
خالد الجزولي
بات الدولي المغربي رضا بلحيان، لاعب ارتكاز نادي لاتسيو الإيطالي لكرة القدم، حديث الساعة في «الكالتشيو» بسرعة قياسية، إذ بعد انتفاضته تحت قيادة المدرب الإيطالي غاتوزو، نجح لاعب الارتكاز المغربي الواعد في خطف الأنظار وتحويل بوصلة الإشادة الجماهيرية والإعلامية إليه، بفضل مستوياته الخيالية التي وصفتها التقارير الإعلامية في إيطاليا بـ«الجنونية».
ولم يتوقف جنون الإيطاليين ببلحيان عند حدود الإشادة والمدح، بل امتد لوسائل التواصل الاجتماعي، التي ضجت بمقاطع فيديو تبرز مهاراته وتمريراته الحاسمة، وسط ذهول المحللين من سرعة تأقلمه مع التكتيك الإيطالي الصارم والمتحفظ، وبات بلحيان بمثابة «القلب النابض» لنسور العاصمة، واللاعب الذي لا يمكن للمدرب غاتوزو الاستغناء عنه في تشكيلته الأساسية، عطفا عن إمكانياته التي تجمع بين الصلابة الدفاعية والأناقة في بناء اللعب، فضلا عن امتلاكه قدرة فائقة على قراءة الملعب، وافتكاك الكرات بسلاسة دون ارتكاب أخطاء، وهدوئه في اللعب تحت ضغط المنافسين، وذلك بشكل يفوق سنوات عمره.
هذا التوهج لـ«أسد الأطلس» الجديد، في الملاعب الإيطالية، يؤهله ليكون الأفضل في مركزه، سواء مع لاتسيو أو المنتخب الوطني، حيث سبق وأن حظي مرتين بدعوة وليد الركراكي في وقت سابق، إلا أنه لم يحظ بالفرصة الكاملة، وكانت المرة الأولى، في 3 أكتوبر 2024، للمشاركة في مباراتي إفريقيا الوسطى ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025»، والثانية في 12 نونبر 2024 لتعويض غياب اللاعب أمير ريتشاردسون بعد تعرضه للإصابة، عن تصفيات «الكان».
وتشير بعض المعطيات إلى أن محمد وهبي، الناخب الوطني، يتابع بلحيان عن كثب وباهتمام كبير، سيما أمام التطور اللافت في المستوى التقني والبدني، الذي يظهره الدولي المغربي في ملاعب إيطاليا، ما قد يضعه ضمن قائمة «الأسود» الأولية تحسبا للمعسكر الإعدادي المقبل.
وكان المغربي بلحيان، (22 عاما)، عانى منذ انتقاله إلى لاتسيو، حيث استغنى عنه المدرب الإيطالي ساري، وكان مصيره الرحيل، وساد الاعتقاد داخل نادي العاصمة الإيطالية بأنهم أخطؤوا التقدير، وكان الأجدر إبقاء اللاعب في نادي فيرونا دون التعاقد معه، لكن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث استغل الدولي المغربي بعض الغيابات في خط الوسط، وقرر المدرب غاتوزو وضع ثقته في «الأسد» المغربي، الذي أصبح محور الارتكاز في تشكيلة «لاتسيو»، وساعده على تحقيق نتائج استثنائية، خاصة في غياب اللاعبين المصابين أصحاب الأسماء الكبيرة، مثل روفيلا وكاتالدي، إذ نجح بلحيان في قيادة الفريق إلى صدارة الدوري الإيطالي مناصفة مع ميلان المدجج بالنجوم.





