شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تفكيك شبكة لاستخراج «خيار البحر» المحظور بالداخلة

الشرطة تحجز 1741 كيلوغراما من «فياغرا البحر» بمعمل سري

الداخلة: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

 

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالأمن الجهوي للداخلة، يوم الجمعة الماضي، بناء على معلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة متخصصة في استخراج «خيار البحر»، المعروف باسم «فياغرا البحر».

واستنادا إلى المعطيات، فإن عناصر الشرطة القضائية، بعد حصولها على معلومات حول نشاط مجموعة من المشتبه فيهم في استخراج خيار البحر من الأعماق، ونقله نحو أحد المنازل بحي النهضة بمدينة الداخلة، والذي تم تحويله إلى معمل سري لتجميع هذه المادة وتجفيفها قبل إعادة بيعها، انتقلت عناصر الشرطة إلى عين المكان، إذ تمت مداهمة المنزل المكون من ثلاثة طوابق، وبعد اقتحامه جرى العثور على كميات كبيرة من خيار البحر، بعضه مجفف والبعض الآخر في طور التجفيف فوق سطح المنزل، وكميات أخرى جرى وضعها في براميل وأكياس بلاستيكية في أفق بيعها في السوق السوداء لتجار متخصصين في اقتناء هذه المادة الحيوية. وتم العثور داخل هذا المنزل، كذلك، على معدات الغطس التي يستخدمها الغطاسون للنزول إلى أعماق البحر لاستخراج خيار البحر.

وجرى اعتقال مجموعة من المشتبه فيهم في هذه العملية النوعية وغير المسبوقة على صعيد الأقاليم الجنوبية، اعتبارا للكمية الكبيرة المحجوزة، فيما تم تحويل هذه الكميات إلى مصالح مندوبية الصيد البحري، قصد القيام بالإجراءات الإدارية اللازمة. وبعد عمليات الفرز والوزن، تبين أن وزن الكميات المحجوزة يصل إلى 1741 كيلوغراما.

ورغم أن القانون يمنع استخراج خيار البحر، إلا أن مجموعة من الشبكات بالأقاليم الجنوبية تواصل بشكل مستمر استخراجه تحت جنح الظلام وتعمل على تجفيفه وإعادة بيعه. فقبل أيام قليلة فقط، تمكنت عناصر الشرطة بالسد القضائي الغربي بمدينة العيون من حجز حوالي طن و690 كيلوغرام من خيار البحر، وذلك على متن سيارة خاصة.

واستنادا إلى المعطيات، فإنه تبين لعناصر الشرطة، خلال عملية مراقبة روتينية، وجود سيارة خاصة على متنها أكياس لم تتبين في البداية نوعية حمولتها، غير أنه، خلال عمليات التدقيق والبحث، جرى اكتشاف أن الأمر بتعلق بخيار البحر، الذي يتم استخراجه من أعماق البحر وبيعه بأثمان مرتفعة، ليتم توقيف السيارة وسائقها وحجز هذه الكميات الكبيرة من خيار البحر الذي كان في اتجاهه إلى السوق السوداء لإعادة بيعه.

واستنادا إلى المعطيات، فإن «خيار البحر»، المعروف بـ«فياغرا البحر»، يعد منتوجا يُسيل لعاب عدد من الشبكات المتخصصة في استخراجه من أعماق البحر عبر الغطس، خصوصا وأن سعر بيعه مرتفع جدا، وعاد نشاط جمعه إلى الواجهة أخيرا، رغم أنه محظور دوليا لكون هذا النوع من الحيوانات الذي يعيش في قاع البحر بات مهددا بالاستنزاف، ويؤدي جمعه إلى تهديد باقي الأحياء البحرية بالانقراض، خصوصا وأنه يعتبر الرئة التي تتنفس بها الكائنات البحرية الأخرى، وأيضا باعتباره منظفا لها من كل الشوائب.

ولا تستبعد مصادر متطابقة أن يكون النفوق الجماعي لعدد كبير من الأسماك أخيرا مرتبطا بتأثير تناقص خيار البحر في الأعماق. وما زاد في تنامي عمليات استخراج خيار البحر بالأقاليم الجنوبية، ارتفاع ثمنه، إذ يتراوح بين 800 و1000 درهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما يشجع عددا من الأشخاص على امتهان هذا النوع من الصيد المحظور، وذلك بعيدا عن أعين مراقبي مندوبية الصيد البحري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى