حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

دفاعا عن الجالية

تتابع سفارة المملكة المغربية في إيطاليا بأقصى درجات الاهتمام حادثة الاعتداء التي تعرض لها المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، على يد الشرطة الإيطالية، والتي أسفرت عن وفاته، وهو ما أعاد إلى الواجهة ملف الاعتداءات التي تطال المهاجرين المغاربة، ومعاناتهم مع تنامي خطاب اليمين المتطرف الذي يرعى سياسات عنصرية ومحرضة ضد المهاجرين، بشكل قد يهدد حياتهم وسلامتهم، ويخلق شرارات عنف يصعب التحكم فيها، بما يشكل تهديدا لأمن البلدان المستقبلة للهجرة واستقرارها.

مقالات ذات صلة

وهنا، نسجل أن التعليمات الملكية السامية تواصل دعم المهاجرين المغاربة وتمكينهم من كافة حقوقهم، والدفاع عنهم بالوسائل القانونية، من خلال تسخير وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج كافة الإمكانيات، والتنسيق مع القنصليات المغربية، من أجل دعم مغاربة العالم بشكل مستمر، وضمان حمايتهم وخدمتهم والدفاع عن حقوقهم وفقا للقانون.

وقد سُجلت العديد من الانزلاقات والاعتداءات التي طالت مهاجرين مغاربة في الخارج، نتيجة التحريض الممنهج الذي يمارسه اليمين المتطرف ضد المهاجرين، من خلال بناء برامجه الانتخابية على استغلال حوادث عادية، وأحيانا تضخيمها إعلاميا، وتحميل المهاجرين مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة وخرق القانون والفشل في الاندماج، مقابل التغاضي عن الإيجابيات التي يساهمون بها في الرفع من مؤشرات التنمية، وعن استفادة الدول المستقبلة للهجرة من الطاقات والكفاءات المغربية، فضلا عن وصول عدد من مغاربة العالم إلى مراكز السلطة والتأثير السياسي، وإسهام مواهب رياضية مغربية في تحقيق البلدان التي استقبلتهم إنجازات عالمية وتاريخية.

وقد كانت الدبلوماسية المغربية واضحة وصارمة بشأن وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، من خلال الدعوة إلى تعميق البحث القضائي في القضية وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وذلك إيمانا من المملكة بدولة المؤسسات، والثقة في القضاء الإيطالي وقدرته على كشف جميع ملابسات هذا الملف، الذي أثار احتجاجات واسعة في إيطاليا، ورفضا من فعاليات حقوقية لمثل هذه الخروقات والتجاوزات التي تمس بحق المهاجرين في الحياة.

إن التساهل مع ممارسات اليمين المتطرف في التعامل مع ملف المهاجرين بالخارج قد يخلق تراكمات خطيرة تغذي نار العنصرية والكراهية، وتدفع نحو نشوء مواقف متطرفة لدى مختلف الأطراف، فضلا عن تهديد أمن واستقرار البلدان المستقبلة للهجرة. كما قد يؤدي إلى تكريس سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع المهاجرين، بحيث يُنظر إلى بعضهم باعتبارهم يشكلون عصب الاقتصاد ورافعة أساسية للتنمية في بعض البلدان، بينما يُنظر إلى آخرين باعتبارهم عبئا على الدولة، أو مصدرا للجريمة، أو أشخاصا يجب ترحيلهم، مع توظيف قضاياهم الإنسانية والحقوقية لأغراض انتخابية وسياسية.

إن تعامل السفارات المغربية بالخارج بالصرامة المطلوبة، والتتبع الدقيق لكل حالات الاعتداء التي تطال المهاجرين المغاربة، يأتي في إطار تنزيل التعليمات الملكية السامية في هذا الموضوع، وحرص الملك محمد السادس على تتبع شؤون مغاربة العالم والاهتمام بأوضاعهم، والعمل على تحسين ظروف استقبالهم في وطنهم، وإحداث مؤسسات خاصة بهم، بما يضمن تمكينهم من حقوقهم وتسهيل انخراطهم في الشأن السياسي، وتعزيز مساهمتهم في الاستثمار وخلق فرص الشغل والتنمية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى