الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

ساكنة «كاريان سنطرال» تقضي ليلة بيضاء أمام العمالة

أزيد من 200 أسرة تعاني التشرد منذ ثماني سنوات

حمزة سعود

مقالات ذات صلة

 

تنتظر ساكنة «كاريان سنطرال» منذ أزيد من 8 سنوات، الاستفادة من حقها في السكن، بعد الهدم الجماعي للحي الصفيحي، المتواجد سابقا بالحي المحمدي، وتمكين عدد محدود من قاطنيه من الاستفادة من قطع أرضية وشقق سكنية في إطار إعادة إيواء دور الصفيح.

وتشير الساكنة، خلال اعتصامها، بحر الأسبوع الجاري، أمام مقر عمالة الحي المحمدي، إلى أن مغادرتها للحي الصفيحي قبل 8 سنوات أعقبها دخول عشرات المواطنين في أزمات نفسية ومالية خانقة، أدت إلى وفاة بعضهم بسبب سكتات قلبية وأمراض حادة.

وقضت ساكنة «كاريان سنطرال» سابقا، ليلة بيضاء أمام مقر عمالة عين السبع الحي المحمدي، في ظل انعدام الحلول المتاحة أمام مئات الأسر المتضررة، في حين لم تقدم السلطات لفائدتهم أية حلول سواء من باشا أو قائد المنطقة.

وتطالب الساكنة بتدخل السلطات لتسريع ملف استفادة ساكنة كاريان سنطرال من السكن اللائق، لفائدة أزيد من 200 أسرة مازالت تنتظر تعويضا يوفر لها سكنا لائقا، بالهراويين أو منطقة الحلحال.

وتطالب الساكنة بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق، من أجل الإجابة على مجموعة من الأسئلة العالقة لدى أزيد من 200 أسرة مشردة، منذ 8 سنوات دون أي تدخل من السلطات لوقف مسلسل الانتظار المتواصل.

ومن بين أفراد الأسر المتضررة مسنون يعانون التشرد إلى اليوم منذ سنوات، ويلجؤون إلى التنقل بين الأقارب وأفراد عائلاتهم في انتظار تمكينهم من حقهم المشروع في السكن بعد أزيد من 8 سنوات من المطالبة بحقوقهم دون إيجاد حلول.

وتستنكر الساكنة، تمكينها من جميع الوثائق والضمانات القانونية قبل مغادرة الحي الصفيحي «كاريان سنطران» بالحي المحمدي، من أجل الاستفادة من البقع الأرضية، إلا أنهم سقطوا في فخ الانتظار منذ ذلك الحين.

ووعدت السلطات المحلية سنة 2016، الساكنة بإعادة إيوائها في غضون 15 يوما من مغادرة الحي الصفيحي وإفراغها منه بالقوة العمومية، إلا أن معاناة الأسر تستمر إلى اليوم.

وتشير السلطات إلى أن غياب وعاء عقاري، وقلة الوعاءات العقارية بالعاصمة الاقتصادية وضواحيها من بين الأسباب الرئيسية وراء عدم استفادة العشرات من المواطنين من بقع أرضية، أو شقق سكنية، بحيث تمت عملية إعادة إيواء عدد قليل منهم في انتظار استكمال إجراءات اقتناء والحصول على وعاءات عقارية أخرى، لإعادة إيواء الساكنة المتبقية.

ويعرف ملف إعادة إيواء قاطني الدور الآيلة للسقوط والأحياء الصفيحية بالدار البيضاء، مجموعة من الاختلالات، مرتبطة بصعوبات ولوج فئات مجتمعية عديدة إلى التمويل، بالإضافة إلى تماطل السلطات في تمكين المستفيدين من البقع الأرضية والشقق السكنية خلال آجال معقولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى