الرئيسيةتقاريرمجتمع

تفاصيل تفكيك شبكة لتزييف الذهب بطنجة

تستعمل الحديد وطلاء لتمويه ضحاياها بأنه معدن نفيس

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

أفادت مصادر مطلعة بأن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة تمكنت، أول أمس الأربعاء، من إيقاف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 35 و63 سنة، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزييف الحلي المعدنية من حديد وغيره، وتصريفها على أنها مجوهرات مصنوعة من الذهب.

وكانت مصالح الأمن الوطني بطنجة قد ضبطت زوجين، بسبب شبهة بيعهما مجوهرات وقطع حلي مزيفة، وتصريفها على أساس أنها مصنوعة من الذهب، كما استعملا إيصالات مزورة لتمرير هذه الصفقات المشوبة بالتدليس. ومواصلة لإجراءات البحث في هذه القضية، مكنت عملية أمنية جرى تنفيذها بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي بمنطقة «باب تازة» ضواحي مدينة شفشاون من إيقاف باقي المشتبه فيهم الثلاثة، ومن بينهم تاجر مجوهرات، وذلك للاشتباه في تورطهم في تزييف الحلي المعدنية وتصريفها باستعمال وصولات بيع وفواتير مزورة.

وقد أسفرت عمليات التفتيش المنجزة بمنازل الموقوفين عن حجز سيارة نفعية، وكميات كبيرة من المجوهرات، وهي عبارة عن قطع كثيرة من الأقراط والسلاسل والخواتم والأحزمة والأساور التي يجري حاليا التحقق من مصدرها وطبيعتها، كما تم أيضا حجز موازين إلكترونية ومجموعة من الفواتير المزورة وأختام تخص بائعي مجوهرات، وجهاز لصياغة المعادن، ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي.

وحسب المصادر فقد تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.

ووفق بعض المصادر، تجري تحقيقات عن إمكانية وجود نشاط السوق السوداء للذهب بطنجة، حيث غالبا ما يلجأ المهربون إلى كل الوسائل بفعل الحملات التي يتم القيام بها من طرف مصالح الضرائب والجمارك، لتطويق ظاهرة الاتجار في الذهب في السوق السوداء. ونبهت المصادر إلى أن السماسرة ينشطون، أساسا، في بعض المدن التي تعرف عدم الإقبال عليها من طرف الزبناء، منها طنجة على وجه الخصوص، حيث يتم غالبا العمل بطرق احترافية، عن طريق توجيه الكميات المهربة بشكل متقطع بمساعدة تجار كبار نحو مدن فاس وتزنيت وآسفي وإنزكان والرباط، إذ غالبا ما يتم إعادة تذويب الكميات المهربة، وإيجاد وسيلة لشرعنتها قانونيا وإعطائها الطابع القانوني، مما يجعل الذهب المهرب يختلط مع المعد للبيع بشكل صريح، في حين يفترض أن هؤلاء قد يلجؤون إلى إحداث فوضى في القطاع، وبالتالي العمل على توجيه الذهب الحقيقي بشكل سلسل وآمن باتجاه مدن الترويج الرئيسية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى