الرئيسيةمجتمعمدن

جدل تنقيل المحطة الطرقية مستمر بالقنيطرة

الموقع الجديد يثير مخاوف أمنية
علمت «الأخبار» أن المشروع الجديد للمحطة الطرقية، الذي يدخل ضمن المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة بالقنيطرة، يعرف جدلا ونقاشا وسط الرأي العام المحلي، بعد تنقيل هذا المشروع من منطقة عين السبع، بسبب العراقيل المرتبطة بالبنية العقارية إلى منطقة موجودة بالقرب من الملعب البلدي، حيث اقترح المجلس تخصيص مساحة المحجز لإنجاز المحطة الطرقية.
وكشف فاعل جمعوي أن مشروع المحطة الطرقية الجديد يناقض نتائج التشخيص لدراسة التنقلات الحضرية، موضحا أن المجلس الذي انخرط في مشروع وزارة الداخلية، حول اتخاذ إجراءات وتدابير لضمان انسيابية حركة السير والجولان، في حين أن مشروع المحطة الطرقية في هذا المكان، حيث المنطقة تشهد اختناقا شديدا، لكونها بمدخل المدينة على الطريق السيار ومحاذية للملعب البلدي، وهو ما سيخلف مزيدا من الضغط والاختناق وإرباك حركة السير والجولان وتعطيل مصالح المواطنين، ناهيك عن الاعتبارات الأمنية الضرورية، خاصة مع خروج الجماهير من الملعب البلدي المحاذي للمشروع، كما يخالف المشروع التدابير التي اتخذتها الدولة في إطار برامج مكافحة شغب الملاعب.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن المشروع المقترح على عقار المحجز البلدي أبدى بشأنه بعض المستشارين عدم ارتياحهم ورفضوه بالمطلق لأسباب أمنية، كون المساحة المخصصة لمشروع المحطة الطرقية جاءت محاذية للملعب البلدي، وهو ما يشكل خطرا على المسافرين، في حال اندلاع أحداث شغب، وأن تغيير مكان المحطة تم دون الاعتماد على دراسة خاصة بمخططات التنقلات الحضرية التي تهتم بالسير والجولان بالمدينة، من بينها المحطات الطرقية التي يتم على أساسها تحديد الأمكنة المناسبة للمحطات الطرقية وكل ما له علاقة بالسير والجولان. وأفادت مصادر «الأخبار» بأن الاختيار الجديد للمحطة الطرقية سيتم بالمحجز البلدي للسيارات، الذي سيرحل من مكانه إلى مدخل مدينة القنيطرة، مكان القطعة الأرضية التي كانت عبارة عن معمل للآجور، بعد مبادلة مساحته الأرضية بقطعة أرضية توجد بموقع استراتيجي في قلب مدينة القنيطرة، التي حامت حولها شبهات وردود أفعال بخصوص هذه المبادلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن تغيير مكان المشروع اقترحه رئيس بلدية القنيطرة على أعضاء من حزبه بجماعة القنيطرة، بعدما أبدى فيه خبراء في مجال التنمية ملاحظات على مشروع إقامة المحطة الطرقية في المكان المقترح له، والذي اعتبروه أنه لا يستند على دراسة علمية وتقنية مضبوطة، تأخذ بعين الاعتبار البعد الأمني والقرب من المرافق الحيوية التي تسهل للمرتفقين والمسافرين قضاء أغراضهم ومصالحهم. وكشف خبير في مجال المشاريع في حديثه لـ«الأخبار» أن المحطة الطرقية الأولى التي تداولها رئيس بلدية القنيطرة من أجل إبداء الاهتمام بها والمقترحة بمنطقة عين السبع الساكنية، جاءت بعيدة عن أهم المرافق التي يقصدها الوافدون على القنيطرة، وفي منطقة هامشية تعرف إعادة الإسكان والهيكلة، كجامعة ابن طفيل والمستشفى الجهوي الإدريسي ومحطة القطار والمحاكم بالقنيطرة، وهو ما سيخلق متاعب لتنقل المواطنين والزوار وسيضطرهم إلى تنقلات إضافية، ناهيك عن الهاجس الأمني، حيث المنطقة بعيدة عن بعض مفوضيات الشرطة، بالإضافة إلى أن العقار الذي سيقام عليه المشروع ما زالت فيه مشاكل معقدة.
واستغرب المتحدث نفسه من عدم دراسة الجدوى من المشروع، والصعوبات التي ستعترض هذا المشروع الاستراتيجي، وهو المشكل نفسه الذي جعل المحطة القديمة الموجودة بحي الملاح تفشل في أداء مهمتها، بعدما صرفت عليها الملايين من الدراهم، من خلال بنائها وتجهيزها، ولم تعرف الإقبال والرواج المنتظر منها، وتقديم الخدمات التي أنشئت من أجلها.
واتصلت «الأخبار» بعزيز رباح، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة والوزير بحكومة العثماني، من أجل استفساره عن الجدل القائم حول المشروع الذي اقترحه بالقرب من الملعب البلدي، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى