الرئيسيةتقاريروطنية

شركة الإنارة العمومية ترهق ميزانية جماعة طنجة

تواجه عجزا بسبب الفاتورة الطاقية وتكاليف صيانة الشبكة

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

كشفت مصادر مطلعة، أن شركة الإنارة العمومية باتت تتجه لإغراق جماعة طنجة في المديونية، إذ في إطار التوسع العمراني لجماعة طنجة و برنامج التنمية المندمجة، ارتفعت نفقات الاستغلال والصيانة والاستهلاك المرتبطة بهذا المرفق، مقابل الموارد غير الكافية لتغطية نفقات تسييره وصيانته، إذ انتقلت الفاتورة الطاقية للإنارة العمومية من  56,88مليون درهم سنة 2015 إلى  90,04مليون درهم سنة 2019 كما ارتفعت نفقات صيانة شبكة الإنارة العمومية من حوالي 10 ملايين درهم سنة 2011 إلى  17 مليون درهم سنة 2018، كما باتت الأرقام المالية في ارتفاع مستمر سنويا. وأكدت المصادر، أن الأمر ترتب عن عدم الأخذ في الاعتبار الشروط التي تضمن استدامة المشاريع من الناحية المالية أثناء صياغة البرامج والاتفاقيات، من خلال عدم قدرة بعض الأطراف المكلفة باستغلال المرافق والمشاريع المنجزة على الوفاء بالالتزامات المالية الناتجة عن تدبيرها من ناحية التشغيل والصيانة.

ورغم تلقيها عددا من التنبيهات في هذا الشأن، حول إمكانية إغراقها في المديونية في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة، فقد رفعت جماعة طنجة، أخيرا من ميزانية شركة الإنارة العمومية بشوارع المدينة، من 45 إلى 47 مليون درهم، بفارق 200 مليون سنتيم عن السنة الفارطة، رغم الانتقادات الواسعة، ناهيك عن شكاوى المواطنين التي تتقاطر على المجلس، إلى جانب تقارير المنتخبين الذين نبهوا مرارا لوضعية الإنارة بشوارع المدينة.

والتهمت الشركة لوحدها نحو 55 مليار سنتيم في ظرف ست سنوات، وهو ما دفع بوزارة الداخلية لمطالبة جماعة طنجة، باعتماد آليات جديدة في تدبير هذا الملف، نظرا لارتفاع التكلفة، إلا أن المجلس على مايبدو تجاهل توصيات الداخلية وقام بالاحتفاظ بنفس شركة الإنارة مع رفع الميزانية.  ونبهت بعض المصادر، إلى أنه لا يعقل أن تلتهم منشآت رياضية وعلى رأسها ملاعب القرب التي تحصل على إنارة ليلية على مدار الساعة، نحو 0.336 في المائة من ميزانية الجماعة، مشكلة بذلك نحو 252 نقطة ضوئية، في حين أن المجلس سبق أن ترافع للبحث عن موارد هذه الملاعب والصناديق السوداء التي تلتهمها دون أن تحصل الدولة على مقابل ضريبي أو شهري حول هذه الملاعب لوجود لوبيات تشتغل في صمت وتحصل على مبالغ طائلة من هذه الملاعب. في حين أن تكلفة الصيانة باتت مرتفعة، مع العلم أن إصلاح كل مصباح يكلف الجماعة نحو 600 درهم، حيث تضم طنجة حوالي 100 ألف نقطة ضوئية، كما أن معدل ثمن إصلاح المصباح الواحد مع احتساب أشغال الشبكة ومراكز التحويل بمدينة طنجة بات مرتفعا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى