شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

حرائق واحات طاطا تستنفر مجلس جهة سوس ماسة

المرزوقي لـ «الأخبار»: «سنبلور برامج لحماية الواحات»

طاطا: محمد سليماني

قام وفد يمثل مجلس جهة سوس ماسة يترأسه نائب رئيس المجلس الجهوي حسن مرزوقي يوم أول أمس الخميس بزيارة تفقدية إلى واحات كل من «أكادير لهنا»، و»أديس»، و»أيت وابلي» و»فم الحصن»، التي تعرضت لحرائق خلال السنة الحالية أتت على جزء كبير منها، وكبدت السكان خسائر كبيرة، خصوصا أنها جاءت في فترة قرب جني التمور.

وقد وقف وفد مجلس الجهة ميدانيا على الوضعية الحالية لهذه الواحات، وحجم الخسائر، ودراسة السبل الممكنة للتصدي لآفة الحرائق التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لمصادر عيش السكان المحليين.

وقد انطلقت هذه الزيارة، بلقاء مع الكاتب العام لعمالة إقليم طاطا، والذي قدم للوفد معطيات عن حصيلة الحرائق التي عرفتها واحات طاطا خلال السنة الجارية والخسائر التي خلفتها، كما وقف عند مختلف الإكراهات التي تُعقد عمليات مواجهة هذه الحرائق وخاصة غياب الولوجيات داخل الواحات، وبعد نقط الماء، مؤكدا أن السلطات عبأت مختلف الفاعلين والوسائل المتاحة من أجل التصدي لهذه الآفة التي تتكرر كل سنة. كما أشاد الكاتب العام نيابة عن عامل الإقليم، بالانخراط الجاد لكافة المتدخلين محليا لمواجهة مختلف الحرائق، منوها بالاهتمام والتفاعل الكبير لمجلس الجهة.

من جهته، أعرب حسن مرزوقي، نائب رئيس مجلس الجهة في كلمة له بمقر عمالة الإقليم عن التضامن المطلق لمجلس الجهة مع سكان المناطق المنكوبة بطاطا، معتبرا هذه الحرائق فاجعة إنسانية وبيئية تستدعي التدخل العاجل لمواجهتها، وذكر بما تمثله واحات طاطا كمورد عيش وملاذ آمن لحياة حافظة للكرامة والسمو الإنساني، ورصيد عمراني وتراثي واجتماعي واقتصادي يحافظ على التوازنات البيئية، وعلى مقومات دورة الحياة الاقتصادية والتنموية والسياحية، فضلا عما تزخر به من تراث ثقافي غني ومتنوع يعكس خبرة السكان ويعطي فكرة عن التنظيم الاجتماعي ونمط عيش هذه الساكنة، وبالتالي فهي بمثابة ذاكرة جماعية وسجل حياة لتاريخ المنطقة وجب المحافظة عليه وصيانته باعتباره موردا ترابيا قادرا على حمل مشاريع واعدة يمكن استثمارها في «بناء اقتصاد التراث».

كما نوه نائب الرئيس بالتعبئة الجماعية لإطفاء الحرائق مذكرا بتفاعل مجلس الجهة مع هذه الكارثة وتعبيره عن استعداده للعمل جاهدا بمعية كافة المتدخلين في ميدان تنمية الواحات، لاتخاذ ما يلزم لتفادي مثل هذه الكوارث والحفاظ على التوازن البيئي لهذا المورد الطبيعي بما يضمن التنمية المستدامة، داعيا إلى تنزيل مخطط استعجالي لليقظة لمواجهة الحرائق المتكررة التي تلتهم هكتارات من الواحات بشكل دوري، وخلق فرص للتكوين والعمل لحراس الواحة، والتدخل العاجل لمعالجة المشاكل العقارية التي تعيق الاستثمار المنتج، وتشجيع الشباب على قيادة مشاريع تنموية مستدامة تساهم في التخفيف من الجفاف والتصحر والحرائق والإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

وفي هذا الصدد أكد نائب رئيس مجلس جهة سوس ماسة حسن مرزوقي في تصريح لـ «الأخبار»، أن «زيارة مجلس الجهة إلى الواحات المتضررة من الحرائق مؤخرا بإقليم طاطا، تأتي من أجل التضامن مع السكان أولا،  والوقوف على واقع هذه الواحات ثانيا لأنها تلعب دورا اقتصاديا مهما كتراث ثقافي، ومصدر لعيش السكان». وأضاف المتحدث، «لقد استمعنا اليوم إلى منتخبي الجماعات المتضررة، حيث وقفنا على جماعات تقوم بتدخلات نموذجية لحماية واحاتها من خلال اعتماد إجراءات استباقية، وهناك جماعات لم تقم بذلك». وفي هذا الصدد يقول مرزوقي، سيقوم مجلس الجهة ببرامج في إطار اتفاقية موقعة لحماية واحات الجهة من الحرائق بقيمة 112 مليون درهم، يساهم فيها مجلس الجهة بمبلغ 30 مليون درهم، منها «تمكين المنتخبين المحليين من تكوينات تمكنهم من التعامل الفعال مع هذه الحرائق، إضافة إلى تلقين السكان طرق صيانة هذه الواحات، ووضع ممرات لتسهيل الولوج إلى الواحات في حالة الحرائق، ووضع أنابيب للماء داخل الواحات لتسهيل التصدي للحرائق».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى