حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةحوار الخميسسياسية

الناجي يقرأ حدود الحداثة وسؤال علاقة السلطة بالمجال في انتخابات 23 شتنبر

المجال القروي لم يختر نتائجه والقرار السياسي يصاغ بمكاتب الداخلية ويؤثر في السلوك الانتخابي

حاوره: النعمان اليعلاوي

أعادت نتائج الانتخابات الأخيرة فتح النقاش حول طبيعة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، وحدود الفصل بين المجال السياسي والمجال الجغرافي والاجتماعي، في ظل بروز تفاوت واضح بين أنماط التصويت في المدن والمناطق القروية والهامشية. وبينما بدت النتائج، في قراءة أولى، وكأنها تعكس انتصار «المغرب التقليدي» على «المغرب الحديث»، فإن هذه الثنائية تخفي، في العمق، أسئلة أكثر تعقيدا حول علاقة الدولة بالمجال، وطبيعة تدخل السلطة في تشكيل السلوك الانتخابي.

في هذا الحوار، يقدم الباحث والكاتب محمد الناجي قراءة نقدية للانتخابات الأخيرة، رافضا اختزال نتائجها في خيارات الناخبين وحدها، ومشددا على أن طريقة تقسيم وتنظيم المجال تشكل أحد المفاتيح الأساسية لفهم النتائج. ويذهب الناجي إلى أن السلوك الانتخابي في المناطق الهامشية لا يمكن اعتباره مجرد تعبير «طبيعي» عن ثقافة قروية، بل هو أيضا نتاج لعلاقات سياسية وإدارية متجذرة بين السلطة والسكان.

ويضع الناجي تصويت المدن لصالح حزب العدالة والتنمية في سياق مختلف، معتبرا أن الحداثة لا تعبر عن نفسها بالضرورة من خلال أحزاب ثورية أو يسارية، وإنما قد تتخذ أشكالا محافظة وفقا لشروط المجتمع وتطوراته، كما ينقل النقاش من سؤال «من فاز في الانتخابات؟» إلى سؤال أعمق يتعلق بطبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع، وبمدى قدرة الدولة على مواكبة التحولات الاجتماعية التي يعرفها المغرب. كما يطرح إشكالية استمرار بعض ملامح العلاقات التقليدية بين المخزن والمجالات الهامشية، رغم تحديث أجهزة الدولة ومؤسساتها.

– كيف تقرؤون نتائج الانتخابات الأخيرة من زاوية المجال الجغرافي والاجتماعي؟

لا أعتقد أن نتائج الانتخابات يمكن أن تُقرأ فقط من خلال عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب، أو من خلال ترتيب الأحزاب في النتائج النهائية. الأرقام مهمة، لكنها لا تفسر وحدها ما حدث. ينبغي أن ننظر إلى البنية الاجتماعية والمجالية التي أنتجت هذه النتائج، لأن المجال ليس مجرد فضاء جغرافي محايد تجري فيه الانتخابات.

هناك مجال قروي، ومجالات هامشية، ومدن، ومراكز حضرية كبرى، ولكل واحد منها شروطه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. لذلك فإن السؤال ليس فقط: من صوت لمن؟ وإنما أيضا: أين تم هذا التصويت؟ وما طبيعة العلاقات الاجتماعية والسياسية التي تحكم ذلك المجال؟

لقد كشفت الانتخابات، في تقديري، استمرار أهمية ما يمكن تسميتها «ورقة الهوامش». والمقصود بالهوامش هنا ليس فقط المناطق الجغرافية البعيدة عن المركز، وإنما أيضا الهامش الاجتماعي والاقتصادي، حيث ترتفع الهشاشة وتضعف البدائل وتصبح علاقات الوساطة والاعتماد أكثر حضورا.

لذلك فإن المجال القروي لم يكن مجرد مكان جرت فيه الانتخابات، بل كان عاملا من عوامل إنتاج نتائجها.

–  عندما تقولون إن «المغرب العتيق تفوق على المغرب الحديث»، ماذا تقصدون تحديدا؟

هذه العبارة لا ينبغي أن تفهم باعتبارها حكما على سكان القرى أو تفضيلا للمدينة على القرية. أنا أتحدث عن مفارقة كشفتها النتائج. يبدو ظاهريا أن المغرب التقليدي، القروي والقديم، تفوق على المغرب الحضري الحديث.

لكن علينا أن ننتبه إلى أن هذا «المغرب العتيق» لم يعد هو نفسه الذي كان موجودا قبل عقود. فالقرية تغيرت، والقبيلة تراجعت، والشباب هاجروا، والفلاح أصبح في كثير من الحالات أكثر عزلة، والبنيات الاجتماعية التقليدية فقدت جزءا مهما من قوتها.

المفارقة هي أن تراجع القبيلة والبنيات الاجتماعية القديمة لم يؤد إلى اختفاء الوظيفة السياسية للمجال القروي. بالعكس، يمكن أن يؤدي ضعف هذه البنيات، في بعض المناطق، إلى زيادة قابلية السكان للتأثر بعلاقات الحاجة والوساطة.

وهنا تصبح عبارة «المغرب العتيق تفوق على المغرب الحديث» وصفا لمفارقة سياسية واجتماعية، وليست حكما أخلاقيا على القرويين.

 

  • لكن هل يعني ذلك أن الناخب القروي أكثر قابلية للتأثير السياسي من الناخب الحضري؟

لا ينبغي أن نحول الناخب القروي إلى متهم. هذا تبسيط للمشكلة. فالناخب القروي يعيش في شروط اجتماعية واقتصادية مختلفة عن تلك الموجودة في المدينة.

عندما يكون المواطن في منطقة تعاني الفقر أو ضعف الخدمات أو محدودية فرص العمل، وتكون علاقته بالإدارة والسلطة والوسطاء المحليين علاقة مباشرة، فإن اختياره الانتخابي لا يمكن فصله عن هذه الشروط.

لقد فقد القروي، في كثير من المناطق، جزءا من أدوات التفاوض الجماعي التي كانت توفرها القبيلة أو البنية التقليدية، لكنه لم يفقد وظيفته الانتخابية. وهذا أمر بالغ الدلالة.

لقد أصبح الفرد أكثر عزلة، لكنه ظل جزءا من مجال له وزن سياسي وانتخابي. ومن هنا تأتي المفارقة: «القروي فقد القبيلة، لكنه لم يفقد وظيفته الانتخابية».

لذلك لا يمكن أن نلومه على اختياراته، دون أن نسأل أولا عن الشروط التي أنتجت هذه الاختيارات.

 

  • وماذا عن المدن؟ هل أصبح التصويت الحضري تعبيرا عن الحداثة السياسية؟

لا أعتقد أنه يمكن الربط بشكل آلي بين المدينة والحداثة السياسية، كما لا يمكن الربط بين القرية والتقليدية. المدينة نفسها فضاء مركب.

صحيح أن التصويت الحضري منح حضورا مهما لحزب العدالة والتنمية وبعض أحزاب اليسار، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الناخب الحضري أصبح يساريا أو ثوريا، أو أنه يتبنى مشروعا حداثيا متكاملاً.

حزب العدالة والتنمية، مثلا، حزب محافظ وليس حزبا ثوريا، ومع ذلك وجد في المدن مجالا للتعبير الانتخابي. وهذا يوضح أن الحداثة الاجتماعية لا تعني بالضرورة تبني مشروع سياسي حداثي بالمعنى الإيديولوجي.

ما تغير في المدينة هو الشروط التي ينتج فيها التصويت: ارتفاع مستوى التعليم، تعدد مصادر المعرفة، سهولة الوصول إلى المعلومات، توسع شبكات التواصل، وتراجع الاعتماد المباشر على الوسيط المحلي.

وقد يكون التصويت الحضري، في بعض الحالات، تعبيرا عن محاولة لتجنب الأسوأ أكثر مما هو تبن كامل لمشروع سياسي محدد.

 

  • إذا كانت المدينة أكثر استقلالية اجتماعيا، فلماذا لم تتحول هذه الاستقلالية إلى قوة سياسية واضحة؟

هذه هي المفارقة الأساسية. المجتمع الحضري تغير بشكل كبير، لكن السياسة لم تستوعب دائما هذه التحولات بالسرعة نفسها.

هناك اليوم مواطن حضري أكثر تعليما، وأكثر اطلاعا على العالم، وأكثر قدرة على الوصول إلى المعلومة، وأحيانا أكثر استقلالا اقتصاديا واجتماعيا. لكنه لا يجد بالضرورة المؤسسات السياسية التي تستطيع ترجمة هذا التحول إلى تمثيل سياسي جديد.

لذلك لا يكفي أن نقول إن المدينة أصبحت أكثر استقلالية. علينا أن نسأل: «أين تذهب هذه الاستقلالية عندما تدخل إلى المجال السياسي؟»،

إذا كانت هناك تحولات اجتماعية جديدة، لكنها لا تجد ترجمتها داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، فإن جزءا منها قد يظهر في أشكال أخرى: الاحتجاج، العزوف، التعبير الرقمي، أو التصويت العقابي.

ولهذا أعتقد أن المشكلة لا تكمن في المدينة وحدها، وإنما في الأدوات السياسية التي لم تتطور بالسرعة نفسها التي تطور بها المجتمع.

 

  • تحدثتم عن «ورقة الهوامش»، هل يتعلق الأمر بالمجال الجغرافي فقط؟

لا، وهذا أمر أساسي. عندما أتحدث عن الهوامش، فأنا لا أقصد فقط المجال الجغرافي البعيد عن المدن والمراكز.

هناك هامش اجتماعي واقتصادي أيضا. قد يكون المواطن داخل مدينة، لكنه يعيش وضعا اقتصاديا هشا يجعله قريبا من منطق الهامش. وقد يكون شخص آخر في قرية، لكنه أكثر استقلالا وتعليما واتصالا بالعالم من شخص يعيش في مدينة.

لذلك يجب أن نتجاوز التقسيم البسيط بين القرية والمدينة.

«ورقة الهوامش» تعني وجود فئات اجتماعية تكون فيها الحاجة الاقتصادية، وضعف البدائل، والاعتماد على الدولة أو الوسطاء، أكثر حضورا. وفي هذه الحالات يصبح المجال أكثر قابلية للتأثير السياسي.

وهنا ينبغي أن نسأل: لماذا استمرت هذه الهوامش أصلا، بعد عقود من برامج التنمية والسياسات العمومية والحديث عن العدالة المجالية والجهوية المتقدمة؟

هذا السؤال أهم، في اعتقادي، من مجرد القول إن سكان الهامش صوتوا بهذه الطريقة أو تلك.

 

  • هل تكشف هذه المعادلة عن استمرار أنماط قديمة في علاقة السلطة بالمجتمع؟

نعم، وهذا يقودنا إلى مسألة المخزن. علاقات السلطة بالمناطق الهامشية، خصوصا تلك التي تضم فئات فقيرة أو فلاحين بدون أرض أو سكانا يعانون هشاشة اقتصادية، تحمل في داخلها أكثر من مجرد آثار للعلاقات القديمة للمخزن.

لقد قام المخزن بتحديث أجهزته ومؤسساته وآليات عمله، لكن تحديث الأجهزة لا يعني بالضرورة أن طبيعة العلاقة بالمجتمع تغيرت بالكامل.

يمكن أن تكون الإدارة حديثة من الناحية التقنية والتنظيمية، بينما تستمر بعض أنماط العلاقة القديمة في الظهور في الممارسة اليومية.

وهذا يظهر بشكل أوضح في المناطق التي تكون فيها السلطة المحلية حاضرة بقوة في حياة السكان، حيث تتداخل الإدارة مع الخدمات والموارد والوساطة والتدبير اليومي.

لذلك فإن المسألة ليست اتهام السلطة بالتدخل في كل اختيار انتخابي، وإنما تحليل بنية العلاقة نفسها بين الدولة والمواطن.

 

  • ماذا تقول هذه القراءة عن مشروع الجهوية المتقدمة؟

الجهوية المتقدمة لا يمكن أن تنجح فقط بنقل بعض الاختصاصات من المركز إلى الجهات. إذا بقيت الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والمجالية على حالها، فإن الجهوية ستظل محدودة الأثر.

الجهوية تحتاج إلى تنمية فعلية للمناطق الهامشية، وإلى تقليص الفوارق بين المركز والأطراف، وإلى خلق فرص اقتصادية واجتماعية تجعل المواطن أكثر استقلالا عن علاقات الحاجة والوساطة.

عندما يصبح المواطن قادرا على الحصول على العمل والخدمات والتعليم والصحة من خلال مؤسسات عمومية فعالة، فإن علاقته بالدولة تتغير، وكذلك علاقته بالوسيط المحلي.

أما إذا بقيت الحاجة هي المحدد الأساسي لهذه العلاقة، فإن المجال سيظل يحمل وظيفة سياسية تتجاوز وظيفته الاقتصادية والاجتماعية.

ولهذا فإن استمرار الاعتماد السياسي على الهوامش قد يبدو مفيدا على المدى الانتخابي، لكنه يكشف في العمق عن مشكلة أكبر مرتبطة بالتنمية وبطبيعة العلاقة بين المركز والمجالات.

 

  • هل تتحمل القرية مسؤولية نتائج الانتخابات، أم أن المشكلة توجد في مكان آخر؟

القرية ليست المتهم في هذه القصة. لا يمكن تحميل الفلاح أو المواطن القروي مسؤولية بنية لم يصنعها وحده.

كما لا ينبغي أن نجعل من المدينة مرادفا للوعي السياسي، ومن القرية مرادفا للتقليدية. كلاهما أكثر تعقيدا من ذلك.

المشكلة، في تقديري، توجد في بنية سياسية ما زالت أوسع من المجتمع حين يتعلق الأمر بالتحكم، وأضيق منه حين يتعلق الأمر بتمثيله سياسيا.

وهنا ينبغي أن نقلب السؤال. بدل أن نسأل فقط: «كيف استُخدم الهامش انتخابيا؟»، علينا أن نسأل: «لماذا ظل الهامش موجودا أصلا بعد عقود من السياسات العمومية وبرامج التنمية والحديث عن الجهوية؟».

وبدل أن نقول إن المدينة أصبحت أكثر استقلالا، علينا أن نسأل: لماذا لم تتحول هذه الاستقلالية الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية إلى استقلال سياسي مؤثر؟

بهذا المعنى، فإن الانتخابات الأخيرة يمكن أن تُقرأ باعتبارها صورة مكثفة لانقسام اجتماعي ومجالي لم تجد السياسة المغربية، إلى الآن، الصيغة التمثيلية الجديدة القادرة على استيعابه.

 

  • في النهاية، ماذا تكشف الانتخابات الأخيرة عن علاقة الدولة بالمجتمع؟ وهل نحن أمام أزمة تمثيل؟

أعتقد أن الانتخابات ينبغي أن تُقرأ أيضا باعتبارها مرآة لعلاقة معقدة بين الدولة والمجتمع والمجال. فإذا كانت المدن تنتج أشكالا جديدة من الاحتجاج والتعبير والمطالبة، بينما لا تجد هذه التحولات ترجمتها السياسية الكاملة، فالمشكلة لا تكمن في المدن نفسها، وإنما في الأدوات السياسية التي لم تعد تستوعب التحولات الاجتماعية بالسرعة نفسها.

ومن هنا يمكن أن نعود إلى عنوان التدوينة: «حين يمسك الميت بالحي». ليست المسألة فقط أن المغرب العتيق ما زال قادرا على التأثير في المغرب الحديث، وإنما أن «الحي» نفسه لم يجد بعد المؤسسات السياسية القادرة على التعبير الكامل عن حياته الجديدة.

والسؤال الأعمق، في نظري، هو: هل يستطيع النظام السياسي أن يواكب مجتمعا تغير كثيرا خلال العقود الماضية، وأن يقبل بنتائج تحولاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية؟

المسألة لا تتعلق فقط بإجراء انتخابات حرة، وإنما بقدرة مختلف مكونات الدولة والمجتمع على التعامل مع نتائج هذه الحرية، أيا كانت طبيعتها.

فالانتخابات لا تختبر الأحزاب والناخبين وحدهم، وإنما تختبر أيضا قدرة المؤسسات على قبول مجتمع يتغير، ومواطن أصبح أكثر استقلالا، ومجالات لم تعد تتحرك كلها بالطريقة نفسها.

ولهذا لا ينبغي أن يكون السؤال فقط: «من فاز في الانتخابات؟»، بل أيضا: «أي مجتمع عبّر عن نفسه؟ وفي أي شروط فعل ذلك؟ وما الذي تقوله النتائج عن العلاقة بين المجال والسلطة والمجتمع؟».

إذا كانت الانتخابات قد كشفت استمرار قوة الهامش، فإنها كشفت في الوقت نفسه أن المغرب الحديث موجود فعلا، لكنه لم يجد بعد التعبير السياسي والمؤسساتي الذي يوازي حجم التحولات الاجتماعية التي عرفها. وربما هنا تكمن المفارقة الأساسية: «المشكلة ليست فقط أن «الميت» يمسك بالحي، وإنما أن الحي لم يجد بعد الطريقة السياسية التي تمكنه من الإمساك بمصيره».

الناجي في أسطر

– محمد الناجي كاتب وأنثروبولوجي مغربي، يُعد من الأسماء البارزة في حقل الأنثروبولوجيا السياسية ودراسة المجتمعات الإسلامية من منظور تاريخي ونقدي.

– اشتغل على قضايا الدين والسلطة وبناء الدولة في السياق الإسلامي، مع اهتمام خاص بآليات إنتاج الشرعية وتداخل المقدس مع البنيات الاجتماعية والسياسية.

– يتميز مساره الأكاديمي بجرأة بحثية لافتة في مقاربة موضوعات حساسة، تجمع بين التحليل الأنثروبولوجي والقراءة التاريخية للنصوص والمؤسسات.

– أصدر عددا من الأعمال الفكرية التي رسخت حضوره في النقاش الأكاديمي، من بينها

– كتاب «الإسلام والرق» الذي تناول فيه علاقات العبودية بالبنيات الاجتماعية في التاريخ الإسلامي،

– كتاب «العبد والرعية» الذي بحث في تشكل علاقات السلطة والهيمنة في المجتمعات الإسلامية التقليدية.

– كما عرف بكتابه الجديد «حرب المصاحف»، الذي يطرح فيه أسئلة حول تاريخ تشكل النص القرآني وعلاقته بمسارات السلطة السياسية في الدولة الإسلامية الناشئة، من خلال مقاربة أنثروبولوجية تسعى إلى تفكيك البنى التاريخية المحيطة بالمقدس.

– يواصل محمد الناجي من خلال أعماله فتح نقاشات فكرية واسعة حول علاقة الدين بالتاريخ والسياسة، معتمدا على أدوات العلوم الاجتماعية في قراءة التراث الإسلامي.

– أثارت كتاباته نقاشا واسعا داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية، نظرا لاقترابها من مناطق حساسة في التفكير الديني، في محاولة لإعادة طرح أسئلة التاريخ والسلطة والمعنى ضمن سياق بحثي مفتوح على التأويل.

 

نوافذ:

 

العدالة والتنمية حزب محافظ وليس حزبا ثوريا ومع ذلك وجد في المدن مجالا للتعبير الانتخابي وهذا يوضح أن الحداثة الاجتماعية لا تعني بالضرورة تبني مشروع سياسي حداثي بالمعنى الإيديولوجي

 

 

المقصود بالهوامش ليس فقط المناطق الجغرافية البعيدة عن المركز وإنما أيضا الهامش الاجتماعي والاقتصادي حيث ترتفع الهشاشة وتضعف البدائل وتصبح علاقات الوساطة والاعتماد أكثر حضورا

 

الجهوية المتقدمة لا يمكن أن تنجح فقط بنقل بعض الاختصاصات من المركز إلى الجهات إذا بقيت الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والمجالية على حالها فإن الجهوية ستظل محدودة الأثر

 

السؤال الأعمق في نظري: هو هل يستطيع النظام السياسي أن يواكب مجتمعا تغير كثيرا خلال العقود الماضية وأن يقبل بنتائج تحولاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية؟

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى