شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

رعاة رحل يجتاحون مناطق الأركان بتافراوت

قرار عاملي يمنع الرعي في مناطق الأركان وجنيه وجمعه

تافراوت: محمد سليماني

ما زالت قضية الرعي الجائر، وحلول جحافل كثيرة من الإبل والأغنام القادمة من عمق الصحراء، تجتاح مناطق فلاحية وأخرى خاصة بأشجار الأركان واللوز بدائرة تافراوت، وتخلف خسائر فادحة في ممتلكات السكان المحليين.

واستنادا إلى المعطيات، فإن مناطق تافروات وأملن وتاهلة وتافراوت المولود، وأيت عبد الله، وجماعات قروية أخرى بإقليم تيزنيت تتعرض بشكل مستمر لاجتياحات متواصلة لقطعان كبيرة وضخمة، ما يخلف خسائر فادحة في ممتلكات السكان.

وبحسب المعطيات، فإن هجوم الرعاة الرحل وقطعانهم بات يشكل تهديدا حقيقيا لمنظومة شجرة الأركان، حيث إن هذه الهجومات الرعوية تزامنت مع فترة «الأكدال» المعروفة في مجال سلسلة إنتاج زيوت الأركان. كما أن اعتداءات الرحل على هذه الشجرة، يسجل في وقت لا يزال فيه القرار العاملي رقم 5 بتاريخ 24 ماي 2023، والذي أصدره حسن خليل، عامل إقليم تيزنيت، ساري المفعول، حيث حدد القرار العاملي فترة «الأكدال» برسم سنة 2023 في الفترة ما بين فاتح يونيو الماضي و15 غشت الجاري، كما أن القرار العاملي منع منعا كليا جني تمار الأركان، وجمعها، وكذا الرعي بجميع أنواعه بالمناطق الغابوية المسماة «أكدال».

ويأتي هذا القرار العاملي في إطار التدابير الرامية إلى تنظيم عملية جمع المادة الأولية للأركان، وتخزينها والاستفادة منها، حسب معايير الجودة المطلوبة لإنتاج الأركان، اعتبارا لأهميته الإنتاجية وانعكاساته السوسيو اقتصادية على سكان العالم القروي.

وبسبب هجوم قطعان الإبل والأغنام على ممتلكات السكان المحليين، فإنه في كثير من الأحيان تنشأ خلافات ومشادات وتبادل للضرب ما بين الرعاة الرحل وسكان المجالات الرعوية، كما أن سكان هذه المناطق يعيشون ظروفا استثنائية بفعل الرعب والخوف نتيجة ما يتعرضون له كأفراد، وما تتعرض له مزارعهم وممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة (سيارات، خزانات الماء، سياجات والبيوت…) من اعتداءات متكررة من طرف مجموعة من الرعاة الرحل الذين يحلون بهذه المناطق. وقد اتخذت هذه الاعتداءات أشكالا مختلفة، منها ما هو مادي كالضرب والسحل، وما هو معنوي، كإتلاف المزروعات والمحاصيل، خاصة أشجار الأركان واللوز والخروب، وتخريب السياجات ومختلف أشكال الحيازة، وإتلاف الممتلكات المنقولة من سيارات وغيرها، ثم الاعتداء الجسدي بالضرب والجرح والسب بأقبح النعوت.

وكانت كل من وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تسيران في اتجاه تعيين أعوان محلفين تابعين لقطاع الفلاحة، ستوكلان إليهم مهمة تدبير تنقلات الرعاة الرحل في المجالات الرعوية، كما ستعهد إلى هؤلاء الأعوان المحلفين مهمة تدبير النزاعات والخلافات التي تنشأ بين الفينة والأخرى بين الرعاة الرحل وسكان عدد من المناطق القروية.

وبحسب المعطيات، فإن الأعوان المحلفين ستوكل إليهم كذلك مهمة تنفيذ المقتضيات القانونية، خصوصا تلك المتعلقة بالقانون 113.13 المتعلق بالترحال الغابوي وتهيئة المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، وذلك إلى جانب ضباط الشرطة القضائية والشرطة الغابوية، إلا أن هذا القرار لم يتم تنزيله بعد، كما أن الحديث عنه داخل المجالات الرعوية بأقاليم تارودانت، وتيزنيت، وسيدي إفني، واشتوكة أيت باها، أضحى منسيا وخافتا.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى