شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تحقيقات سرقة نخيل من فيلا مسؤول سياسي تكشف جريمة

المؤبد لثلاثة أشخاص قتلوا الحارس وألقوا جثته في بئر

الأخبار

مقالات ذات صلة

 

 

حسمت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية، بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس الأربعاء، ملف المتورطين في مقتل حارس فيلا بحي الرياض ورميه في بئر، حيث أصدرت حكما بالسجن المؤبد في حق ثلاثة متهمين من مواليد 1972 و1987.

وجاء الحكم، الذي نطق به رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية، في وقت متأخر من مساء أول أمس، مؤيدا للحكم الذي كان صدر ابتدائيا في حق المتهمين الثلاثة في غشت من سنة 2022.

وكانت المعطيات المرتبطة بهذا الملف تميزت بالإثارة والمفاجآت انطلاقا من اكتشاف الجريمة بالصدفة، عقب فتح بحث قضائي في نازلة تتعلق بسرقة أشجار من فيلا مملوكة لسياسي معروف بمنطقة زمور بالخميسات، حيث قادت هذه التحريات إلى فك لغز جريمة قتل حارس فيلا ورميه في بئر من طرف المتهمين أنفسهم الذين نفذوا عملية السرقة.

وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط أحالت، في أكتوبر 2022، ستة متهمين على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية اتهامهم بارتكاب جريمة قتل في حق حارس فيلا بحي الرياض ورمي جثته في بئر، وبعد استنطاقهم من طرف الوكيل العام أحالهم على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، حيث تم استنطاقهم تفصيليا حول التهم الخطيرة الموجهة إليهم، والتي تتعلق بالقتل العمد والتعذيب وإخفاء جثة والتنكيل بها، قبل أن يقرر قاضي التحقيق متابعة ثلاثة متهمين منهم في حالة اعتقال، اعتبرتهم التحريات الأولية المنجزة لدى الضابطة القضائية والنيابة العامة وقاضي التحقيق متهمين رئيسيين .

وبالعودة إلى تفاصيل الواقعة المثيرة، قادت تحريات أمنية باشرتها مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، في أكتوبر من سنة 2020، حول مداهمة فيلا ببئر قاسم مملوكة لمسؤول سياسي بالخميسات، تتعلق بسرقة أشجار النخيل، إلى اكتشاف جريمة قتل خطيرة تعرض لها حارس فيلا كان غيابه مدة طويلة أثار جدلا واسعا في صفوف مشغليه والأجهزة الأمنية، قبل أن تكتشفه جثة منكلا بها وسط بئر بالفيلا نفسها التي كان يحرسها.

وحسب معطيات الملف، فقد جرى إيقاف المتهمين تباعا بعد أن كشفت الأبحاث ارتكابهم جريمة القتل، وتبين من خلال البحث أن أحد المتهمين، الذي يشتغل هو الآخر حارسا بإحدى الفيلات المجاورة، اعترف، أثناء التحقيق معه حول ملابسات السرقة التي استهدفت فيلا مملوكة لمسؤول سياسي، بإقدامه رفقة آخرين على قتل حارس فيلا، ونقله إلى إحدى الآبار من أجل دفن جثته عبر مركبة «هوندا». ومع توالي الاعتقالات تناسلت الاعترافات الصادمة من طرف الجناة الرئيسيين الثلاثة، وكلهم حراس فيلات كانوا يتقاسمون جلسات سمر مع الضحية باستغلال الفيلا المهجورة التي كان يحرسها، وهي قيد الحجز من طرف إحدى المؤسسات البنكية. وأضاف المتهمون، حسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، أن الضحية رفض السماح لهم باستغلال الفيلا وكرا لإقامة ليلة ماجنة كالعادة، ما نتج عنه نزاع تحول إلى جريمة قتل. وأضاف المتهمون الرئيسيون أنهم اضطروا إلى إخفاء جثة الضحية من خلال رميها وسط بئر، بعد أن أرغموا صاحب ناقلة من نوع «هوندا»، كان يتقاسم معهم جلساتهم الخاصة أحيانا، على نقلها ورميها بأحد الآبار بمكان غير بعيد عن المنطقة.

المعطيات الصادمة، التي أدلى بها المتهمون، دفعت الفرق المكلفة بالبحث إلى تعميق التحريات وإخراج جثة الضحية من البئر بتنسيق مع رجال الوقاية المدنية، حيث تم وضعها بمستودع الأموات وإخضاعها للمساطر العلمية والقانونية، في الوقت الذي اختصر الجناة المسافة على المحققين باعترافهم بكل التفاصيل المرتبطة بالجريمة من بدايتها إلى حين التخلص النهائي من الجثة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى