الرئيسيةبانوراما

تفاصيل الهجوم المتبادل بين ترامب وبايدن في السباق الرئاسي

المرشح الديمقراطي ينهج أسلوب خصمه في توجيه الاتهامات

سهيلة التاور
كعادته يلجأ الرئيس الأمريكي دائما إلى أسلوبه المستفز ويستعين بتغريداته المليئة بالاتهامات لمواجهة أعدائه ويتبع الأسلوب نفسه مع منافسه الديمقراطي جو بايدن. لكن هذه المرة حتى بايدن وجه له اتهامات أججت الموقف السياسي بينهما وازداد السباق الرئاسي توترا، خصوصا بعدما أظهرت استطلاعات الرأي العامة تفاوتا بينهما لصالح بايدن.

اعتبر المرشّح الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية جو بايدن، أنّ فشل منافسه الجمهوري الرئيس دونالد ترامب في إدارة الأزمة الوبائية الناجمة عن كوفيد-19، «يجعله غير أهل بتاتاً» لتولّي الرئاسة. وقال بايدن، في خطاب ألقاه في بلدته ويلمنغتون بولاية ديلاوير، إنّ «المسؤولية الأولى للرئيس هي حماية الشعب الأمريكي، وهو لم يفعل ذلك. هذا أمر يجعله غير أهل بتاتاً» لتولّي الرئاسة، مشيراً، بالخصوص، إلى رفض ترامب فرض إجراءات على الصعيد الوطني لمكافحة الفيروس، مثل تدابير التباعد الجسدي وإلزامية وضع الكمامة.
وأكّد نائب الرئيس السابق أنّه لا يثق بتاتاً بترامب بشأن كلّ ما يتعلّق بإنتاج لقاح فعّال ضدّ فيروس كورونا المستجدّ وتوزيعه. وقال: «أثق باللّقاحات، وأثق بالعلماء، لكنّني لا أثق بدونالد ترامب. والآن لا يمكن للأمريكيين أيضاً أن يثقوا به». وأضاف: «هناك شيء واحد مؤكّد: لا يمكننا أن نسمح للسياسة بأن تتدخّل في اللقاح بأيّ شكل من الأشكال». في حين حث بايدن الأمريكيين على الاهتمام بآراء العلماء، وقال: «أشعر بالقلق إذا كان لدينا لقاح جيد حقا، فسيتردد الناس في تعاطيه.. لذا فهو (ترامب) يقوض ثقة الجمهور». وقالت هاريس إنها «لن تثق في اللقاح الذي سيعلن ترامب التوصل إليه قبل الانتخابات».
وكان بايدن اتهم ترامب بتعريض الأرواح للخطر بسبب أسلوب تعامله مع جائحة فيروس كورونا ، خاصة بعد إعلانه أن لقاحا ضد الفيروس سيكون جاهزا بحلول نونبر المقبل. فيما رد ترامب بأن «بايدن وزميلته الليبرالية للغاية، الأكثر ليبرالية في الكونغرس بالمناسبة، ليست كفؤا في رأيي، ستدمر هذا البلد وهذا الاقتصاد.. يجب أن يعتذرا فورا عن الخطاب الطائش المناهض للقاحات.. هذا تقويض لدور العلم». وأضاف: «ما يقولانه أمر خطير للغاية بالنسبة لبلدنا.. سيكون اللقاح آمنا جدا وفعالا جدا».
وفي وقت سابق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني، أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لا تتعرض لأي ضغوط سياسية للإسراع في منح الموافقة للقاح ضد الفيروس.
وجاءت تصريحات ماكناني بعد أن قالت «المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها “CDC” إن لقاحا سيكون جاهزا بعد أسابيع».
وتحدث ترامب عن تسارع وتيرة خلق فرص العمل بعد فقدان عشرات ملايين الوظائف، وشدد على أن الولايات المتحدة في طريقها لتخطي الجائحة، ووصف بايدن بأنه «غبي» و«يريد إلقاء بلادنا في أحضان الفيروس، وإلقاء عائلاتنا في أحضان غوغائية اليساريين، وإلقاء وظائفنا في أحضان الصين».
وقال بايدن إن ترامب «افتقر إلى جرأة التصدي لكوفيد-19». وتابع: «ندرك أن أصدقاءه الأغنياء يعتبرونه رائعاً، لكن بقيّتنا لا تعتبره كذلك».

مسؤولية أعمال العنف
تبادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن الاتهام بالمسؤولية عن تصاعد أعمال العنف بعد موجة جديدة تخللت الاحتجاجات المناهضة للعنصرية.
فقد أصبح الأمن أحد محاور الحملة للانتخابات الرئاسية المقررة في 3 نونبر، حيث نصب ترامب نفسه مدافعا عن القانون والنظام، بينما يتهمه خصمه بإذكاء التوتر. وبذلك اتّهم المرشّح الديموقراطي للانتخابات الرئاسيّة جو بايدن، ترامب بـ«التشجيع على العنف». وقال بايدن، في بيان، «ربّما يعتقد ترامب أنّ كتابة تغريدات حول القانون والنظام تجعله قويّاً، لكنّ عدم قدرته على دعوة مؤيّديه إلى التوقّف عن البحث عن الصّراع، لهو مؤشّر على مدى ضعفه». وأعلن فريق حملة المرشح الديموقراطي أنه سيلقي كلمة للرد على ما طرحوه على هيئة سؤال للناخبين في نونبر: «هل تشعر بالأمان في أمريكا دونالد ترامب؟».
وتأتي هذه التصريحات بعد حادث إطلاق النار في بورتلاند في ولاية أوريغون شمال غرب الولايات المتحدة خلال صدامات بين متظاهرين مناهضين للعنصريّة ومناصرين للرئيس دونالد ترامب، عقب أسبوع من التظاهرات في جميع أنحاء البلاد بعد إصابة الأمريكي من أصل إفريقي جايكوب بليك بجروح خطرة برصاص الشرطة في كينوشا بولاية ويسكنسن.
وعلق دونالد ترامب، في عشرات التغريدات، منتقداً تصرّف رئيس بلدية بورتلاند الديموقراطي تيد ويلر ورفضه استدعاء الحرس الوطني، ومستنكرًا بشكل عامّ ما اعتبره تراخيًا في مدن يديرها الديموقراطيّون في مواجهة الانحراف والعنف، وتتحمل الشرطة المسؤولية على الصعيد المحلي في الولايات المتحدة. وكتب على «تويتر»: «ويلر غير كفء، مثله مثل جو بايدن النائم». وأضاف الرئيس الأمريكي داعيا إلى إعادة «القانون والنظام» إلى شوارع المدينة، «لن يتحمل سكان بورتلاند عدم وجود أمن (في المدينة) بعد الآن. رئيس البلدية أحمق. أرسِلوا الحرس الوطني! ». وقال: «الحرس الوطني لدينا يمكن أن يحلّ هذه المشكلات في أقلّ من ساعة».

استطلاعات الرأي
قالت شبكة «سى إن بى سى» الأمريكية، إن جو بايدن لا يزال يتفوق على الرئيس دونالد ترامب في معظم استطلاعات الرأي العامة، لكن متوسطات الاستطلاعات الأخيرة تظهر علامات على أن تقدم المرشح الديمقراطي قليل.
وأوضحت الشبكة أن التحول في أعقاب مؤتمرات الترشيح أمر معتاد، وتشير معظم استطلاعات الرأي الوطنية إلى عدم وجود عثرة كبيرة لترامب منذ بدء المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري. وتظهر بعض استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة تغييرًا أكبر لصالح ترامب.
أظهر متتبع استطلاعات FiveThirtyEight تفوق بايدن على ترامب بنسبة 7.5 نقط مئوية. وقاد بايدن ترامب بأكثر من 9 نقاط عشية انطلاق المؤتمر الوطنى للحزب الجمهوري في 24 غشت.
ويمنح متوسط ​​استطلاعات RealClearPolitics بايدن ميزة 7.5 نقط نفسها على ترامب. وتقلصت هذه الفجوة من تقدم بايدن بأكثر من 10 نقاط على الرئيس في أواخر يونيو، على الرغم من أن الرقم الأخير يتماشى تقريبًا مع متوسط​​ استطلاعات الرأي لترامب طوال شهر غشت، أظهر متوسط ​​RCP أن بايدن تقدم بـ 7.8 نقط على ترامب في بداية مؤتمر الحزب الجمهوري.
ويمنح RCP بايدن فارقًا إجماليًا قدره 2.5 نقطة على الرئيس في مجموعة مختارة من الولايات المتأرجحة، ليكون ذلك أقل من فجوة مقدارها 3.8 نقط في بداية الحزب الوطني الجمهوري.
وتأتي هذه النتائج وسط جهود مضاعفة من قبل حملتي ترامب وبايدن لضرب بعضهما البعض بشأن سلسلة من الأزمات التي عصفت بالمشهد السياسي الأمريكي لجزء كبير من العام ولا تزال تلقي بثقلها على أذهان الأمريكيين.

ترامب يمزق أمريكا
قال المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن إن الرئيس الحالي دونالد ترامب يؤصل الفوضى والعنف ويعمل على تمزيق الولايات المتحدة الأمريكية. حيث كتب على «تويتر»: «نحتاج الرئيس الذي يجنح إلى التهدئة ولم شمل الدولة وليس رئيسا يزيد التوتر»، مضيفا: «من المفترض أنه يحمي هذه الأمة، لكنه يغرس جذور الفوضى والعنف»، بينما يقول ترامب إن قادة الصين يريدون بايدن وأن فوزه في الانتخابات الرئاسية يحول أمريكا إلى فنزويلا أخرى.
وتصاعدت الحرب الكلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه البارز جو بايدن، المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، وأصبحت تلك الحرب أكثر شدة باقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة في 3 نونبر.
وتدور ساحات المواجهة بين ترامب، المنتمي للحزب الجمهوري، وبايدن، المنتمي للحزب الديمقراطي، في العديد من المنصات، لكن المنصة الأكثر سخونة «تويتر»، حيث يتبادل الرجلان تصريحاتهم النارية، التي تشمل هجوم كل منهما على السياسة التي يتبناها الآخر ويمتد الأمر إلى الصفات الشخصية لكل منهما.
ويرى بايدن أن هذه فترة صعبة في تاريخ أمريكا، وأن سياسة دونالد ترامب الغاضبة والمثيرة للانقسام ليست حلا، وأن البلاد تحتاج إلى القيادة التي يمكن أن توحد الأمريكيين، وتجمعهم. ويضيف بايدن: «حان الوقت لإنهاء «موسم الظلام»، متعهدا بتنفيذ استراتيجية وطنية لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد، في الولايات المتحدة».
ويحذر المرشح الديمقراطي من أنه في حال بقاء الرئيس دونالد ترامب في منصبه، فإن معدل إصابات ووفيات كورونا في الولايات المتحدة سيظل مرتفعا، وستغلق الشركات الصغيرة بشكل دائم، وستستمر معاناة العائلات العاملة.

تعاطي المنشطات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيطالب بإجراء «اختبار منشطات» قبل مناظرته مع منافسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن، مشككا في أن يكون أداء المرشح الديمقراطي في آخر مناظرة له طبيعيا. ومن دون أن يسند اتهامه لخصمه بأي دليل ملموس، قال الرئيس الجمهوري، في مقابلة مع صحيفة “واشنطن إغزامينر”، إنه تفاجأ بالتحسن الكبير الذي طرأ على أداء بايدن خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وأضاف: «سنطالب بإجراء اختبار منشّطات»، مبررا هذا الأمر بالمستوى الذي ظهر عليه أداء نائب الرئيس السابق خلال المناظرة الأخيرة التي جرت بينه وبين بيرني ساندرز في مارس الماضي.
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك أي أدلة تدعم هذا الاتهام، قال ترامب: «كل ما يمكنني قوله هو أنني جيد في اكتشاف هذا النوع من الأشياء». وأضاف: «لقد شاهدته خلال المناظرات مع كل أولئك الناس (بقية المرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي)، كان غير كفء، لكن ضد بيرني، كان عاديا. كيف يمكن تفسير ذلك؟».
وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها ترامب مثل هذه الاتهامات إلى منافسيه، فقد سبق لهيلاري كلينتون التي هزمها في الانتخابات الرئاسية في 2016، أن تعرضت لاتهام مشابه حين لمح المرشح الجمهوري إلى أنها تتعاطى المخدرات وطلب إخضاعها لاختبار تعاطي المخدرات قبل المناظرة. وقال ترامب يومها، أمام تجمّع انتخابي في ولاية نيو هامشر، «أعتقد أنه يجب علينا أن نخضع لاختبار تعاطي المخدرات قبل المناظرة». وأضاف ساخرا: «لا أعرف ما الذي يحدث لها (هيلاري كلينتون)، في بداية مناظرتها الأخيرة كانت متنبهة للغاية، وفي نهايتها بالكاد استطاعت الوصول إلى سيارتها».
ومن المقرّر إجراء المناظرة الأولى بين ترامب وبايدن في 29 شتنبر الجاري، تليها مناظرتان في 15 و22 أكتوبر القادم، في حين تجرى الانتخابات في 3 نونبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى