
أكادير: محمد سليماني
كشفت انهيارات صخرية مستوى الهشاشة بطرق إقليمية وممرات حيوية بإقليم أكادير إداوتنان، حيث أدت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على الإقليم والأقاليم المجاورة، خلال الأيام الأخيرة، إلى تساقط أحجار كبيرة وصخور ضخمة أغلقت كلية الطرقات في وجه حركة السير.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الطريق الإقليمية رقم 1001، التي تعتبر الشريان الأساسي لعدد من الجماعات القروية بالحزام الجبلي لإقليم أكادير إداوتنان، كونها تربط الطريق الوطنية رقم 1 بعدد من الجماعات وصولا إلى جماعة تدرارت، عرفت انقطاعات كليا، ما سبب لسكان هذه المناطق القروية والدواوير مأساة حقيقية. فيما أدى تساقط الصخور الضخمة إلى إغلاق الطريق الرابطة بين الحي المحمدي بأكادير و«أنونفك» بجماعة الدراركة.
وخلفت التساقطات المطرية الغزيرة، التي عرفتها المنطقة أخيرا، أضرارا جسيمة بالبنية التحتية، إذ عرفت انهيارات صخرية بعدد من المحاور الطرقية القروية، التي عزلت السكان عن محيطهم الخارجي، حيث أغلقت العديد من الطرقات في وجه حركة السير، رغم أن بعضها يمثل الشريان الوحيد الذي يستعمل من قبل عدد من الجماعات والدواوير بإقليم أكادير إداوتنان، وأدت هذه الانهيارات الصخرية إلى إفساد مقاطع مهمة من هذه الطرقات التي لم يمض على إعادة تهيئة بعضها وقت طويل.
وحسب المصادر، فإن العديد من الطرق القروية بإقليم أكادير إداوتنان تتحول إلى كابوس مقلق مع كل تساقطات مطرية تعرفها المنطقة، إذ أصبحت تعرف انقطاعات مستمرة بفعل الانهيارات الصخرية التي تغلق الطرق، وتتطلب تداخلات متواصلة للجرافات والآليات الضخمة لفتحها أمام حركة السير. فقبل أسابيع، فقط، عرف المحور الطرقي بالطريق الجهوية رقم 113، المعروفة سابقا بالطريق الإقليمية 1002، الرابط بين جماعتي أزيار وتامري شمال أكادير، انهيارات صخرية ضخمة، أغلقت الطريق في وجه حركة السير، رغم أنها الطريق الوحيدة التي تستعمل من قبل عدد من الجماعات والدواوير بإقليم أكادير إداوتنان. وأدت هذه الانهيارات الصخرية إلى إفساد مقاطع مهمة من هذه الطريق التي لم يمض على إعادة تهيئتها وقت طويل.
واستنادا إلى مصادر محلية، فإن صخورا ضخمة انهارت من جنبات الطريق، وبالضبط على مقربة من مكان إعداد سد تامري، الذي تجري به الأشغال، الأمر الذي أصبح يهدد سلامة مستعملي هذه الطريق، خصوصا وأن عربات كثيرة من النقل المزدوج، النشيط بهذه المناطق، تستعمل هذه الطريق للوصول إلى عدد من الجماعات والدواوير وكذلك في الانتقال نحو أكادير. وحسب المصادر، فإن تساقط الأحجار والصخور بهذه الطريق ليس وليد اللحظة، بل إن الأمر يقع في مناسبات كثيرة، إذ يفاجأ مستعملو هذه الطريق، بين الفينة والأخرى، بوجود أكوام من الأحجار وسط الطريق.
وحسب المعلومات، فإن هذه الطريق سبق أن كانت محور مراسلات إلى والي جهة سوس ماسة، والمدير الجهوي للتجهيز والماء، وذلك لكشف مستوى الهشاشة و«الاختلالات» التي ميزت أشغال تهيئتها. وكشفت المراسلات استياء السكان ومستعملي الطريق من الطريقة التي تمت أشغال إصلاح جزء من الطريق 1002، والتي تربط مركز جماعة التامري بجماعة أزيار. وفضحت المراسلات طريقة هذه الأشغال، حيث بينت أن «الشركة المكلفة عمدت إلى إفساد الطريق عوض إصلاحها، وتعريض حياة مستعمليها للخطر دون احترام أدنى شروط السلامة الطرقية، وذلك بإفراغ كميات من الحصى على الطريق دون تثبيتها بالمواد اللازمة، ما تسبب في حوادث سير خطيرة».





