
أيت ملول: محمد سليماني
أشعل مشروع المركز الاستشفائي الإقليمي، المزمع إنشاؤه بمدينة أيت ملول، جدلا واسعا بين البرلماني الاستقلالي ووكيل لائحة الحزب لولاية ثانية خالد الشناق، والتجمعي هشام القيسوني، رئيس جماعة أيت ملول.
واستنادا إلى المعطيات، تحول مشروع المركز الاستشفائي الإقليمي بأيت ملول إلى حلبة للصراع، حيث يحاول كل طرف أن يُحمل الطرف الثاني مسؤولية عدم خروج المشروع إلى حيز الوجود، ذلك أن البرلماني الاستقلالي عن دائرة إنزكان أيت ملول ووكيل لائحة الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية، أثار ملف هذا المشروع خلال حملته الانتخابية، الأمر الذي أغاظ رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول، ورد عليه، ليتحول المشروع إلى جدال بين الطرفين.
وكان وكيل لائحة حزب الاستقلال أكد أن جماعة أيت ملول لم تستخرج بعد الوعاء العقاري لإنجاز مشروع المستشفى الإقليمي، وبالتالي فإن هذا المشروع سيعرف تأخرا في الإنجاز، ليخرج رئيس الجماعة هشام القيسوني عن صمته، ويرد عبر تدوينة على حسابه الشخصي، قائلا: «إلى السيد النائب البرلماني عن حزب الاستقلال: المكلف باستخراج الوعاء العقاري للمستشفى الإقليمي هو مجلس العمالة وليس جماعة أيت ملول»، وعزز ذلك بصور لمقتطفات من اتفاقية المشروع التي تبين مساهمة كل الأطراف المتدخلة في إنجاز المستشفى الإقليمي، إذ سيقوم مجلس العمالة، حسب المادة الخامسة من الاتفاقية، باقتناء العقار وتصفيته، ووضعه رهن إشارة القطاع الحكومي المشرف على إنجاز المشروع وتعويض ذوي حقوق الانتفاع، فيما ستلتزم كل من جماعات إنزكان وأيت ملول والدشيرة الجهادية والقليعة والتمسية وأولاد دحو بتحويل نصيب كل جماعة من المساهمة المالية لفائدة ميزانية مجلس العمالة.
بعد ذلك عاد البرلماني ووكيل لائحة حزب الاستقلال ليرفع التحدي، مبرزا أن «مجلس العمالة هو المكلف بمسطرة استخراج العقار من النظام الغابوي، وهذا معطى معروف وموثق، ولا أحد ينازع فيه، فقد سبق لمجلس عمالة إنزكان أيت ملول أن تداول وصادق على طلب استخراج العقار المحتضن لمشروع المستشفى الإقليمي من النظام الغابوي، لكن السؤال الحقيقي لم يكن يوما من هي المؤسسة المكلفة بمسطرة الاستخراج؟ بل ماذا فعلت جماعة أيت ملول لتنفيذ الالتزامات التي أخذتها على نفسها من أجل إخراج المستشفى إلى الوجود؟».
وأضاف الشناق أنه «في أبريل 2025، عُرضت على مجلس العمالة اتفاقية خاصة بتمويل اقتناء العقار المخصص للمستشفى الإقليمي، وصودق عليها رسميا. وبعد ذلك صادق المجلس الجماعي لأيت ملول على الاتفاقية، وتشير المعطيات المنشورة بشأنها إلى أن مساهمة الجماعة حُددت في 6.2 ملايين درهم، أي 620 مليون سنتيم، فضلا عن التزامات مرتبطة بتسهيل الإجراءات الإدارية والتخطيط الترابي للمشروع، فهل تم تحويل مبلغ 620 مليون سنتيم الذي التزمت به جماعة أيت ملول أم لا؟». ويكشف البرلماني الاستقلالي «حسب المعطيات المتوفرة لدي إلى حدود الساعة، لم يتم هذا التحويل». وأضاف الشناق، في رده، أن «علامات الاستفهام تزداد مع ما يتم تداوله بشأن آخر اجتماع للمكتب المسير للجماعة، من معطيات تفيد بأن نقاشا دار حول رغبة وإصرار رئيس الجماعة في إعادة تحويل الاعتماد المالي المرتبط بملف المستشفى إلى مجالات أخرى، وأن عددا من نواب الرئيس اعترضوا على ذلك وتمسكوا بالإبقاء على المساهمة المخصصة للمشروع»، إضافة إلى تداول «معطيات تتعلق باستغلال جزء من الوعاء العقاري المخصص للمشروع لأغراض فلاحية من طرف مستشار جماعي ينتمي إلى نفس التيار الحزبي للرئيس».





