شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسيةوطنية

شركات المحروقات تتحدى مجلس المنافسة

رفعت الأسعار مرتين أياما بعدما أدانها المجلس بالتواطؤ

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

رفعت شركات توزيع المحروقات الأسعار من جديد، للمرة الثانية على التوالي في أقل من أسبوع، وعرفت مختلف محطات الوقود في المملكة ارتفاع سعر الغازوال بـ23 سنتيما، حيث أصبح 12.25 درهما، وبذلك وفي أقل من أسبوع، ارتفع سعر الغازوال مرتين ليبلغ حوالي 12.25 درهما للتر، بزيادة تقدر بنحو 23 سنتيما في اللتر الواحد، مقابل استقرار أسعار البنزين، وذلك بعدما كانت الشركات قد دأبت على تغيير الأسعار مرتين كل شهر، الأولى في بدايته، والثانية في منتصفه، قبل أن تعمل اليوم على تغييرين خلال الأسبوع الأول فقط.

وتأتي الزيادات الأخيرة، أياما قليلة بعد بلاغ مجلس المنافسة الذي أكد وجود ممارسات منافية للمنافسة الشريفة من طرف 9 شركات للمحروقات بالمغرب، حيث تم تبليغها بالمؤاخذات، وتتزامن مع المطالب المتزايدة من طرف المواطنين وعدة هيئات سياسية ونقابية وحقوقية بردع بعض شركات المحروقات التي ارتكبت مخالفات وتشرعن لزيادات متتالية، مع إخلالها بقواعد المنافسة الشريفة، في ظل غياب أي زجر.

وهو ما أكده الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مبرزا أنه «منذ مطلع شهر غشت الجاري وبشكل متزامن وأمام أعين الجميع، بمن فيهم «دركي» المنافسة، رفع الموزعون من أسعار المحروقات مرتين، ليفوق سعر الغازوال 12.14 درهما وسعر البنزين 14.39 درهما، مع تفاوتات بسيطة بين الفاعلين».

في السياق ذاته، أضاف اليماني في تصريح لـ«الأخبار» أنه «وبتحليل مكونات الأسعار المطبقة في السوق، يتبين بأن نسبة الضريبة وأرباح الفاعلين تمثل 43 في المائة، أو 5.26 دراهم في لتر الغازوال، منها حوالي درهمين كأرباح للموزعين»، مؤكدا أن «ارتفاع أسعار المحروقات، كان السبب الرئيسي في التضخم الذي نغص الحياة على المغاربة»، منبها إلى أن الخطوات التي يجب على الحكومة تطبيقها هي «العودة لتسقيف أرباح الفاعلين في القطاع، حتى أن بعض التجار في العقار ولجوا عالم المحروقات السخي بأرباحه الوافرة».

وأشار المتحدث ذاته إلى أنه «يجب أيضا التخفيض من الضرائب أو حذفها، مع دفع المتهربين من الضريبة إلى أداء ما بذمتهم، وإحياء تكرير البترول بمصفاة شركة «سامير»، والرفع من المخزونات الوطنية، ثم تكسير جسور التفاهم والتوافق الضمني والصريح حول أسعار المحروقات، وتفعيل الدور الزجري لمجلس المنافسة، ووضع آليات لدعم أسعار المحروقات، في حال قفزها فوق طاقة المستهلكين الكبار والصغار، وخصوصا المهنيين في النقل». وشدد اليماني على أن «منطق المنافسة لا يمنع شركات المحروقات من تغيير الأسعار أو بيع المحروقات بـ20 درهما للتر الواحد، أو بـ10 دراهم، لكنه يمنع أي توافقات خفية أو بينة»، موضحا أن «بعض تلك الشركات مدانة بكونها تخفض الأسعار للزبائن الكبار بهامش درهم أو أكثر، وهو ما يعني أن هناك زيادة غير مقبولة في محطات التوزيع».

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى