الرئيسيةتقاريروطنية

شبهات تلاحق تفويت مرافق منصة الشباب بسيدي قاسم لفائدة سياسي

المشروع أنجزته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتم تحويله إلى فندق مصنف

الأخبار

مقالات ذات صلة

وجد رجال السلطات الإقليمية والمحلية وممثلو المصالح الخارجية للوزارات على مستوى إقليم سيدي قاسم، أنفسهم، في ورطة قانونية كبرى، بعدما فشل اجتماع انعقد منتصف الأسبوع الماضي بمقر العمالة، وترأسه الكاتب العام بالعمالة، وذلك في إيجاد صيغة قانونية، تمكن أحد «النافذين» الذي سبق له أن ترأس مجلس جهة الرباط، من الحصول على رخصة بيع المشروبات الكحولية، بفضاء الفندق المصنف، الذي كان في الأصل مركزا للإيواء والاستقبال تابعا لمنصة الشباب الممولة من المال العام، حيث حالت صيغة عقد الاستغلال الذي بموجبه يستغل السياسي النافذ مرافق منصة الشباب المنجزة من طرف مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في تمكينه من رخصة بيع «الخمور» التي يسابق الزمن رفقة مقربين منه لاستصدارها قبل حلول شهر رمضان  الكريم.

وبحسب المعطيات التي تحصلت عليها «الأخبار»، من مصادرها الخاصة، فإن الاجتماع الذي انعقد بمقر عمالة إقليم سيدي قاسم، وأحيط عامل الإقليم الحبيب نذير بأدق تفاصيله، والذي استمر لأزيد من ست ساعات، لم يسفر عن إيجاد أي مخرج قانوني، الأمر الذي تأجل معه الحسم في الموضوع لوقت لاحق، في وقت عمل «السياسي النافذ» الذي استفاد بشكل غريب من تمرير صفقة استغلال مرافق منصة الشباب، على تثبيت سياج حديدي يحيط بالمرافق التي يستغلها، وعزل قاعة منصة الشباب عن باقي المرافق، بما في ذلك الحدائق والمرافق الصحية وغيرها، وسط تساؤلات حول كيفية المصادقة على المشروع الاستثماري وما صاحب ذلك من تغييرات، في ظل الغموض الذي يلف مدى حصول المعنيين بالمشروع على الرأي المطابق للوكالة الحضرية والتراخيص المطلوبة قانونا، مثلما هو الأمر بالنسبة للتساؤلات التي تطرح بخصوص تحويل المشروع من مركز لإيواء الضيوف إلى فندق يستغله السياسي النافذ بمنطقة الغرب، ناهيك عن الشكوك التي تحوم بشأن المسطرة الإدارية المتعلقة بالكراء والاستغلال، حيث يضرب المجلس الإقليمي لعمالة سيدي قاسم، المسؤول المباشر عن أي تفويت أو استغلال للبناية، حصارا كبيرا حول الملف، لمنع تسريب أي معطي بشأنه، سيما أن الأرض المستغلة في بناء المشروع تعود ملكيتها للملك الخاص للدولة، ما يثير مخاوف من احتمال وجود تخطيط مسبق من أجل التفويت النهائي للأرض لفائدة مستغل المشروع، الشيء الذي سيسهل عليه كثيرا عملية الاستحواذ على البناية، وبذلك عوض أن تساهم أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، تكون قد ساهمت بفعل فاعل، في تنمية الموارد المالية وتمويل مشاريع  كبار المستثمرين والأثرياء بمنطقة الغرب.

وأضافت مصادر »الأخبار» أن السلطات الإقليمية بعمالة سيدي قاسم، وبشكل يثير الاستغراب، التزمت الصمت، إزاء استغلال قاعة المحاضرات والندوات بمركب منصة الشباب، من طرف مستغل الفندق في عرض مباريات كأس إفريقيا للأمم بمقابل تراوح بين 20 و 30 درهما،على الرغم من مخاطر احتمال تعرض محتويات قاعة منصة دار الشباب التي تم بناؤها بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي لسيدي قاسم، للتخريب من طرف المشجعين الغاضبين.

وبحسب ما عاينته «الأخبار» فإن منصة الشباب بمدينة سيدي قاسم، التي تم تفويت كافة مرافقها بسومة كرائية جد هزيلة، مقارنة بنوعية المرافق المنجزة، تتألف من قاعة كبرى للمحاضرات والندوات مجهزة، وتتسع لنحو 240 مقعدا، وتتوفر على أحدث التقنيات السمعية البصرية وغيرها، وفضاء للمعارض، وقاعات للتكوين المستمر والاجتماعات، ومسبح و مرافق للمبيت خاصة بالضيوف بمواصفات الفنادق المصنفة،  بطاقة استيعابية تناهز ستين سريرا، ومطعم ومقهى وحمام للسباحة، وهي المرافق التي كانت مخصصة  بناء على فلسلفة إنجاز المشروع لفائدة الضيوف الذين يفدون على المدينة في إطار الأنشطة الإشعاعية والثقافية والرياضية و الفنية، بحجة أن المدينة لا تتوفر على فنادق محترمة تليق بمكانة ضيوفها.

جدير بالذكر أن بناية مركب منصة الشباب، تقع بمكان استراتيجي وسط مدينة سيدي قاسم، بجوار عدد من المرافق الإدارية، غير بعيد عن مقر المنطقة الإقليمية للأمن الوطني، أنجزت على مساحة تفوق الهكتار ونصف الهكتار، وتمت إعادة تهيئة غرف النوم التي كانت معدة للضيوف، إلى غرف متعددة خاصة تابعة للفندق الذي أطلق عليه اسم Hôtel BANASA والذي تكلف ليلة المبيت الواحدة فيه أزيد من 500 درهم، بعدما جرى السماح بإعادة تهيئة مكان الإطعام، وتحويله إلى مطعم ومقهى بمواصفات عالية، كما تمت إعادة تهيئة المسبح الذي كان تابعا لمنصة دار الشباب وعزل كل ذلك (الفندق والمطعم والمقهى والمسبح) بسياج حديدي عن القاعة الكبرى، دون أن يمر طلب التهيئة عبر منصة الرخص بالوكالة الحضرية لسيدي قاسم، في ظل الغموض الذي يشوب حقيقة وجود رخصة التهيئة، حيث لم تتم لحدود الساعة تسوية الوعاء العقاري مع مصالح الأملاك المخزنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى