الرئيسيةتقاريروطنية

انقلاب شاحنة يفضح تهريب المواد المدعمة بالصحراء

استمرار «التلاعب» بالمواد التموينية وترويجها في السوق السوداء

كلميم: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

 

أدى انقلاب شاحنة مقطورة خارج المدار الحضري لمدينة كلميم، صباح أول أمس السبت، إلى تفجر فضيحة من العيار الثقيل، وتتعلق باستمرار تهريب المواد التموينية المدعمة الخاصة بقاطني مخيمات الوحدة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

واستنادا إلى المعطيات، كشف انقلاب هذه الشاحنة التي كانت محملة بأطنان من السكر الخاص بهذه الربوع، والحامل لعلامة خاصة بها، إضافة إلى وجود أطنان أخرى من المواد الاستهلاكية الخاصة بمخيمات الوحدة، والتي يمنع تحويلها إلى خارج المدن التي يوجد بها السكان المعنيون. ومباشرة بعد انقلاب الشاحنة، تم الإسراع إلى جمع المواد الاستهلاكية وإخفائها، على اعتبار أن هذه المواد الأساسية يمنع نقلها إلى خارج النفوذ الترابي، إذ هي مخصصة لتوزيعها على فئة من السكان فقط.

وحسب المصادر، فإن هذه المواد التموينية الاستهلاكية الأساسية ظل يحصل عليها سكان مخيمات الوحدة منذ سنة 1991 مرتين في الشهر، إلا أنه بعد ذلك ظلت مواد التموين تعرف تناقصا كبيرا في أنواعها وعددها وكمياتها سنة بعد أخرى، دون أن يدري المستفيدون إن كان ذلك يتم على مستوى أعلى، أو فقط على المستوى المحلي بمدن العيون، وبوجدور، والداخلة والسمارة. ففي البداية كان السكان يحصلون على مواد غذائية كثيرة، منها قنينات غاز البوتان وعلب الحليب المجفف والدقيق والسكر وزيت المائدة وعلب الشاي الأخضر وجميع أنواع القطاني وعلب السردين والجبن وزيت الزيتون، والفواكه واللحوم والتوابل والجبن والمربى، بالإضافة إلى المعجنات ومواد استهلاكية أخرى، لكن مع مرور السنوات تناقص ذلك بشكل كبير جدا، إذ تم حجب مواد غذائية كثيرة، بينما تم نقص كميات أخرى، في الوقت الذي تروج تلك المواد الاستهلاكية نفسها في أسواق الأقاليم الجنوبية، وتصل إلى مدن الداخل بشكل مستمر، رغم أنه يمنع نقلها إلى خارج المدن المعنية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن «اختلالات» كثيرة تشوب عمليات توزيع مواد الدعم الأساسية على المعنيين بها، ذلك أنه في البداية كانت مواد التموين توزع بناء على عدد أفراد كل أسرة، إذ يحصل كل فرد على نصيبه بالتساوي، وكان كل مولود يولد إلا وتضاف حصته إلى أسرته، إلا أن بداية «التلاعب» ستتم بعدما قام مؤطرو المخيمات بوضع اتفاق في ما بينهم مع مسؤولي الحاميات العسكرية على الإبقاء على نصيب كل شخص توفي، ومنحه إلى ذوي حقوقه، بالمقابل لن يستفيد أي مولود جديد من حصته من هذه المواد.

ومن بين أوجه التلاعب في المواد التموينية الأساسية، حسب مصادر مطلعة، أن هذه المواد تدخل عبر ميناء مدينة أكادير، حيث يتم شحنها في شاحنات مقطورة كبيرة «رموك»، لتنقل إلى الجهة المكلفة بالتوزيع بأكادير، ومنها إلى مدن العيون، وبوجدور، والداخلة والسمارة. وكشفت المصادر أن بعض الشاحنات المحملة ببعض المواد لا تصل إلى هذه المدن، إذ يحمل بعض سائقي الشاحنات وثائق الشاحنات المتبقية في أكادير كي يتم توقيعها على أساس أنها وصلت إلى هذه المدن، فيما تباع تلك المواد في الأسواق المحلية وتحول قيمتها المالية إلى الحسابات البنكية لبعض المسؤولين والنافذين والمتدخلين الكبار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى