
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الأمنية بولاية أمن طنجة كثفت خلال الأيام الأخيرة، بتنسيق مع الجهات المختصة، تدخلاتها الميدانية لمحاربة ظاهرة النقل السري، في إطار حملة واسعة استهدفت عددا من المركبات التي تنشط خارج الإطار القانوني في نقل الأشخاص، سواء داخل المجال الحضري أو نحو المناطق الصناعية والمرافق الاقتصادية الكبرى. وحسب المصادر ذاتها، فقد أسفرت هذه العمليات عن رصد عدد من المخالفات المتعلقة باستغلال مركبات في نقل الركاب دون التوفر على التراخيص القانونية أو احترام المقتضيات المنظمة للقطاع، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في حق المخالفين، مع إحالة الملفات على المصالح المختصة لترتيب الجزاءات اللازمة.
ويأتي هذا التحرك، وفق المصادر، في سياق تشديد المراقبة على الأنشطة غير المهيكلة التي أصبحت تنافس مهنيي النقل المرخص لهم، في وقت تزايدت فيه شكاوى الفاعلين بالقطاع بشأن تنامي النقل غير القانوني، وما يترتب عنه من انعكاسات على شروط المنافسة والسلامة الطرقية والحقوق الاجتماعية والجبائية.
وفي السياق ذاته، كانت السلطات الأمنية قد باشرت، خلال الفترة الماضية، حملة مماثلة استهدفت حافلات وسيارات تنشط، بشكل غير قانوني، في نقل عمال أجانب وسياح بين مطار ابن بطوطة وميناء طنجة المتوسط والمؤسسات الفندقية، إضافة إلى المناطق الصناعية والأوراش الكبرى بالمدينة.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه التحركات جاءت عقب شكايات تقدمت بها هيئات مهنية وشركات مرخص لها، نبهت إلى تنامي نشاط وسطاء وسماسرة يستقطبون السياح والأجراء الأجانب أمام المطار والموانئ المحلية، ويقدمون خدمات النقل خارج الضوابط القانونية، دون التوفر على الرخص اللازمة أو الالتزام بدفاتر التحملات المعمول بها، وهو ما اعتبرته تلك الهيئات منافسة غير مشروعة تهدد القطاع المنظم وتمس بصورة الوجهة السياحية للمدينة.
وأفضت إحدى تلك العمليات إلى توقيف حافلة كانت تؤمن نقل أطقم سفن وبواخر أجنبية بمحيط ميناء طنجة المتوسط، بعدما تبين، بحسب المصادر، أنها تستغل ترخيصا مخصصا لفئة أخرى من المستخدمين، في مخالفة لدفتر التحملات وشروط التأمين الخاصة بهذا النوع من النقل، قبل أن تتم إحالة الملف على المصالح المختصة بقطاع النقل لاتخاذ المتعين قانوناً.
وفي موازاة ذلك، لا تزال هيئات مهنية تمثل شركات نقل العمال وسائقي سيارات الأجرة تدعو إلى مواصلة هذه الحملات وتوسيعها لتشمل مختلف النقط السوداء بالمدينة، خاصة بأحياء بوخالف وبني مكادة ومالاباطا، حيث تنشط مركبات في نقل المستخدمين والركاب خارج الإطار القانوني، مستغلة أوقات الذروة لتقديم خدمات نقل موازية، وهو ما تعتبره هذه الهيئات سببا في الإضرار بالمقاولات الملتزمة بالقانون، فضلا عن المخاطر المرتبطة بغياب الضمانات القانونية والتأمينية بالنسبة للركاب.





