الرئيسيةسياسية

جرذان بوقرون تستنفر صديقي عمدة الرباط

أعوان من مقاطعة حسان تدخلوا خارج اختصاصهم بالمبيدات لمحاربة القوارض

النعمان اليعلاوي

استنفر محمد صديقي، رئيس مجلس مدينة الرباط عن حزب العدالة والتنمية، مصالح السلامة الصحية التابعة للجماعة من أجل محاربة قطيع الجرذان التي تحتل أزقة المدينة العتيقة بالرباط، بعدما كانت «الأخبار» سباقة إلى نشر خبر انتشارها بأعداد كبيرة في حي «بوقرون» وسط المدينة العتيقة.
وكشفت مصادر محلية من سكان الحي، أن عناصر محسوبة على لجنة الصحة حلت صبيحة أمس (الاثنين) بالحي المذكور، حيث قام أعوان الجماعة برش الأدوية الخاصة بمحاربة القوارض في البؤر التي تنتشر بها في الحي، كما قاموا بتنقية المجاري وسد بعض الثقوب التي تتخذها الجرذان جحورا لها.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الأعوان الذين قاموا بعملية التدخل تابعون لمقاطعة حسان، فيما كشف عادل أقمحي، المستشار من المعارضة في المقاطعة، أن المقاطعة التي توجد على رأسها سعاد زخنيني، عن حزب العدالة والتنمية، «لا تتوفر على المصالح الصحية المكلفة بهذه المهمة»، مضيفا، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أن «مجلس المقاطعة لا يتوفر على الميزانية لمعالجة هذا الأمر»، ومشيرا إلى أنه «منذ تنزيل القانون الجديد، أصبحت مهام اللجن الصحية من اختصاصات مجلس المدينة، وبالتالي فمن غير المقبول استغلال وسائل مجلس مدينة الرباط لتلميع صورة المقاطعة»، يقول المتحدث، الذي أشار إلى أن «مشكل انشار الجرذان في المدينة العتيقة كان قائما منذ سنين ولم تتحرك مصالح المدينة إلا بعد فضيحة الفيديو الذي نشر خبره بالجريدة».
وكانت جحافل من الجرذان كبيرة الحجم تكتسح أزقة وشوارع المدينة العتيقة للرباط، وأظهر شريط فيديو التقطه أحد التجار داخل المدينة ليلا، جيوشا من الجرذان تتجول بأريحية في منطقة بوقرون المحاذية للسوق «التحتي»، الذي تتواجد به عشرات المحلات التجارية، والذي خضع خلال السنوات الأخيرة لإعادة التأهيل، حيث تظهر في الشريط أعداد كبيرة من الجرذان تجول في المنطقة، متخذة من قنوات الصرف الصحي بالإضافة إلى أرض خلاء تملؤها الأزبال بمخلفات البناء مأوى لها، فيما تقتات على بقايا الطعام المكومة في جنبات الأزقة. وقال أبناء حي بوقرون في المدينة العتيقة، إن «الحالة التي وصلت إليها المدينة العتيقة بالرباط، كارثية بجميع المقاييس»، مضيفا، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أن «منطقة بوقرون كانت توصف بكونها أرقى منطقة في المدينة العتيقة حيث كانت تضم محلات لبيع الأثواب والحرير ومحلات الذهب والفضة، قبل أن تتحول إلى مرتع للجرذان والحيوانات الضالة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى