حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

المناولة تُوسّع دائرة الهشاشة المهنية بطنجة

شركات كبرى تلجأ إليها للتحايل عبر عقود قصيرة

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر أن عددا من المؤسسات والشركات بمدينة طنجة باتت تعتمد، بشكل متزايد، على شركات المناولة لتوفير اليد العاملة والخدمات المرتبطة بالصيانة والحراسة والخدمات التقنية وغيرها، في وقت يثير هذا النمط من التشغيل جدلا حول حدود المسؤولية القانونية والاجتماعية تجاه المستخدمين، ومدى استفادتهم الفعلية من شروط الاستقرار المهني والحماية من مخاطر حوادث الشغل.

وحسب المصادر، تطرح هذه الوضعية نفسها بشكل أكثر حدة في القطاعات التي تفرض طبيعتها القيام بمهام محفوفة بالمخاطر، خصوصا بالنسبة للعمال المكلفين بأشغال الصيانة الكهربائية والتدخلات التقنية. وأضافت المصادر أنه يمكن أن يجد هؤلاء أنفسهم أمام علاقة مهنية متعددة الأطراف، يكون فيها المستخدم تابعا لشركة مناولة، بينما يؤدي عمله بشكل يومي داخل مؤسسة أو جماعة أو شركة أخرى، وهو ما يفتح الباب أمام تعقيدات مرتبطة بتحديد المسؤوليات عند وقوع حادث مهني أو نشوب نزاع حول الحقوق والتعويضات.

وبحسب المعطيات المتوفرة، وصلت ملفات ذات صلة بحوادث الشغل والتعويضات والمطالب المهنية، بالفعل، إلى القضاء المحلي، من بينها ملفات مرتبطة بعمال في مجال الصيانة الكهربائية يعملون في إطار شركات للمناولة متعاقدة مع مؤسسات منتخبة، وسط مطالب بالتحقق من مدى احترام شروط السلامة والتغطية التأمينية التي يفترض أن تواكب طبيعة المهام الموكولة إليهم.

وتبرز خطورة الوضع بشكل خاص في الأعمال التي تستوجب تسلق الأعمدة الكهربائية أو التعامل مع تجهيزات ومنشآت تقنية، حيث تصبح مسألة التأمين والتدابير الوقائية أمرا لا يرتبط، فقط، بالحقوق الاجتماعية للعامل، وإنما، كذلك، بحماية حياته وسلامته الجسدية أثناء أداء مهامه.

ووفق المعطيات، فإنه في إحدى القضايا التي طفت على السطح، وجد موظف تابع لمصالح الكهرباء بإحدى المؤسسات المنتخبة نفسه أمام مسار قضائي عقب تعرضه لسقوط أثناء العمل، بعدما استدعت حالته الصحية نقله لتلقي العلاج. وتشير المعطيات المرتبطة بالملف إلى نشوب خلاف حول تحمل المصاريف والتغطية المرتبطة بالحادث، قبل أن يلجأ المعني بالأمر إلى القضاء للمطالبة بتسوية وضعيته وترتيب المسؤوليات القانونية.

وأشارت مصادر مهنية إلى أن استمرار هذا النموذج دون ضمانات كافية للاستقرار والحماية الاجتماعية من شأنه أن يساهم في تكريس سوق شغل يقوم على تدوير اليد العاملة بدل الحفاظ عليها، بما يجعل العامل الحلقة الأضعف في علاقة تعاقدية تتداخل فيها مصالح المؤسسة المستفيدة وشركة المناولة، بينما يتحمل المستخدم، في نهاية المطاف، تبعات فقدان الاستقرار أو النزاعات المرتبطة بحقوقه.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى