
الأخبار
أفادت مصادر عليمة بأن غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، حسمت، في وقت متأخر من مساء أول أمس الاثنين، ملف التلاعبات المالية والاختلاسات التي هزت شركة اتصالات المغرب، بإدانة مسؤولين بارزين سابقين، كانا يترأسان شركتين كبيرتين تابعتين للمجموعة، والحكم على كل واحد منهما بسنتين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.
وقضت الهيئة القضائية، في إطار البت في المطالب المدنية، بأداء المتهمين تعويضا تضامنيا لفائدة شركة اتصالات المغرب، بصفتها المطالبة بالحق المدني، حددته في أربعة ملايين درهم، أي ما يعادل 400 مليون سنتيم، فيما آلت المتابعة في حق متهم ثالث، كان يتابع في حالة سراح، إلى البراءة.
وجاءت هذه الأحكام لتضع حدا للمرحلة الابتدائية في واحد من الملفات المالية التي استأثرت بالاهتمام، بالنظر إلى طبيعة المؤسسة المعنية ومواقع المسؤولية التي كان يشغلها المتهمان المدانان داخل شركات تابعة لها.
وكان الملف تفجر عقب شكاية تقدمت بها إدارة اتصالات المغرب، بعد رصد اختلالات وتلاعبات مالية داخل مصالح الشركة، ما استدعى فتح أبحاث قضائية استمرت لأشهر، تولتها المصالح المختصة بالجرائم المالية والاقتصادية بالرباط، قبل إحالة المشتبه فيهم على النيابة العامة المختصة بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وخلال يوليوز 2025، أحيل 12 مشتبها فيه، من بينهم سبع نساء، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، للاشتباه في ارتباطهم بهذه القضية. وبعد دراسة الملف، تقررت إحالة القضية على قاضي التحقيق لتعميق البحث وتحديد المسؤوليات المحتملة لكل طرف.
وأسفرت الإجراءات القضائية عن إيداع متهمين السجن، وهما مسيرا شركات تابعة للشركة الأم، فيما تقررت متابعة باقي المشتبه فيهم في حالة سراح. واستمر التحقيق في ظروف القضية وتشعباتها المالية والمعلوماتية، قبل أن يصل الملف إلى مرحلة المحاكمة أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال.
وبصدور الأحكام الأخيرة، أدانت المحكمة المسؤولين السابقين (ع.ع) و(ط.ن) بعقوبتين حبسيتين نافذتين، مع الغرامة والتعويض المدني، في مقابل التصريح ببراءة المتهم الثالث الذي كان يتابع في حالة سراح.




