حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

المنصوري تقدم برنامج حكومتها أمام مجلسي البرلمان

تعهدت بمحاربة الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح

محمد اليوبي

قدمت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، أول أمس الاثنين، برنامج حكومتها من سنة 2026 إلى سنة 2031، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان. وسيعقد مجلس النواب، غدا الخميس، جلسة ستخصص لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، لمنح الثقة للحكومة.

 

محاربة الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن المؤسسات لن تستعيد الثقة، دون محاربة فعلية للفساد ولتضارب المصالح. وأبرزت أن الحكومة ستعمل على استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، خاصة بتجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، تطبيقا للفصل 36 من الدستور، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات للحصول على امتيازات.
وقالت رئيسة الحكومة، في هذا الصدد: «سنطلق إصلاحا هيكليا لتنظيم الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، بآلية مخصصة ووسائل ملائمة، بتنسيق مع مجلس المنافسة». وأضافت المنصوري أن الحكومة ستضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في التواطؤ في طلبات العروض، مع جعل الطلبية العمومية رافعة للإنتاج والإدماج، بإلزام أصحابها قانونيا بتخصيص 30 في المائة من قيمة صفقاتهم للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية.

 

مواجهة غلاء الأسعار

أعلنت المنصوري أن الحكومة ستواجه ارتفاع كلفة المعيشة باستراتيجية تعزز دخل الأسر، وتضبط أسباب الغلاء، وتوسع الحماية الاجتماعية، وتضمن خدمات عمومية جيدة.
ولإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، أكدت أن الحكومة ستضع خطط تموين للمنتجات الاستراتيجية، وستقرب المنتج من المستهلك عبر شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، بدفتر تحملات موحد، مضيفة أن الحكومة ستعمل على إصلاح مسالك اللحوم والأسماك، وضبط العلاقة بين التصدير وتموين السوق الوطنية بقواعد معلنة ومستقرة.
وأكدت رئيسة الحكومة أن هذه الأخيرة تعتزم رفع قيمة الدعم الاجتماعي من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية، والرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف الأنظمة، وذلك في إطار ضمان العيش الكريم وترسيخ الدولة الاجتماعية.
كما أعلنت إقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، للمسكن الرئيسي للأسر المستحقة، دون طلب ورقي أو تنقل إداري، وإطلاق إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل، لرفع الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به.

 

تسريع ورش الحماية الاجتماعية

في مجال الحماية الاجتماعية، أكدت المنصوري أن الحكومة ستسرع الورش الملكي للحماية الاجتماعية لتحقيق تغطية صحية شاملة وفعلية، وضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض، مشيرة إلى أن الحكومة ستعيد استهداف الدعم الاجتماعي على أساس الدخل الفعلي، مع رفع قيمته وتحويله إلى رافعة للإدماج، وتوسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل.
وبخصوص أنظمة التقاعد، أعلنت رئيسة الحكومة اعتزام إطلاق إصلاح شامل لها، في إطار التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مؤكدة أن هذا الإصلاح لا يمكن اختزاله في تعديل سن التقاعد، أو مراجعة نسب الاشتراك وطريقة احتساب المعاش.
وأبرزت أن التحدي الحقيقي يتمثل في إعادة بناء منظومة متماسكة توسع الحماية لتشمل من لا معاش لهم، وتقرب الحقوق والواجبات بين الأنظمة، وتضمن كفاية المعاشات واستدامة تمويلها، ضمن انتقال عادل يحفظ الحقوق المكتسبة.
ومن هذا المنطلق، تضيف المنصوري، تجعل الحكومة من إصلاح التقاعد ورشا اجتماعيا وهيكليا متكاملا، يؤطره الحوار الاجتماعي وتضبطه أهداف ومراحل للتنزيل بتمويلات محددة.
وشددت المنصوري على أن نجاعة نظام التقاعد لا تقاس فقط بقدرته على أداء المعاش في موعده، بل بمدى كفاية هذا المعاش، مؤكدة حرص الحكومة على ربط الإصلاح الهيكلي بتحسين ملموس لدخل المتقاعدين، من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية.
وأعلنت أن الحكومة ستعمل على تمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدل الاقتصار على 50 في المائة حاليا، مع حفظ حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.
وفي القطاع الصحي، أبرزت رئيسة الحكومة أن الانتقال بورش الحماية الاجتماعية من تعميم الحق في التغطية إلى ضمان الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى خدمات صحية ذات جودة يشكل إحدى أولويات الحكومة.

وأوضحت أن الحكومة ستعمل، من هذا المنطلق، على تغطية الخصاص الترابي في العرض الصحي، ومأسسة مسلك العلاج، وإصلاح استقبال المرضى ومصالح الاستعجالات، وتعميم خدمة المساعدة الطبية المستعجلة، وإرساء منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، بموازاة استكمال الإصلاح المؤسساتي، والعناية بالوظيفة العمومية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية.

 

صفر انقطاع عن الدراسة

أعلنت المنصوري أن الحكومة تستهدف تحقيق «صفر انقطاع عن الدراسة» في أفق سنة 2030، وأكدت أن الارتقاء بالمنظومة الوطنية للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني يمثل إحدى الأولويات الأساسية للحكومة، مبرزة أن «رهان المرحلة لا يختصر في توسيع الولوج إلى التعليم، بل في قدرة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين على الانخراط في تحول عميق ومندمج، من أجل تكوين جيل مؤهل ومبتكر وقادر على التعايش مع التحولات الوطنية المتسارعة وتقلبات الاقتصاد العالمي».

وأوضحت أن الحكومة ستعمل على رفع نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية إلى 80 في المائة على الأقل في أفق سنة 2031، من خلال مواصلة تطوير وتعميم نموذج مؤسسات الريادة، وإعداد مرجع وطني ملزم للتعلمات والكفايات الأساسية.
وأضافت أن هذه الجهود تشمل اعتماد تقييمات تشخيصية منتظمة، وتعزيز الدعم التربوي والمواكبة الفردية للتلاميذ، مع توظيف الوسائل الرقمية لتتبع تطور المكتسبات وتحسين جودة التعلمات.
وبخصوص هدف «صفر انقطاع عن الدراسة»، أبرزت رئيسة الحكومة أنه سيتم اعتماد مقاربة وطنية مندمجة تقوم على الرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع، والتتبع الفردي لمساراتهم، وضمان توجيه كل تلميذ منقطع نحو حل بديل وملائم، سواء عبر إعادة الإدماج في التعليم، أو الالتحاق بالتكوين المهني، أو التكوين بالتدرج.

 

توفير السكن وخفض كلفته

في مجال السكن، أكدت المنصوري أن أسس الدولة الاجتماعية لا تكتمل دون ضمان ظروف العيش الكريم للمواطنات والمواطنين، مشيرة إلى أن الحكومة تضع، خلال الفترة 2026-2031، سياسة متكاملة للسكن والتعمير وإعداد التراب وسياسة المدينة.
وأوضحت أن هذه السياسة تقوم على الانتقال من منطق يرتكز أساسا على إنتاج الوحدات السكنية إلى مقاربة تستهدف توفير سكن ملائم، وخفض كلفته على الأسر، وتحسين جودة الأحياء، وتقريب السكن من فرص الشغل والنقل والخدمات، وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.
وأضافت أن تنزيل هذه السياسة سيتم من خلال توجيه السياسة السكنية حسب حاجيات الأسر والمجالات، ومواصلة دعم التملك مع زيادة عرض السكن، وإحداث عرض وطني للسكن المخصص للكراء، وتطوير حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تعرف صعوبة في الاستقطاب، كما أكدت التزام الحكومة باستكمال القضاء على السكن غير اللائق، إلى جانب وضع برنامج متكامل للسكن القروي والبناء الذاتي الآمن.
وفي هذا الإطار، أكدت المنصوري أن الحكومة ستضع برنامجا للسكن القروي يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية الحكومية، سيما في المراكز القروية الصاعدة، مضيفة أن هذا البرنامج سيمنح دعما مباشرا قيمته 40 ألف درهم للأسرة المؤهلة، إلى جانب مواكبة تقنية مجانية.
وأشارت إلى أن الحكومة ستعمل على مواكبة هذا البرنامج بإخراج قانون للتعمير بالوسط القروي، يهدف أساسا إلى تبسيط مساطر التعمير والبناء بالعالم القروي، من خلال وثائق مرنة تغطي الدواوير، وتسوية وضعية المباني القائمة متى ثبتت سلامتها واحترامها لحقوق الغير.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى