الرئيسيةتقاريروطنية

تساؤلات حول أسباب تعثر أشغال بناء المستشفى الجامعي لأكادير

تقدم الأشغال لم يتجاوز 84 في المئة ونهايتها كانت مبرمجة في 2018

تعرف أشغال بناء المستشفى الجامعي لأكادير تعثرا كبيرا، وبطئا شديدا، رغم انطلاقها منذ سنوات عديدة. ومع أن هذه الأشغال كان مبرمجا لها أن تنتهي سنة 2018، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك، حيث لا تزال هذه البناية على حالها.

مقالات ذات صلة

واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإن تعثر إنهاء أشغال بناء المستشفى الجامعي لأكادير قد انعكس سلبا على طلاب كلية الطب الذين تم تحويلهم إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير لمزاولة أعمالهم التطبيقية، حيث إن هذا المرفق أيضا يفتقر إلى الإمكانيات الضرورية والتجهيزات الأساسية لتكوين أطباء جدد. الأمر الذي عبرت عنه في حينه كل من اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بأكادير، وجمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي لأكادير، اللتين فجرتا قنبلة من العيار الثقيل، بعدما أعلنتا عدم أهلية المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير لتكوين أطباء داخليين وأخصائيين.

من جهة أخرى، ونظرا لعدم انتهاء الأشغال، فإن طلاب كلية الطب بأكادير وجدوا أنفسهم قبل مواسم جامعية أمام الأمر الواقع، حيث إن بعض الأفواج فرض عليها اختيار تخصص طب المستعجلات دون غيره، في الوقت الذي كان من المفروض السماح للطلبة الأطباء باختيار التخصصات التي يرغبون التكوين فيها دون قيود. كما أن تأخر افتتاح المستشفى الجامعي تسبب في تمديد فترات التدريب الداخلية دون سند قانوني، وتأخير التحاق الأطباء الداخليين بتخصصاتهم إسوة بباقي أطباء كليات الطب بالمملكة.

كما انعكس تعثر بناء المستشفى الجامعي على المؤشرات الصحية بجهة سوس ماسة، حيث إن افتتاح هذا المرفق الطبي المهم، يعول عليه لتخفيف الضغط على المستشفى الجهوي الذي يستقبل حالات مرضية من عموم تراب الجهة، ومن جهات جنوبية أخرى، الأمر الذي يزيد الضغط على الخدمات الصحية المقدمة.

واستنادا إلى المعطيات ذاتها، فإن هذا المستشفى يشيد على مساحة 30 هكتارا بتمويل من المملكة العربية السعودية بما قدره 250 مليار سنتيم، حيث كان مقررا أن يفتح أبوابه مع مطلع السنة الجامعية 2018 ليواكب عملية تكوين طلبة كلية الطب والصيدلة بأكادير الذين بلغوا السنة الثالثة في دراستهم حينها. غير أن أشغال البناء تعثرت، بالرغم من فوز شركتين بالصفقتين المتعلقتين بهذه البناية الصحية؛ تتكفل الأولى بتهيئة البقعة الأرضية التي ستضم المشروع، وتتولى الثانية بناء المستشفى الجامعي الذي سيجيب عن طلب تكوين طلبة كلية الطب ويؤمن تداريبهم ويساهم في تحسين الخدمة الصحية بالجهة وبالأقاليم الجنوبية لتوفيره 867 سريرا جديدا.

في المقابل، كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن تعثر المشروع راجع بالأساس إلى إكراه نقص إمدادات المواد الأولية والظروف المحيطة بحالة الطوارئ الصحية، مبرزا أن نسبة تقدم الأشغال قد بلغت 84 في المئة.

أكادير: محمد سليماني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى