شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسيةوطنية

دراسات مغلوطة كلفت خزينة الدولة 20 مليارا

تعثر مشروع بناء مركب ثقافي دشنه الملك بالقنيطرة في سنة 2015

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

تسببت دراسات تقنية مغلوطة تتعلق بإنجاز مشروع مركب ثقافي بمدينة القنيطرة في تكبيد خزينة الدولة خسائر مالية جسيمة تقدر بحوالي 20 مليار سنتيم، تم صرف 18 مليارا منها على المشروع الذي يعرف تعثرا في الإنجاز منذ تدشينه من طرف الملك محمد السادس في سنة 2015.

وأكد أنس البوعناني، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، أن الكلفة التقديرية للمشروع أثناء تدشينه كانت محددة في مبلغ لا يتجاوز 8 ملايير سنتيم، لكن بعد الشروع في إنجاز المشروع تبين أن هناك خطأ في الدراسات التقنية، وأنه لاستكمال إنجاز المشروع المتوقف حاليا، يتطلب مبلغا ماليا إجماليا يقدر بحوالي 20 مليار سنتيم، مشيرا في تصريحات صحفية أثناء تفقده للمشروع، أن المجلس يبحث عن مصادر لتمويل هذا المشروع الذي يندرج في إطار المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم القنيطرة، الذي أشرف على إطلاقه الملك محمد السادس في سنة 2015.

وتحول مشروع المركب الثقافي إلى خراب، بعد توقف أشغال إنجازه، رغم مضاعفة الميزانية المخصصة له من 8,5 مليارات سنتيم إلى 18 مليار سنتيم، وفي هذا الصدد، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، في جوابه على سؤال كتابي بالبرلمان، أن مشروع بناء المركب الثقافي هو مشروع تشاركي مع المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، ويعتبر المجلس الجماعي هو صاحب المشروع، والوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، صاحب المشروع المنتدب من طرف المجلس الجماعي.

وأضاف الوزير أنه، ونظرا لما عرفته وتعرفه مواد البناء من ارتفاع للأثمان، فقد عمدت بعض الشركات التي نالت صفقات الأشغال الثانوية (أشغال التكسية والنجارة ومعالجة الصوت)، إلى وضع طلبات فسخ عقودها المبرمة، وبالتالي فإن الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، منكبة حاليا على دراسة هذه الطلبات ودراسة الكلفة التقديرية لهذه الأشغال التي هي في طور الإنجاز، الشيء الذي ترتب عنه بعض التأخر في أشغال إنجاز المشروع.

وأكد الوزير أن هذا المشروع عرف ارتفاعا في تكلفته التي بلغت 18 مليار سنتيم، بعد أن كانت التكلفة التقديرية الأولى المصرح بها خلال سنة 2015 لا تتجاوز 8 مليارات سنتيم، ويعود سبب ارتفاع هذه التكلفة، حسب الوزير، إلى عدم ضبط الدراسات التقنية والهندسية لإنجاز هذا المشروع آنذاك، وأشار إلى أن الوزارة تعمل الآن جاهدة على إخراج هذا المشروع التشاركي إلى الوجود، وذلك بالمشاركة في تتبع الأشغال مع صاحب المشروع المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، وكشف أن الوزارة قامت بتفويض جميع الاعتمادات المالية المخصصة لاستكمال المشروع والمحددة بمبلغ 66 مليون درهم.

وذكر الوزير أن هذا المشروع سيعمل عند إنجازه على دعم التنشيط الثقافي والفني، حيث سيساهم في تنظيم الملتقيات والتظاهرات الثقافية والفنية الجهوية والإقليمية ودعم وتشجيع الخلق والإبداع لدى الفنانين الشباب والعمل على إدماجهم في العمل الثقافي المنتج، وذلك في إطار شراكات جهوية وإقليمية.

وأبرز الوزير أنه في إطار تعزيز المقاربة التشاركية من أجل النهوض بالوضع الثقافي والفني، عمدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل في السنتين الأخيرتين إلى إيلاء منطقة الغرب الاهتمام اللازم من خلال توفير الاعتمادات المرصودة لتنزيل البرنامج الاستراتيجي للتنمية المتكاملة والمستدامة لإقليم القنيطرة، حيث يتم العمل ضمن هذا التوجه على توفير بنيات تحتية ثقافية متطورة وملائمة للتوسع الحضري لمدينة القنيطرة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن الإقليم حظي بتوفير اعتمادات مهمة تخص إنجاز هذه المشاريع قدرت ب 72 مليون درهم من أجل دعم التنشيط الثقافي والإبداع الفني، ويتعلق الأمر بمشروع إحداث المركب الثقافي بالقنيطرة حددت مساهمة الوزارة فيه باعتماد مالي يقدر ب 66 مليون درهم (بلغت نسبة إنجاز المشروع 70 % )، ومشروع مركز تثمين التراث الثقافي لمنطقة الغرب، وخصص له 2 مليون درهم من ميزانية الوزارة، (بلغت نسبة إنجاز المشروع 55 %)، وإحداث المكتبة الوسائطية بالساكنية وفتحها للعموم ( بلغت ميزانية إنجازها 2 مليون درهم).

هذا، وقد عرف العالم القروي بإقليم القنيطرة، حسب الوزير، إنجاز مشروعين في إطار تثمين التراث المادي، يتمثلان في ترميم وإعادة تأهيل دار النجاعي بسوق الثلاثاء، كأول مركز ثقافي بالعالم القروي، بلغت مصاريف إنجازه 3 ملايين درهم، وسيفتح قريبا للعموم، وفك العزلة عن موقع «تاموسيدا» الأثري بمنطقة أولاد سلامة، وربطه بالشبكة الطرفية وتسييجه، وحددت قيمة هذه الأشغال بمبلغ 6 ملايين درهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى