شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

سلطات شفشاون تشن حملة ضد استغلال أباطرة المخدرات للفرشة المائية

حجز تجهيزات تستعمل في سقي الكيف انطلاقا من الآبار والعيون

شفشاون: محمد أبطاش

 

شنت السلطات المحلية لعمالة شفشاون منذ بداية الأسبوع الجاري، حملة واسعة النطاق ضد أباطرة المخدرات الذين يستغلون الفرشة المائية في سقي نبتة الكيف، حيث باشرت هذه السلطات حملة بعدة قرى محلية، وتبين لها أن عددا من الآبار والعيون المائية، يتم استغلالها بشكل سري من طرف هؤلاء الأباطرة في سقي نبتة الكيف، وهو ما يتسبب في نضوب الفرشة المائية بعدة قرى، بالتزامن مع موجة الحرارة التي يعرفها الإقليم، وكذا أزمة مياه الشرب التي باتت تلوح في الأفق.

وفي هذا الإطار، تم حجز عدد من التجهيزات والمستلزمات المستعملة في سقي هذه النبتة التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، للحصول على منتوج في مدة وجيزة، كما استعانت السلطات بالقوة العمومية لتنفيذ هذه الحملة، مخافة أية ردة فعل من طرف هؤلاء.

وقد عادت أزمة مياه الشرب إلى واجهة الأحداث بالمناطق المحيطة بمدينة شفشاون، وذلك تزامنا وفصل الصيف، حيث عرفت درجة الحرارة ارتفاعا منسوبا، وحسب مصادر محلية، فإن هذا يعود مرة أخرى، إلى السقي العشوائي لنبتة «الكيف» مما يهدد سكان البوادي بشكل مستمر، إذ أن أباطرة المخدرات، بهذه المنطقة لم يعودوا يكتفون بسرقة المياه الجوفية فقط، بل أصبحوا يشيدون سدودا عشوائية ليقوموا بتخزين المياه داخلها، الأمر الذي خلق منافسة محمومة بينهم لسرقة المياه وحرمان الآخرين منها، على حساب الفرشة المائية التي أصبحت مهددة بالنضوب.

ورغم كون شفشاون تضم سدودا كبرى، إلا أن شبح العطش بات يخيم عليها، وهي المنطقة التي تعرف كذلك تساقطات مطرية يجعلها تحتل المرتبة الأولى على الصعيد الوطني، في الوقت الذي أصبح شبح العطش هاجسا يقض مضجع العديد من ساكنة قرى وبوادي الإقليم، بسبب الاستعمال المفرط لمياه الشرفة الباطنية، من أجل سقي حقول الكيف من طرف بعض النافذين في المنطقة.

ووصل الأمر بهؤلاء الأباطرة في وقت سابق، إلى قطع التيار الكهربائي في وجه السكان، حيث تشير بعض المصادر، إلى أنه حين ينقطع التيار لمدة ثلاثة أيام تعود العيون للجريان مرة أخرى وتتدفق مياه الآبار ويرتفع منسوبها، لكن بمجرد عودة الكهرباء وسماع ضجيج محركات المضخات التي تشفط المياه بقوة، تعود الآبار للنضوب مرة أخرى، فيما يشبه لعبة «القط والفأر»، بين السكان وهؤلاء الأباطرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى