الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

تساقط الأشجار يسائل مصالح الرقابة بطنجة

عدم تفعيل دور اللجان رغم الميزانيات المرصودة

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

تسببت الرياح التي شهدتها طنجة، الأسبوع الماضي، في اقتلاع عدد من الأشجار ببعض الحدائق بالمدينة من أماكنها، وتساقطها بشكل غريب، ومنها أشجار النخيل وبعض الصنوبريات، وهو ما كشف عن غياب رقابة قبلية من لدن المصالح الوصية بجماعة طنجة، ناهيك عن عدم تفعيل دور لجان مختصة في مثل هذه القضايا رغم الميزانيات الضخمة المخصصة، وهو ما يشكل خطرا واضحا على السكان والممتلكات، حيث تسبب سقوط نخلة، أول أمس الاثنين، بالحي الحسني في خسائر مادية كبيرة بإحدى السيارات. وكشفت المصادر أن الرقابة القبلية من شأنها أن تكشف عن الأشجار التي تتوجب إزالتها وبالتالي حماية المواطنين وممتلكاتهم.

وتمر الأشجار، منها النخيل، التي كلفت الملايين في طنجة بحالة مزرية بسبب ما أصابها من أمراض وأعطاب لم تنفع معها كل التدخلات، ما عجل بموتها وتساقط الكثير منها تحت تأثير قوة الرياح. والمؤسف، حسب بعض المصادر، أن هذه التجربة تتكرر بهذا الشكل منذ سنة 2017. إذ تم إدراج عنصر النخيل ضمن برامج تأهيل المدينة الذي خصصت له الملايين، وذلك على غرار مدينة مراكش. وأضافت المصادر أن هذا المشروع، المرتبط بتزيين شوارع طنجة بالنخيل وبعض الأنواع من الأشجار، لم يصمد أمام قوة الرياح التي تميز منطقة البوغاز، واصطدم بصعوبات جمة خلال عملية غرسها، والذي تختص إحدى الشركات بإنتاجه، فيما جرى اقتلاع كثير من الأشجار المتنوعة بطريقة عدوانية على صعيد عدد من المناطق واستبدالها بالنخيل الذي كان يتم ربطه بالحبال وإسناده بالأعمدة، ومع ذلك ظل يتساقط في موضعه. وحينما وصلت الأشغال إلى محج محمد السادس، المعروف بشارع النخيل، شرعت الشركة المكلفة في نزع النخيل القديم وإعادة غرسه من جديد لملاءمة التعديلات التي أدخلت على تصميم المنطقة، وهو ما جعله يفقد قوته ويدخل في طور الاحتضار.

وكانت مطالب وجهت للسلطات المختصة تدعوها إلى ضرورة وقف عملية إعدام أشجار الليمون (الإيرانج) الموجودة بشارعي مولاي يوسف ومحمد بن عبد الله، مع إمكانية تجديد الأشجار المسنة والمتهالكة، على اعتبار أن هذا النوع يبقى من الأشجار القادرة على الصمود أمام قساوة الطقس أحيانا. وسبق أن نبهت تقارير إلى ضرورة الكف عن غرس شجر النخيل المزدوج على طول شارع محمد الخامس، والتوقف عند النقطة التي وصلت إليها الأشغال بحكم عدم تناسب نوعية النخيل مع حجم الشارع التاريخي للمدينة وتصميمه، والحيلولة دون قطع الأشجار التاريخية المتواجدة بشارع «البولفار»، مع وقف عملية توسعة الشطر المتبقي من الشارع بسبب ضيق عرضه، وبالخصوص المقطع الممتد حتى ساحة الكويت، على اعتبار أن غرس النخيل من الحجم الكبير والمزدوج لا يتناسب مع مساحة الأرصفة الضيقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى