الرئيسيةتقاريرمجتمع

تفاصيل انقلاب مركب للصيد بمدخل ميناء العرائش

عاش ميناء العرائش، صبيحة أول أمس السبت، على وقع حادثة انقلاب لمركب للصيد بالجر، مما كاد أن يسبب فاجعة، لوجود طاقم بداخله يقدر بأزيد من 15 بحارا.

مقالات ذات صلة

وحسب مصادر، فإن البحارة تفاجؤوا حين عودتهم من رحلة صيد، بضباب كثيف بمحيط الميناء، ونظرا إلى ضعف الرؤية، فإن صاحب المركب توجه بشكل مباشر نحو الحائط الجانبي للميناء، ظنا منه أنه متوجه إلى البوابة الرئيسية التي تؤدي إلى الحوض المينائي، ليصطدم بالحاجز الشريطي المكون أصلا من الحجارة من النوع الكبير، ما أدى إلى تسرب الماء لداخله، وبالتالي فقدانه التوازن، ما جعل البحارة يقفزون في الماء واحدا تلو الآخر، في غياب وسائل الإنقاذ الخاصة بالقطاع. وأكدت المصادر أنه تم تسجيل إصابات متفاوتة في صفوف البحارة، ليتم نقلهم صوب المستشفى المحلي، حيث تلقوا الإسعافات الأولية، في حين أصيب عدد منهم بصدمات نفسية على خلفية حالة الهلع التي عاشوها لحظة غرق المركب.

وأعادت الحادثة قضية مداخل الموانئ بجهة طنجة، منها ميناء أصيلة الذي لطالما أثيرت حوله احتجاجات واسعة، ناهيك عن حوادث مماثلة عاش على وقعها طيلة السنوات الماضية، وتم عقد لقاءات من طرف المصالح الوصية، بغرض الكشف عن علاقة هذه الحوادث بمشروع توسيع مدخل الميناء، الذي خصصت له ميزانية مقدرة بنحو 210 ملايين درهم. وكانت المصالح الوصية قد عمدت إلى إنجاز جميع الدراسات التقنية الضرورية واللازمة في هذا المجال من دراسة للأمواج وارتجاج الحوض، والنموذج المصغر، في حين تم عرض نتائج هذه الدراسات على المهنيين بالميناء، الذين اعتبروا أن الحلول المقترحة تستجيب لمتطلباتهم وقتها. وخلصت هذه الدراسات إلى القيام بالأشغال الجارية بمدخل ميناء أصيلة، والمتمثلة في الشطر الأول والذي يهم إنشاء وتهيئة حوالي ثلاثة هكتارات من الأراضي المسطحة الجديدة، ثم إزاحة الأوحال، والزيادة في عمق أحواض الميناء الداخلية. وبخصوص الشطر الثاني، فإنه جرى تمديد الحاجز الرئيسي للميناء بـ335 مترا، مما سيؤمن ممر الولوج من الأمواج، وتوسيع الممر المذكور بعرض 80 مترا عوض 36 مترا المتوفرة حاليا، ثم كذلك الزيادة في عمق ممر الولوج وأحواض الميناء لتصل إلى أربعة أمتار على مستوى ممر الولوج، وإزالة جزء من الحاجز الرئيسي للميناء.

طنجة: محمد أبطاش

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى