الرئيسيةتقاريروطنية

شبح «الصابو» يعود إلى شوارع وأزقة الرباط

تثير صفقة تدبير مواقف السيارات، بمدينة الرباط، جدلا واسعا في أوساط مستشاري الجماعة وسط حديث عن توجه العمدة، أسماء غلالو، من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى إعادة إحياء شركة «رابا باركينغ» التابعة للجماعة، والمعنية بتدبير مرفق المواقف العمومية، حسب مصادر من داخل مجلس المدينة، والتي أكدت في اتصال هاتفي مع «الأخبار» أن «مكتب المجلس قد عقد لقاءات مع مسؤولي الشركة بخصوص تفعيل إجراءات التدبير للقطاع»، وأن «المجلس يعتبر أن مبالغ مهمة تضيع عن مالية الجماعة بسبب تجميد العمل بالأداء عن خدمات ركن السيارات بالشوارع والأزقة الكبرى للرباط».

مقالات ذات صلة

من جانبها، أكدت أسماء غلالو، عمدة الرباط، قرار عودة العمل بعقال السيارات «الصابو» في طرقات وشوارع العاصمة موضحة في اتصال هاتفي مع «الأخبار» انعقاد المجلس الإداري لشركة «رابا باركينغ». وتم تعيين عناصر الشرطة الإدارية وقد أدوا القسم أمام المحكمة الإدارية، على أن يتم مباشرة العمل بتدبير الشركة لمواقف السيارات التي كانت في السابق، حسب غلالو، التي أضافت أن «شركة رابا باركينغ يساهم فيها مجلس مدينة الرباط بـ51 في المائة في مقابل 49 في المئة لصندوق الإيداع والتدبير، وقد تعرضت للإفلاس بعد قرار العمدة السابق منع عقال السيارات بشوارع وأزقة الرباط».

وشددت العمدة على أنه «لا يمكن السماح بالفوضى الحالية التي تشهدها مدينة الرباط في غياب تدبير حقيقي للمواقف»، مبرزة أن هناك شركتان تعنيان بتدبير مواقف السيارات في الرباط، الأولى هي شركة «رابا باركينغ»، وهي المعنية بتدبير المواقف فوق الأرضية، والثانية هي شركة «رابا ايموبيلي»، وهي التي تدبر حاليا المرائب تحت الأرضية بباب الأحد وشالة، مبرزة أن «الجماعة استندت إلى الحكم الذي صدر سنة 2015 والذي يقضي بقانونية عقل السيارات من لدن الشرطة الإدارية، والقرار الإداري الذي يلغي القرار الصادر في 2012، والذي يمنع على الشرطة الإدارية عقل السيارات»، موضحة أن «الشرطة الإدارية تم تغيير عناصرها بشكل كبير الآن»، و أن «هناك عددا من المداخيل التي تضيع على صندوق الجماعة»، وأنه «سيتم تطبيق القرار على مستوى حسان وأكدال الرياض، هذه السنة، كمرحلة الأولى، على أن يتم توسيعه لباقي المناطق والأحياء في الرباط السنة المقبلة».

وكان حزب العدالة والتنمية الذي دبر المجلس خلال الولاية السابقة قد قرر وقف العمل بـ«الصابو»، مستندا إلى القرار الإداري الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، والذي قضى بأنه من غير القانوني حجز الشرطة الإدارية للسيارات أو عقالها. وهو القرار الذي تسبب في تجميد عمل شركة «رابا باركينغ»، وعوضها في تدبير الوقوف بشوارع وأزقة المدينة، حراس سيارات، الذين ثارت حولهم حملة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت المجلس السابق حينها إلى التأكيد على أن «الجماعة لم ترخص لأي شخص في العاصمة باستغلال ولو مكان واحد من الشوارع والأزقة والساحات العمومية بالمدينة، وكل ممارسة من هذا القبيل، لا علاقة للجماعة بها»، وقال إن «الشركة الوحيدة التي تستغل جزءً من المراكن الأرضية، هي شركة الرباط باركينغ، ويتم ذلك في أجزاء من مقاطعات حسان وأگدال الرياض والسويسي (غير موجودة على الإطلاق في مقاطعتي يعقوب المنصور واليوسفية)، ويتم الأداء عبر الآلات الأوتوماتيكية».

النعمان اليعلاوي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى