الرئيسيةتقاريروطنية

بوسكورة مطالب بالتحقيق في الإجهاز على فضاءات خضراء

 

مصطفى عفيف

 

عبر عدد من قاطني منطقة بوسكورة عن استيائهم مما أسموه عملية الإجهاز على ما تبقى من المساحات الخضراء والفضاءات التي تشكل المتنفس الوحيد في مدينة تغلب عليها العمارات والمشاريع الإسمنتية، والقضاء على المساحات الخضراء، بعد إقدام أحد المنعشين بالقرب من مشروع «فلورا» على حذف مساحة كانت خضراء من قبل وتحويلها إلى موقف إسمنتي حسب صور ملتقطة من عين المكان.

واستنكر عدد من قاطني التجمع السكني وفعاليات من المجتمع المدني ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المحاولات الرامية إلى إزالة بعض الفضاءات الخضراء بمنطقة بوسكورة، في غياب أي تدخل من السلطات المحلية والمجلس الجماعي الذي  من المفروض أن يسهر على احترام المساطر القانونية وحماية الفضاءات العمومية من الاندثار.

واتهم مواطنو بوسكورة الشركات العقارية بالمنطقة التي بات همها الإجهاز على الفضاءات الخضراء فور تسلمها التراخيص السكنية بدل تشجيعها ومضاعفتها، في وقت تعرف المنطقة خصاصا مهولا في هذه الفضاءات أمام ارتفاع نسبة التلوث بها.

وطالبت ساكنة بوسكورة، محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء- سطات، بزيارة المنطقة، وخاصة التجمعات السكنية الحديثة، للوقوف على حجم فظاعة غياب المرافق والفضاءات الخضراء بالتجزئات السكنية التي تم الترخيص لها، في وقت سابق، والتي اتضح أن أصحابها لم يحترموا النصوص المعمول بها في مجال المساحات الخضراء، التي تحددها المؤشرات الدولية ما بين 10 و15 مترا مربعا لكل مواطن كحق أدنى، بعدما استطاع لوبي العقار تحويل بوسكورة، في السنوات الأخيرة، إلى مدينة إسمنتية قضى فيها على الأخضر واليابس، وجعل سكان التجزئات والإقامات السكنية يعانون في صمت بفعل افتقار عدد من الأحياء الجديدة لأبسط المرافق.

هذا وبرر بعض المنتخبين بجماعة بوسكورة النقص في المساحات الخضراء بوجود ضعف في الوعاء العقاري للمدينة في ظل التوسع الحضري، خاصة من ناحية الطريق السيار الذي ساهم في انتشار البنايات الإسمنتية بشكل كبير، وهو ما تسبب في جعل تخصيص مساحات خضراء للساكنة أمرا صعبا، خصوصا وأن عددا من التجزئات والتعاونيات السكنية لم تحترم إنشاء المساحات الخضراء داخل فضاءاتها، وهذا ما جعل سكان المدينة لا يستفيدون من حاجياتهم الحقيقية في المساحات الخضراء والمرافق، على غرار المؤسسات التعليمية العمومية التي لا وجود لها ببعض الأحياء الجديدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى