الرئيسيةتقاريرسياسية

تفاصيل قرار توقيف العمال العرضيين بجماعة المضيق

أمر عبد الواحد الشاعر، رئيس الجماعة الحضرية للمضيق، بواسطة قرار رسمي، تتوفر «الأخبار» على نسخة منه، جميع رؤساء الأقسام والمصالح بتوقيف كافة العمال العرضيين بالجماعة عن العمل، انطلاقا من صباح اليوم الاثنين، إلى وقت غير معلوم، وذلك بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الميزانية، وفي ظل العجز عن معالجة ملفات الديون المتراكمة بالملايير، واستمرار الفشل في تنويع المداخيل، وارتفاع أرقام الباقي استخلاصه.

مقالات ذات صلة

وشملت المراسلة المذكورة مصالح حساسة لها ارتباط مباشر بالمواطنين والخدمات الروتينية التي لا تحتمل التوقف، مثل مصلحة الكهرباء العمومية، والتدبير المفوض لقطاع النظافة، ومكاتب الحالة المدنية، وكذا أقسام التعمير والاقتصاد والوعاء الضريبي، ما دفع بالعديد من المستشارين بمجلس المضيق إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من شلل شامل بعدد من القطاعات وتسجيل ارتباك وتعثر بأخرى.

وأكدت مصادر من داخل المجلس على أن علاقة المكتب المسير لجماعة المضيق بالسلطات الوصية يسودها التوتر والخلافات الحادة حول طرق تدبير الشأن العام المحلي، كما أن توقيف العمال العرضيين بالجماعة دفعة واحدة، يمكن أن يتسبب في ارتباك التفاعل مع شكايات النظافة والكهرباء العمومية، وقطاعات أخرى حساسة، خاصة وأن العمال العرضيين يتم الاعتماد عليهم بشكل كبير بكافة الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، من أجل سد خصاص الموارد البشرية، وضمان السير العادي للمرفق العام.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات الوصية بالمضيق تتعقب تبعات قرار رئاسة الجماعة الحضرية للمضيق، توقيف كافة العمال العرضيين، وذلك لضمان السير العادي للمرفق العام، واستمرار جودة الخدمات العمومية، بعيدا عن الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الضيقة، وعدم استغلال ملفات حساسة في تنفيذ أجندات خاصة.

ويطرح شبح الأزمة المالية الذي يخيم على ميزانية الجماعة الحضرية للمضيق، إشكاليات متعددة حول كيفية تنزيل برنامج عمل الجماعة الذي تمت المصادقة عليه من قبل المجلس، وكذا التدابير التي سيتم من خلالها البحث عن تمويل المشاريع التنموية، في ظل العجز عن أداء الديون، والتخبط في التدبير الروتيني المتعلق بالتدبير المفوض، وفواتير الماء والكهرباء.

هذا وينطبق على مجلس الجماعة الحضرية للمضيق ما ينطبق على المجالس الأخرى بالإقليم، حيث العجز عن أداء ديون بالملايير، والغرق في ديون فواتير استهلاكية، والفشل في الرفع من المداخيل، وارتباك الإجراءات التي يمكن تنزيلها من أجل خفض أرقام الباقي استخلاصه، وتحصيل مستحقات الجماعات الترابية، والأكرية المتراكمة على ظهر المعنيين.

المضيق: حسن الخضراوي

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى