حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

رجل تعليم يترأس مجلس النواب

أحمد التويزي بدأ مساره البرلماني سنة 1992 وتنقل بين عدة أحزاب سياسية

محمد اليوبي

انتخب، أول أمس الثلاثاء، في جلسة عمومية، أحمد التويزي، من حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا لمجلس النواب، في منافسة مرشح حزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي.

وحصل التويزي على 220 من مجموع 369 عضوا بمجلس النواب حضروا جلسة الانتخاب، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، الذي حصل على خمسة أصوات إضافية من أحزاب أخرى، بالإضافة إلى 54 صوتا لنواب حزب العدالة والتنمية، وبلغ عدد الأصوات المعبر عنها 279 صوتا، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتا تعود إلى نواب حزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية وتحالف اليسار، الذين صوتوا بأوراق بيضاء تم احتسابها أصواتا ملغاة.

ويعد التويزي من الوجوه السياسية التي راكمت تجربة طويلة في تدبير الشأن العام، إذ بدأ مساره المهني في قطاع التعليم، قبل أن ينخرط في العمل السياسي والانتخابي، الذي قاده إلى تولي مسؤوليات متعددة على المستويين المحلي والجهوي، وصولا إلى البرلمان بغرفتيه.

وعلى المستوى المحلي، ارتبط اسمه بتدبير الشأن الجماعي بمدينة أيت أورير بإقليم الحوز، حيث تولى رئاسة مجلسها الجماعي خلال ولايات متعددة، قبل أن ينتقل إلى مستوى التدبير الجهوي، من خلال رئاسته مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز، خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2015.

أما على المستوى البرلماني، فقد راكم التويزي تجربة امتدت لسنوات، إذ انتُخب عضوا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 1993-1997، قبل أن ينتقل إلى مجلس المستشارين، الذي ظل عضوا فيه خلال ولايات متعاقبة بين 1997 و2021، ليعود إلى الغرفة الأولى سنة 2021، حيث تولى رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026.

وعلى المستوى الحزبي، انتقل التويزي عبر محطات تنظيمية وسياسية مختلفة، بدأت بانخراطه بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في سبعينيات القرن الماضي، ثم التحق بحزب الاتحاد الدستوري في الثمانينيات وبعدها بحزب الحركة الشعبية، قبل أن يستقر بحزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه في سنة 2008، وأصبح أحد قياداته البرلمانية، مستفيدا من تجربته الانتخابية ومن حضوره في تدبير الشأن الترابي، خصوصا بإقليم الحوز وجهة مراكش.

وفي كلمة عقب انتخابه، أعرب التويزي عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، مؤكدا أن الولاية التشريعية الثانية عشرة «تنطلق في ظرفية استثنائية تضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤولية مواكبة طموح المغرب إلى ترسيخ مكانته بوصفه قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، والإسهام في تحويل الأوراش الكبرى للمملكة إلى تقدم ملموس في حياة المواطنين، يتلازم فيه النمو الاقتصادي مع تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية».

وشدد، في هذا الصدد، على أن التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي في افتتاح الولاية التشريعية تشكل مرجعية أساسية لاستيعاب رهان المرحلة وترتيب أولويات عمل المجلس، وهو ما يقتضي ترجمتها، في نطاق اختصاصاته، إلى عمل مؤسسي تتكامل فيه الجهود وتنصرف فيه الطاقات إلى تحقيق النتائج المرجوة.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد رئيس مجلس النواب الجديد أهمية تعبئة مختلف الإمكانيات الدبلوماسية لتحصين المكتسبات التي حققتها المملكة وتعزيزها، سيما في ضوء الزخم الذي أتاحه قرار مجلس الأمن رقم 2797، مبرزا دور الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها رافعة أساسية لإسناد الجهود الدبلوماسية الرسمية وخدمة المصالح الاستراتيجية للمملكة، ومواكبة انفتاحها على محيطها الإقليمي والدولي.

وعلى صعيد آخر، شدد التويزي، الذي ترأس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الماضية، على ضرورة الارتقاء بجودة التشريع من خلال حسن استثمار المبادرة التشريعية، سواء كانت برلمانية أو حكومية، بما يجعل من العمل التشريعي أداة فعالة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترجمة الاختيارات الكبرى للمملكة إلى قواعد قانونية تستجيب لمتطلبات التنمية وتطلعات المواطنين.

وأكد التويزي في تصريح للصحافة، عقب انتخابه رئيسا لمجلس النواب، أنه سيحرص على أخذ المسافة نفسها بين مكونات المعارضة والأغلبية، وشدد على أنه سيعمل على توفير الإمكانيات للنواب والنائبات لأداء مهامهم وأدوارهم في ضوء التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي السامي، بمناسبة افتتاح هذه الولاية التشريعية.

وأعرب رئيس مجلس النواب، الذي أكد حرصه، كذلك، على تطبيق الدستور والنظام الداخلي، عن شعوره بثقل المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه، آملا في النجاح في تقديم صورة إيجابية عن المؤسسة التشريعية بمساعدة مكتب المجلس ورؤساء الفرق ورؤساء اللجان النيابية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى