدبير القضايا ذات الأولوية، شريطة وضوح حدود المسؤولية والتنسيق بين الوزراء والقطاعات التي يشرفون عليها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى